تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

وجرة

بالراء المهملة، على ثلاث مراحل من مكّة في طريق البصرة، وطولها أربعون ميلاً: ليس فيها منزل، قال الطوسي: وجرة في طريق السي، وهي فلاة بين مران وذات عرق، وهي ثلاثون ميلاً يجتمع فيها الوحش، لا ماء فيها، وقال النابغة:

من وحشِ وجرةَ موشّىً أكارعُهطاوي المصير كسيف الصَّيقَل الفردِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «يا دار مية بالعلياء فالسند»

وج:

هو الطائف، وقيل هو وادي الطائف. في كتاب رسول الله ﷺ لثقيف: " وثقيف أحق الناس بوج ". وفي الحديث أن النبي ﷺ قال: " ان آخر وطأة وطئها الله ﷿ بوج "، يريد أن آخر ما أوقع الله ﷿ المشركين بوج، وهي الطائف، لأن آخر غزوة غزاها رسول الله ﷺ الطائف وحنين؛ وهو كقوله ﷺ: " اللهم اشدد وطأتك على مضر "، وحنين وادي الطائف. وقيل سميت بوج بن عبد الحي من العمالقة، وهو أول من نزلها.

وفي الخبر ان الحَكَم بن العاصي طريد رسول الله ﷺ، بسبب أنه كان يفشي سره، لعنه وسيره إلى وجّ، فلم يزل طريداً حياة رسول الله ﷺ، وفي خلافة أبى بكر وعمر ﵄ ثم أدخله عثمان ﵁ وأعطاه مائة ألف درهم.

وفي الخبر: لمّا مات ابن عباس ﵄ وخرجوا بنعشه جاء طير عظيم أبيض من قبل وج حتى خالط أركانه ثم لم يروه.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الواو

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.