من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
وادي القرى
من أعمال المدينة، وهي مدينة عامرة كثيرة النخل والبساتين والعيون، وبها ناس من ولد جعفر بن أبي طالب، وهم الغالبون عليها ويعرفون بالواديين.
قالوا: ولما فرغ رسول الله ﷺ من خيبر انصرف إلى وادي القرى فحاصر أهلها ليالي ثم انصرف راجعاً إلى المدينة. قال أبو هريرة ﵁: نزلناها أصلاً مع مغرب الشمس، فبينما غلام لرسول الله ﷺ يضع رحله أتاه سهم غرب فقتله، فقال الناس: هنيئاً له الجنة، فقال رسول الله ﷺ: " كلا والذي نفس محمد بيده، إن الشملة الآن لتحترق عليه في النار كان غلها من فيء خيبر ". فأتاه رجل بشراكين فقال: أخذتهما لنعلي، فقال: " يقد لك مثلهما من النار ".
ومن شعر ليزيد بن معاوية يخاطب به عبد الله بن الزبير حين وجه مسرف بن عقبة إلى المدينة:
أبلغ أبا بكر إذا الأمر انبرى ... وهبط القوم على وادي القرى ... عشرون ألفا بين كهل وفتى ... أجمع سكران من القوم ترى ... ياعجباً من ملحد يا عجبا ... أبو بكر هو عبد الله بن الزبير، وكان يزيد يسمى السكير.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع