تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

هيت

مدينة بين الرحبة وبغداد، وهي على شاطئ الفرات، والهيت الهوة، وسميت هيت لأنها في هوة، وهي الأرض المنخفضة، وقيل سميت باسم بانيها هيت بن البلندى ملك من ولد مدين بن إبراهيم ﵇.

وهي في غربي الفرات، وعليها حصن، وهي من أعمر البلاد. وبأرض هيت عيون تسيل بالقار.

وفي مطلع قصيدة للمعري:

هات الحديث عن الزوراء أو هيتا ... ومن مدينة هيت محمد بن أبي العز بن جميل محيي الدين، ولاه الخليفة الناصر صدقة المخزن، بيته مشهور بهيت، توفي سنة عشر وستمائة له في فرس أحمر محجل الأربع:

ومحجل للحسن منه حلةمن أجلها فتنت به الأبصار
لما أتى والبرق يعثر خلفهخلعت عليه ثيابها الأنوار
إن قلت نار فالدخان بعرفهيقضي بما حكمت به النظار

أو قلت فيه جنة فانظر له ... قد فجرت من تحته الأنهار وكان فتح هيت على يد عمر بن مالك بن عتبة بن نوفل،

وجهه إليها سعد بن أبي وقاص بأمر عمر بن الخطاب ﵄ في جند رسم له صاحب مقدمته ومجنبتين وساقة، فخرج نحو هيت، وقدم الحارث بن يزيد العامري، وهو المعين لمقدمته، حتى نزل بهيت وقد خندقوا عليهم، فلما رأى عمر بن مالك امتناع القوم بخندقهم استطال أمرهم، فترك الأخبية على حالها وخلف عليهم الحارث، فحاصرهم، وخرج في نصف الناس يعارض الطريق حتى جاء قرقيسيا في غرة، فأخذها عنوة، فأجاب أهلها إلى الجزية، وكتب إلى الحارث بن يزيد: إن هم استجابوا فخل عنهم، وإلا فخندق على خندقهم خندقاً أبوابه مما يليك حتى أرى من رأيي، فسمحوا بالإستجابة، وانضم الجند إلى عمر ﵁ والأعاجم إلى أهل بلدتهم.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الهاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.