تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

الأيكة

المذكورة في كتاب الله تعالى: قيل إنها مدين وقيل من ساحل البحر إلى مدين، وقيل هي غيضة نحو مدين وهو مدين بن إبراهيم ﵇، ونبيهم شعيب ﵇، وفيهم قال الله تعالى " ولقد كذب أصحاب الأيكة المرسلين "، وفي آية أخرى " وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين فانتقمنا منهم " ومن ملوكهم أبو جاد وهوز وحطي على تواليها فكان أبو جاد ملك مكة وما يليها من الحجاز، وكان هوز وحطي ببلاد وج وهي الطائف وما اتصل بها من أرض نجد، وكلمن وسعفص وقريشات ببلاد مصر، وفيما لحق بهم من عذاب الله تعالى يقول المنتصر بن المنذر:

ملوك بني حطين وسعفص ذي الندىوهوز أرباب البنية والحجر
هم ملكوا أرض الحجاز بأوجهكمثل شعاع الشمس أو صورة البدر

وهم قطنوا أرض الحرام وزينوا ... قصوراً وفازوا بالمكارم والفخر وسلط الله على قوم شعيب ﵇ حراً شديداً أخذ بأنفاسهم ثم بعث الله سبحانه سحابة فوجدوا لها برداً فلما صاروا تحتها أرسلها الله عليهم فذلك قوله تعالى: " فأخذهم عذاب يوم الظلة " فاحترقوا كما يحترق الجراد، وكانوا أهل كفر وبخس في الميزان والمكيال.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الهمزة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.