من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
حرف الواو
وانيامة: من بلاد رومية، عين جارية من شرب منها ممن في عينيه غشاوة أو ضرر أو بياض جلا بصره وأذهب ما كان يجد فيها من ضر.
واسم: قيل إنه مهبط آدم ﵇، ونزلت حواء بالهند، قاله ابن إسحاق.
وانشريس: جبل وانشريس في قبلة فكان، وبه شعراء غامضة، وتسكنه قبائل من البربر مكناسة وأوربة وكتامة ومطماطة وزواوة وغيرهم، وطول هذا الجبل أربعة أيام وينتهي طرفه إلى قرب تاهرت.
وانسيفن: بالمغرب عند قلعة مهدي ببلاد فازاز، وواديها هو المعروف بوادي أم ربيع، وسيأتي له ذكر إن شاء الله تعالى.
والمو: بالأندلس من أقاليم قونكة، وهو على نهر شقر، وبإقليم والمو قرية فيها غريبة، وذلك عين راكدة قد علاها الطحلب، فإذا فاجأها إنسان وصاح عليها بشدة صياحه درت بالماء وغلت غلي البرام على النار وينقطع طحلبها بشدة غليان الماء ثم تعود إلى حالها.
وادي الخراطين: هو جزيرة بناحية جزيرة صقلية، وبقربها جزيرة أخرى يقال لها ولهذه جزيرتا البركان، وإنما سميت بوادي الخراطين لأن كل خرط بصقلية هناك يخرط بأرحاء الماء.
وادي الأزرق: موضع خلف أمج إلى مكة بميل. وفي صحيح مسلم عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﷺ أتى على واد فقال: " أي واد هذا "؟ قالوا: وادي الأزرق، فقال: " كأني أنظر إلى موسى ﵇ وهو هابط هذه الثنية، له جؤار بالتلبية "، ثم أتى على ثنية فقال: " أي ثنية هذه "؟ قالوا: ثنية هرشى، فقال ﵇: " كأني أنظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء جعدة خطامها خلبة، وهو يلبي على هذه الثنية ".
وادي سهر: بالزاب من أرض المغرب.
وادي لكه: موضع من أرض الجزيرة الخضراء من ساحل الأندلس القبلي، فيه التقى طارق بن زياد مولى موسى بن نصير وجموعه الداخلون الأندلس مع لذريق طاغية الأندلس آخر ملوك القوط الذين عدة ملوكهم بالأندلس ستة وثلاثون ملكاً، وكانت مدة ملكهم الأندلس ثلثمائة سنة واثنتين وأربعين سنة، ولم يكن لذريق هذا من أبناء الملوك، ولا صحيح النسب في القوط، إنما اغتصب الملك وتسور عليه عند موت الملك الذي كان قبله، استصغر أولاده واستمال طائفة من الرجال مالوا معه، فانتزع الملك
من أولاده. وكانت الوقيعة سنة اثنتين وتسعين من الهجرة فانهزم القوط أعظم هزيمة وقتل لذريق وغلبت العرب على الأندلس.
وادي الحجارة: وهي مدينة تعرف بمدينة الفرج بالأندلس، وهي بين الجوف والشرق من قرطبة، وبينها وبين طليطلة خمسة وستون ميلاً.
وهي مدينة حسنة كثيرة الأرزاق جامعة لأشتات المنافع والغلات، ولها أسوار حصينة ومياه معينة وبغربيها نهر صغير لها عليه بساتين وجنات وكروم وزراعات وبها من غلات الزعفران الشيء الكثير، يتجهز به منها إلى سائر البلاد، وبينها وبين مدينة سالم خمسون ميلاً.
وادي درعة: بالمغرب، بينه وبين سجلماسة خمسة أيام، وعليه الطريق في الصحراء إلى بلاد السودان.
وادي سبو: على نحو ثلاثة أيام من فاس، وفيه يصب وادي فاس وهو نهر عظيم من أعظم أنهار بلاد المغرب، منبعه من جبل في بلاد بني واريتن، ويتصيد فيه الشابل الكبير ويدخل فيه الحوت الكبير، يجلب إلى فاس ومكناسة وتصنع منه ألوان كثيرة.
وادي زاقه: في البلاد الإفريقية بين باجة والأربس، تقدم ذكره في حرف الزاي.
ويذار: من مدن خراسان، وهي مدينة حسنة متوسطة المقدار
تعمل بها الثياب الويذارية المنسوبة إليها، وهي قطن في قطن، حسنة الصنعة غريبة المثال تلبس خاماً غير مقصورة، وليس بُخراسان أمير ولا وزير ولا قاض إلا وهو يلبسها ظاهراً على ما يكتسيه في الشتاء، وجمالهم بها ظاهر وزينتهم بها فاشية لأنها ثياب تميل إلى صفرة الزعفران لينة الملمس، ويعمر الثوب منها كثيراً ويستخدم المدة الطويلة، ويبلغ ثمن الثوب في بلادهم من ثلاثين ديناراً إلى عشرين ديناراً على قدر جودته ورداءته.
وَبْذة: مدينة بالأندلس، وهي حصن على واد بقرب أقليش، وعلى وادي وبذة عدة كثيرة من الأرحاء، ويجري هذا النهر على عدة كثيرة من القرى فيسقيها، وبقرب وبذة قرية يقال لها بنتيج أهلها نصارى ينعقد ماؤها في الإناء فيصير حجراً أصفر، وكذلك أين ما جرى، وينعقد على أسنان أهلها، وتشملهم علة الحصى.
وجدة: بالدال المهملة، حصن من حصون خيبر.
ووجدة: أيضاً بالمغرب، بينها وبين تلمسان ثلاث مراحل، وهي مدينة كبيرة مشهورة قديمة كثيرة البساتين والجنات والمزدرعات والمياه والعيون، طيبة الهواء جيدة الغذاء، يمتاز أهلها من غيرهم بنضارة ألوانهم وتنعم أجسامهم، ومراعيها أنجع المراعي وأصلحها للسائمة، يذكر أنه يوجد في شاة من شياههم مائتا أوقية من شحم، ويصنعون من صوفها أكسية ليس لها نظير
في الجودة، يساوي الكساء الجيد فها خمسين ديناراً وأزيد، وعلى
وج: دة طريق المار والصادر من بلاد المشرق إلى بلاد المغرب وإلى سجلماسة وغيرها.
ودان: قرية من أمهات القرى بالحجاز، وهو فعلان من الود.
وفي سير ابن إسحاق: غزوة الابواء وهي غزوة ودّان.
وقال يعقوب بن حميد: أقبلت من مكة، فلما صرت بودان لقيت صفراء من مولداتها فقلت: يا جارية ما فعلت نعم؟ فقالت: سل النصيب، تريد قوله:
ألا تسأل الخيماتِ من بطن أرثدٍإلى النخل من ودّان ما فعلتْ نعمُ
أسائل عنها كل ركب لقيتهمومالي بها من بعد أن فارقت علم قال: فعجبنا من ظرفها
وقال البكري: من ودان إلى مدينة الجار، وهو بئر تنزل عليه القوافل، بينهما خمسة وثلاثون ميلاً.
وودّان: أيضاً في بلاد البربر في حيّز برقة، بينها وبين قصر ابن ميمون ستة أيام، وقصر ابن ميمون آخر عمل طرابلس.
قالوا: وكانت ودّان فيما سلف أكثر الأرض عمارة، وكان الملك في أهلها متوارثاً إلى أن جاء دين الإسلام فخافوا من المسلمين فتوغلوا في بلاد الصحراء وتفرقوا ولم يبق منهم إلا بقايا قوم من السودان، معايشهم كدرة وأمورهم نكدة، وهم في سفح جبل طنطنة، وإبلهم قليلة وجلتهم يأكلون لحوم الجمال المقددة ويشربون ألبان الإبل، والحطب عندهم قليل، وأكثر نيرانهم من بعر الجمال وبعض الشوك.
؟؟
ورزيغة: مدينة بين فاس واغمات، كثيرة المياه والثمار، وهي آهلة كثيرة الخيرات تباع فها ألف حبة إجاص بربع درهم، قتل ميسور الفتى أهلها وسبى نساءها بعد زواله عن مدينة فاس سنة أربع وعشرين وثلثمائة.
عين وردة: موضع على مقربة من الكوفة وقد تقدم قي حرف العين المهملة.
الوردانية: حصن الوردانية بالمغرب بينه وبين حصن القرويين ميلان، وهو على جبل بساحل البحر، ومن الوردانية إلى هنين أربعة أميال، وهو على مرسى جيد مقصود، وهو أكثر الحصون بساتين وضروب ثمر، تسكنه كومية، وبين هذا الحصن ومدينة ندرومة ثلاثة عشر ميَلاً.
ورام: بالهند، وفي الكتاب الذي وجه به محمود بن سبكتكين سلطان خُراسان إلى الإمام القادر بالله أمير المؤمنين: ووردت رسلُ مَلِكي كفرة ورام، باذلين عنها حسن الطاعة وذاكرين أن كل واحد منهما ينهض ابناً له إلى خدمة الراية، فأجاب العبد أنهما إن أسلما سلما في الدنيا والآخرة من أشد العذاب، وإن أصرَا على كفرهما لم ينتفعا بانفاذ الهدايا والأولاد شيئاً " إِنَّ الَّذينَ كَفَرُوا لَنْ تغنِيَ عَنهمْ أَمْوَالهمْ وَلا أَوْلَادهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً وَأولئِك هُمْ وَقُود النَّارِ " آل عمران: ".
ورزازات: بالمغرب، قريب من وادي درعة، وهو بلد هسكورة.
الوعساء: أرض بحضرموت، قال الشاعر:
أيا ظبية الوعساء بين جلاجلوبين النقا آأنت أم أم سالم
وقش: قرية بثغر الأندلس، ينسب إليها أبو الوليد هشام ابن أحمد بن هشام بن خالد الكناني الوقشي من أهل طليطلة، ولي قضاء طلبيرة وعني بالهندسة والمنطق، مليح النادرة ذكر أنه اختصم إليه رجلان فقال أحدهما: يا فقيه اشتريت من هذا اثتي عشر تيساً حاشاك فقال له: قل أحد عشر، توفي بدانية سنة تسع وثمانين وأربعمائة.
واسللت: جبل عظيم طوله يومان، وبينه وبين القيروان خمسة عشر ميلاً، وفيه عمارات ومياه جارية وفيه حصون كثيرة عامرة لأهلها مواش وأبقار وأغنام، ورجال العرب متغلبون على سهول هذه الأرض.
وشكة: مدينة بثغر سرقسطة، منها أبو عبد الله محمد بن أحمد الوشكي سكن مرسية وعاشر صفوان صاحب " زاد المسافر " وبينهما مراسلات ومن شعره:
لست أهوى الخد إلامثل ماء دون طحلب
والذي تلقاه يهوىذاك كالهائم يطلب وله:
إن عضَّك الدهر بأنيابهفاصبر عسى ينزع عن عضه
ودار من تبصره مبغضاًفربما يضجر من بغضه
ويطونان: موضمع بين مدينة تامدلت ومدينة اودغست، فيه بئر يُسْهل ماؤها مَن شَربَ منه من الناس والبهائم، وماؤها كثيره لا ينزف.
فراغ
يابه: قرية من قُرى بخارى.
وياب: مدينة من مدن فرغانة.
يافه: هي فرضة بيت المقدس، بينهما مرحلتان خفيفتان، وقد تقدَّم في ذكر لدّ قصة ابن حمل الضأن الذي يفتح الشام، ويضرب برواقه على تل يافا، وقد تقدم الخبر بطوله.
يازور: قرية من أعمال الرملة بفلسطين، بنسب إليها أبو محمد الحسن بن علي اليازوري وزير المستنصر بن الظاهر خليفة مصر الشيعي، وسِير هذا الوزير وأخباره مصنفة لبعد آثاره وتمكنه من الاستيلاء على الدولة العبيديّة، وهو الذي وجه عرب الصعيد إلى إفريقية لما خلع المعز بن باديس الصنهاجي دعوة العبيدية، مات سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة.
يان: قرية من قُرى بلخ، منها أبو جعفر محمد بن رميح الياني، حدَث بسَنده قال، قال رسول الله ﷺ " لا تصلّوا عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها، ولا نصف النهار حتى تزول الشمس، ولا يوم الجمعة والإمام يخطب ".
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع