من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
القادسية
عند الكوفة، وهي أول مرحلة لمن خرج من الكوفة إلى المدينة ومكة، وهي قرية كبيرة فيها حدائق نخل ومشارع من الماء الفرات، وسميت القادسية لأن قوماً من أهل قادس نزلوها، وقيل إن إبراهيم ﵇ نزل القادسية فغسل بها رأسه ثم دعا لها أن يقدسها الله، فسميت القادسية، ثم أخذ فضل الماء فصبَّه يمنة ويسرة فحيث انتهى ذلك الماء انتهى العمران، ثم ارتحل إلى البيت الحرام. وقيل إنما سميت القادسية بقادس، رجل من أهل هراة قدم على كسرى فأنزله موضع القادسية.
وهي من بناء الأكاسرة، وهي مدينة صغيرة ذات نخيل ومياه عذبة ويتخذ بها القت علفاً للجمال الصادرة والواردة في طريق الحجاز، ومنه يتزودون علوفاتهم، وهي ثغر من ثغور العراق، وبينها وبين بغداد أحد وستون فرسخاً.
وقد تقدم قول الشاعر:
لمّا وردنا ال
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع