من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
مجريط
مدينة بالأندلس شريفة بناها الأمير محمد بن عبد الرحمن، ومن مجريط إلى قنطرة ياقوه وهي آخر حيز الإسلام، أحد وثلاثون ميلاً. وفي مجريط تربة تصنع منها البرام وتستعمل على
النار عشرين سنة لا تنكسر، وما طبخ فيها لا يكاد يتغير في حر الهواء ولا برده، وحصن مجريط من الحصون الجليلة، وهو من بناء الأمير محمد بن عبد الرحمن.
وذكر ابن حيان في تاريخه الخندق الذي خندق بخارج سور مجريط، قال: عثر فيه على قبر برمة عادية كان طولها إحدى وخمسين ذراعاً التي هي مائة شبر وشبران من قمحدوة رأسه إلى طرفي قدميه، وصح هذا بالثبت من مخاطبة قاضي مجريط ووقوفه عليه ومعاينته إياه ومعاينة شهوده ذلك، وأخبر أن مقدار ما وسعه تجويف قحف دماغه ما قدره ثمانية أرباع أو نحوها، فسبحان من له في كل شيء آية.
ومجريط، مدينة صغيرة وقلعة منيفة، وكان لها في زمن الإسلام مسجد جامع وخطبة قائمة. وهي بمقربة من طليطلة.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع