تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

الشاش

مدينة جليلة من عمل سمرقند وقصبتها بنكث، وله مدن كثيرة، ويتصل ببلاد الشاش بلد ايلاق، وهما جميعاً لا فصل بينهما، عمارتهما متصلة متكاثفة لا تنقطع، فمقدار عرضهما مسيرة يومين في ثلاثة أيام، وليس بخراسان وما وراء النهر كورة ولا إقليم على مقدارها في المساحة أكثر منابر وقرى عامرة من هذه الناحية، وآخر حدودها انتهى إلى وادي الشاش الذي يقع في بحيرة خوارزم.

والشاش في أرض مستوية لا جبل فيها ولا أرض مرتفعة، وبساتينها ومتنزهاتها كثيرة، وهي من الثغور التي في ناحية الترك، ولأهلها سطوة ومنعة.

ومن الشاش أبو بكر محمد بن علي الشاشي القفال، كان إماماً، وله مصنفات، وعنه انتشر فقه الشافعي فيما وراء النهر.

وكان محمد بن أحمد الشاشي ورعاً، روى أن النبي ﷺ قال: " لما ألقي إبراهيم الخليل ﵇ في النار قال: حسبي الله ونعم الوكيل، فما احترق منه إلا موضع الكتاف ".

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الشين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.