من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
هجر
بفتح الجيم قصر من قصور مأرب.
وهجر، بفتح أوله وثانيه، مدينة البحرين، وهي معرفة لا تدخلها الألف واللام سميت بهجر بنت مكنف من العماليق.
وفي سنة سبع وثمانين ومائتين دخل أبو سعيد القرمطي هجر بعد حصار أربع سنين فدخل إلى قوم هلكى ضعفاً وهزلاً وبعد أن كان الوبأ قد وقع فيهم فمات منهم خلق كثير قتل منهم القرمطي ثلثمائة ألف وطرحهم أحياء في النار، ونجا منهم قوم قليل إلى جزيرة أوال ولم يبق من أهل هجر يومئذ إلا عشرون رجلاً، وكانت محنتهم عظيمة.
وهجر مشهورة بالتمر وكثرته، فيها قيل: كمهدي التمر إلى هجر.
وهجر مدينة ملك البجاة، وهم أصحاب إبل، ولهم حراب يحاربون بها على إبلهم وهم عبدة أوثان، ولهم صنم من حجارة في صورة الصيني يسجدون له وأحكامهم أحكام التوراة.
ولم يكن لهم عهد ولا صلح، وأول من صالحهم عبيد الله بن الحبحاب ويقول بعض الشيوخ إنه قرأ كتاب ابن الحبحاب فإذا فيه ثلثمائة بكر في كل عام، حتى ينزلوا الريف مجتازين، تجاراً غير مقيمين، على أن لا يقتلوا مسلماً ولا ذمياً وإن قتلوا فلا عهد لهم، ولا يؤوا عبيد المسلمين، وأن يردوا أباقهم.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع