تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

يثرب

بالثاء المثلثة، اسم جاهلي لمدينة النبي ﷺ سميت بيثرب بن قانية بن مهليل بن ارم بن سام بن نوح، لأنه أول من نزلها.

ولمّا هلك هؤلاء ببعض غوائل الدهر وأقصدتهم سهامه قال بعض ولده ممن رثاهم:

عين جودي على عبيل وهل يُرجع ما فات فيضُها بانسجام
عمروا يثرباً وليس بها شفر ولا صارخ ولا ذو سنام

غرسوا لينها بمجرى معين ... ثمّ حفوا الفسيل بالآجام وقال اله تعالى حاكياً " وَإذ قَالَت طَائِفَة مِنهم يَا أهلَ يَثرِب لَا مُقَامَ لَكم الأحزاب: "، وقال ﷺ: " تسمونها يثرب ألا وهي طيبة "، كأنه كره أن تسمى يثرب لما فيه من لفظ التثريب.

ولمّا خرج عمرو بن عامر من اليمن بسبب أنه رأى جرذاً يحفر في سدّ مأرب الذي كان يحبس عليهم الماء فيصرفونه حيث شاءوا من أرضهم، علم أنه لا بقاء للسدّ على ذلك، فعزم على النقلة من اليمن، فكاد قومه، فأمر أصغر بنيه أن يلطمه في القصة المشهورة، فتفرقوا في البلاد، فنزلت الأوس والخزرج يثرب، والخبر طويل.

قالوا: وكانت يثرب تدعى في الجاهلية غلبة، غلب عليها اليهود العماليق، وغلب الأوس الخزرج علها اليهود، وغلب المهاجرون عليها الأوس والخزرج، وغلب الأعاجم عليها المهاجرين.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الياء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.