تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

يَابُرَة

مدينة من كور باجة الاندلس، وهي قديمة، وتنتهي أحواز باجة فيما حواليها مائة ميل، وينسب إليها ابن عبدون اليابري الشاعر.

وفي قصيدة عيسى بن الوكيل المشهورة التي مدح بها علي ابن القاسم بن محمد بن عشرة قاضي سلا التي أولها:

سَل البرقَ إذ يلتاح من جانب البرقاأَقرطَيْ سليمى أم فؤادي حكى خفقا
ولمْ أسبلت تلك الغمامةُ دمعهاأَريعتْ لوشكِ البين أم ذاقتِ العشقا يقول فيها:
غريب باْرض الغرب فرق قلبهفآوت سلا فرقا ويابرة فرقا
إذا ما بكى أو ناح لم يلف مسعداًعلى شجوه إلا الغمائم والورقا

ومنها في المدح:

حياء يغض الطرْف إلا على العلىوعرض كماء المزن في المزن بل أنقى
وفضل نمير الماء قد خضَّر الربىوعدل منير النجم قد نوَّر الأفقا

بلغنا بنعماك الأمانيَّ كلها ... فما بقيت أمنيّة غير أن تبقى وسبب مدحه له بهذه القصيدة أنه كان مستعملاً بغرناطة في الدولة اللمتونية، فحكي أنه انكسر عليه مال جليل يبلغ عشرة آلاف دينار، فقبض عليه وأشخص منكوباً إلى مراكش، فلما بلغ الموكلون به مدينة سلا وبها يومئذ بنو القاسم المعروفون ببني عشرة، رباب السماح وأرباب الأمداح، قال هذه القصيدة يمدح القاضي أبا الحسن منهم ويستجير به، وسأل إيصالها إليه، فبادر عند الوقوف عليها إلى المخاطبة بتضمن المال وتحمّله وسؤال الصفح عنه والابقاء عليه باعادته على عمله، فصدر جوابه الاسعاف والاسعاد، وعاد ابن الوكيل إلى غرناطة أنبه معاد.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الواو

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.