من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
طميسة
من عمل طبرستان، متاخمة لجرجان وعليها سوران وثيقان من آجر، وفي ربضها خانات وأسواق وبها ضرب من الخبز يسكر من أكله، وليس لأحد من أهل طبرستان أن يخرج
إلى جرجان ولا أن يدخل من طبرستان إلى جرجان إلا عليها لأنها درب الحائط الممدود من حرف البحر إلى الجبل، وهو الذي كان كسرى أنوشروان بناه ليحول بين الترك وبين الإغارة على طبرستان. وطميسة هذه في سفوح جباله.
وهي مدينة على ساحل البحر نزل عليها سعيد بن العاصي أيام عثمان فقاتله أهلها حتى صلَّى يومئذ صلاة الخوف، وهم يقتتلون، وكان معه حذيفة بن اليمان ﵁، فسأله كيف صلاها رسول الله ﷺ، وضرب يومئذ سعيد بن العاص ﵁ رجلاً من المشركين على حبل عاتقه فخرج السّيف من تحت مرفقه، وحاصرهم فطلبوا الأمان فأعطاهم على أن لا يقتل منهم رجلاً واحداً، ففتحوا الحصن فقتلهم جميعاً إلا رجلاً واحداً وحوى ما كان في الحصن.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع