تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

السحاب

جزيرة من جزر الهند، سميت بذلك لأنه ربما طلع من ناحيتها سحاب أبيض يضل المراكب، فيخرج منها لسان رقيق طويل مع الريح العاصفة حتى يلتصق ذلك اللسان بماء البحر، فيعلو له ماء البحر ويضطرب مثل الزوبعة الهائلة، فإذا أدركت المركب ابتلعته، ثم يرتفع ذلك السحاب فيمطر مطراً. وفي هذه الجزيرة تلول إذا مستها النار عادت فضة خالصة، وفيما يليها من جزائر الواق واق مواضع مقطوعة بالجزائر والجبال فلا يصل السالك إليها لامتناع بلادها وصعوبة مسالكها، وسكانها مجوس لا يعرفون ديناً ولا اتصلت بهم شريعة، ونساؤهم يكشفن رؤوسهن ويجعلن فيها الأمشاط المتخذة من العاج مكللة بالصدف، وربما كان في رأس المرأة منهن عشرون مشطاً وغير ذلك، وهم متحصنون بجبالهم لا يصلون إلى أحد ولا يتصل بهم أحد، ولكنهم يشرفون على البحر ويتطلعون إلى المراكب، وربما تكلموا معهم بكلام لا يفهم منهم.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.