من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
تادلى
من بلاد المغرب، وهي مدينة قديمة أزلية فيها آثار للأول، بنى الملثمون فيها حصناً منيعاً هو الآن معمور وفيه الأسواق والجامع، والبلد كله كثير الخيرات والأرزاق أحاطت به القبائل من جميع الجهات. وهي بلد أحمد بن عبد السلام الجراوي الشاعر الباقعة، يقال إنه مدح عبد المؤمن وولده يوسف وولده يعقوب وولده محمداً الناصر ومات عام العقاب، وهو عام تسعة وستمائة، واستوطن مدينة فاس وقرأ بها وكان لا يسلم أحد من لسانه، وكان مسلطاً على بني الملجوم أعيان فاس واستطرد بهجاء قومه وبلده إليهم فقال:
يا ابن السبيل إذا مررت بتادلىلا تنزلن على بني غفجوم
قوم طووا طنب السماحة بينهملكنهم نشروا لواء اللوم
يا ليتني من غيرهم ولو أننيمن أهل فاس من بني الملجوم
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع