من «بلاد العرب» للحسن بن عبد الله الأصفهاني (لغدة) (ت نحو ٣١٠هـ)
بلاد العرب (٣)
والخريزة: بينهم وبين ربيعة، وهي ماءة
بين الحمض والعذاة، والعذاة ما كان سوي الحمض، وجبلها الأخرز، وهي تحادّ بني أبي بكر.
وسجا: مرتفعة في ديار بني أبي بكر، وجبالها: خرب العقاب.
وخرب الذّيب.
والشّهد: جبل.
قال الشاعر:
لئن طال ليلي بالخريب لقد أتيلجلدي ليل بالخريب قصير
ومما هو بينهم: الخاتنة.
وجبالها: غابق.
قال الشاعر:
سقى أمغر الصّمعاء والوادي الّذيبه غابق ما جاور الثّخب غابق
وذو الصّوقعة: وادي حمض لبني ربيعة.
وماء يقال لها القمعرانة لبني ربيعة.
وموضع، تلال حمر، يقال لها العروق
قال الشّاعر:
ألا يا ديار الحيّ والحيّ جيرةبحيث تنهّت في العروق جيوبها
سقتك نجآء من ربيع تتابعتعليك وهبّت غير نحس جنوبها
ألا ليت شعري هل يعودنّ ما مضىلنا فيك أم هل تغفرنّ ذنوبها؟
وبالرّجلاء: براق العمّارة.
والعمّارة: ماءة جاهلّة لها جبال بيض.
وتليها الأغربة؛ جبال سود.
وتليها براق رزمة: براق بيض.
وتليها الجراديح: براق بيض.
ويلي ذلك الجوّ جوّ الجندل.
وجميع بلاد بني الأضبط:
ما بين الجريب، وهو واد وحموض، ومياه من عند المضيّح.
إلى الجونيّة، وهي عند أبرقي حجر.
إلى العكليّة وهي من الجديلة مهبّ اليمانيّة.
إلى قرانين، إلى شعر، إلى اكف إلى البزي
إلى شعبا.
إلى حزيز، جسر، إلى البزيّ.
سوي أنّ سجا مرتفعة في دار بني أبي بكر، وهي ماءة ولم تزل في أيدي بني الأضبط جاهليّة.
وولد وبر وهب [ووهيب] ووهبان وواهب، كلهم كثير عقبه.
منهم بنو حنثر بن ( …) وهبان.
ومن شعرائهم: عطاء بن منظور بن كلدة بن حنثر.
والرّكين بن حيّان من ولد وهب بن وبر.
وكثير بن التّمرس وهبيّ أيضا.
ومن وبر: الأغضف بن عبد الله الواهبيّ شريف.
ومن شعرائهم: داود بن الأغضف.
والعبّاس بن محمد.
وسعد بن عبادة.
وداود هو القائل:
ألا ليت أنّي يا بجاد إذا جرتلك الرّيح يوما كان جلدك لي جلدا
أرى الوحش لا تنحاش عنك عجومهاويزددن منّي حين يؤنسنني بعدا
بجاد: هذا أجير لهم من نمير، كان النّساء لا يستترن منه، فقال سعد بن عبادة يجيبه:
تمنّيت جلد السّوء من غير حاجةلتكسب يا داود في جلده حمدا
فقال داود:
فهل أنت إن أغلى النّميريّ جلدهمعيرا أخاك الواهبيّ إذن جلدا
فما فضّ سعد في حبالي وقد علتبي العيس أرضا ما أريد بها سعدا
وقال داود في قوس له يصفها:
إذا بلّ الطّلال قسيّ قومفقوسي لا يغيّرها الطّلال
وأقوال الوشاة عليك هدرإذا لذّتك عيني والشّمال
قال: وأما كعب بن [ابي بكر] كلاب.
فلها الغدير الأعلى: ماء.
ولها الطّائر ماء.
ولها الحفيرة، حفيرة بني شرقيّ، ولها شيء في الأخرجة شرك، وكانوا لصوصا شياطين، منهم ابو الضّحي وبنوه بعد جناح، وزهير واليمان وبنوه وسائر بني شرقيّ.
ولهم جبل يقال له الأخرج.
وقال العامريّ: والأخرجة: ماء لهم في جنب الأخرج.
قال: ولهم البرقانيّة
وقادم: قرن، بجنب البرقانيّة، ماءة لطائفة منهم يقال لهم بنو برقان.
قال العامريّ: والمحدثة: ماءة يمرّ عليها طريق اليمامة، لبني يزيد من بني كعب، وهم يسمّون بني السّوداء.
وأما ربيعة بن كلاب:
فلها الغدير الأسفل، وهما غديران.
ولها البطانة، وهي بئر بجنب قرانين، وهما بين ربيعة بن كلاب والأضبط، وعبد الله بن أبي بكر، ولها الأثبجة: ماء وجبال على شاطيء اللّوي.
وأما الوحيد ورؤاس، فلا يعرف لهما في البادية إلا مياه في أيدي بني أبي بكر.
ومن بلاد بني كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة:
قال أبو الازهر الجعديّ: الفلج: قرية عظيمة.
قال الشاعر:
نحن بنو جعدة أصحاب الفلجنحن منعنا بطنه حيث انعرج
نضرب بالسّيف ونرجو بالفرج
وبالفلج نخيل ومزارع وأنهار.
وهو من قرى اليمامة، بينه وبين حجر مسيره عشر مراحل.
وبه عين يقال لها الذّبّا، يخرج منها سبعة عشر نهرا، وهي شبه خسفة في الأرض، وهي في غضراء.
فأسفل الفلج لجعدة.
ولهم فيه سيح يقال له الزّهدميّ، وقد بنوا فيه حصنا هو في أسفل الفلج، وهو مفض إلى البياض.
والبياض: صحراء لقشير، وجعدة، مسيرة عشرين يوما، وهو فلاة بين الفلج ويبرين، ليس به ماء حتّى ترد يبرين.
ومنازل جعدة فيما بين الزّهدميّ وسوق الفلج.
بمكان يقال له المحطيّ، وهو محطيّ الفلج، به نخيل ودور وحيطان.
وسوق الفلج ببطحاء، واد يسمّي وادي أكمة.
واسم الوادي كرز.
والسّوق مدينة عظيمة، ومنازل بني قشير في ناحية السوق على شطّ الوادي نخيل ودور وحيطان.
ويسمّى منزلهم الزّرنوق.
ولبني قشير أيضا: قرية على فرسخ من الزّرنوق
يقال لها قرن، فيها نخيل ودور ومزارع.
وفي ناحية قرن: سيح اسحاق، الذي اقتتلت فيه جعدة وقشير، لأنه كان لقشير لإسحاق بن فلان، فاشترته جعدة فمنعتها قشير، فوقعت بينهم فيه حرب، وكان جعدة اشترته بثلاثمائة ألف درهم، وهو نهر مخرجه من قناة، وهو بطيحة واسعة، وعليه من النّخل ما لا يدرى ما مبلغه.
والقاع أيضا: قرية لبني قشير، حذاء قرن.
وحذاء قرن قرية أخرى يقال لها صدّاء لبني الحريش وللحريش واد يدفع على صدّاء يسمّى الهدّار، لا يشركهم فيه أحد.
وحذاؤه الشطبتان وهما واديان، فيهما نخيل، وهما للحريش وقشير.
ثم نرجع إلى الفلج، وهذا الوادي الذي يسمّى
كرزا، بينه وبين الفلج مسيرة ليلة، نحو من عشر فراسخ.
وأكمة: قرية بها منبر وسوق، وهي لجعدة، إلا قليلا من أعلاها لبني قشير، وكرز ساقيتها، وأكمة بين جبال.
والفلج بصحراء مفضية، تصبّ عليه الأودية.
ولجعدة واد يقال له الغيل بين جبلين، ملآن نخيلا، وبأعلاه نفر من بني قشير لهم أموال كثيرة، وبه أيضا منبر، وبين الغيل والفلج سبعة فراسخ أو ثمانية.
فهذه قرى الفلج ومدنه.
وما بين الفلج والمجازة أربع مراحل.
والمجازة لهزّان.
وما بين المجازة والفلج لجعدة: مياه ماشية.
فمن تلك المياه: النّضح بئر لهم.
بواد يقال له العرجون.
ولهم أطلحاء، وهو ماء بواد يقال له وادي الأطلحاء.
وبلادهم هذه أودية وقفاف وجبال.
ولهم الحزّاء، وهي ماءة مفضية بالبياض.
قال الشاعر:
يوم على الحزّاء يوم نحسليس كيوم الفتيات اللّعس
ولهم أيضا: ماءة يقال لها دلاميس، وبينها وبين الفلج مسيرة ليلة.
ولهم أيضا ماءة يقال لها الوره.
قال الشاعر:
رد الوره العاديّ بي ثمّ لا يكنعلى النّاس منّي إن هلكت ضمان
وهو ماء للماشية، ويسمي واديه وادي الوره.
وبأعلا واديه أيضا واد لهم يسمّى غلغلا، وفيه نخل كثير.
وبينه وبين واد آخر ماء يقال له المراء، نحوا من روحة جواد،
ولهم أيضا حراضة، وفيها مياه ماشية ونخيل.
ولهم الصّدارة، وهي أعلا وادي الغيل، وهي كثيرة النخيل.
فهذه مياه جعدة.
وهذه كلها بقفا العارض، تصبّ سيولها مستقبلة مطلع الشّمس.
والعارض جبل، فصل اليمامة جمعاء.
ووجه العارض مستقبل مغيب الشمس وفيه أودية وشعاب.
فإذا انحدرت من العارض مستقبلا مغيب الشّمس،
وقعت في الدّبيل.
والدّبيل رملة بمقابلة العارض.
وفي العارض ثنايا، فمنها ثنيّة الهدّار.
وثنيّة أكمة.
وثنيّة برك.
وثنيّة نساح.
وثنية الأحيسي، وبهذه الثنايا مياه لقشير.
ومياههم بالدّبيل شباك كثيرة، منها: الجاذبة.
ثم الخضره.
ثم الصّحبيّة.
والصّبيغاء والقشيره، والرابغة.
والجناديّات، ثلاثة أمواه متقاربة.
والسّلميّة.
فهذه مياه الدّبيل.
ولهم بين الدبيل والعارض ماء يقال له آوان.
ولهم المرير.
والرجلاء.
والثادقة.
ولهم مياه كثيرة لا تحصى.
ولبني قشير وغيرهم:
من الجبال: عمايتان، أحدهما للحريش، والأخرى لنهم وهم بنو عبد الله بن كعب إخوة العجلان.
ويذبل لبني قشير.
والينكير لبني قشير، جبل طويل.
ويذبل بين الينكير ودمخ.
وبيذبل ماء، يقال لها حليمة.
وبها السّلميّة. وثهلان لبني نمير.
وهو بناحية الشّريف من بلاد بني نمير.
وفي ثهلان ماء ونخيل لبني نمير.
والسّواد سواد باهلة، وهي جبال سود.
وابنا شمام: بالسّواد، يدفع عليهما عرض السّود.
وهو غير عرض اليمامة.
والرّيم واد لبني معاوية بن قشير.
وقساس قريب من الينكير، وهو جبل طويل.
وجبل يقال له بجادة، في ناحية العمق لبني قشير.
وعن غير أبي الأزهر:
قال الراجز:
قد طال ما ماشى المطيّ يذبلوهو مقيم والمطايا تنسل
قال: وهو جبل لباهلة، وتراه من مسيرة يومين، وهو قريب من السّود.
وشوق: جبل قريب من يذبل، قال أظنه لنهم
قال: وجبل الينكير أظنه أيضا من السّواد، سواد باهلة.
قال الأصمعي: يذبل.
والقعاقع.
وابنا شمام لباهلة.
وقال أبو الأزهر: السّود: قرية لباهلة بالوشم بأطرافه.
وهي التي يقول فيها الشاعر:
أحبّ ثنايا السّود من أجل أنّهايكنّ لعمرى من حميدة مربعا
وأنشد لرجل من بني عقيل يقوله لباهلة:
باهل زيحي عن نمير واخنسيإنّ نميرا لك إن تكبّسي
يطاك واطيها بخفّ ملطسوتنحسي وتنخسي وتنخسي
وتفرسي بالسّود كلّ مفرسوقبل ورد العرك المعلنطس
وعن غير أبي الأزهر:
ماء لبني سلمة بن قشير، يقال له صعق.
والحاجر أيضا لبني سلمة بن قشير.
قال: ولبني قشير النّقر، وهي في رملة
معترضة ذاهبة دون جراد.
وهي شبه الوهدة، محيط بها كثيب، وفيها نخيل ومياه.
من تلك المياه: الحاجر.
وواسط، وبين النّقر وقرقرى مسيرة ليلتين وبين قرقرى وحجر مسيرة ليلة.
وقال: الذي يخرج على سعاية خلطاء كعب، فأوّل ماء ينزله بعد قرقري الحاجر أو واسط.
قال: وتلك النّقر مقترنة، بعضها قريب من بعض.
ولهم الشّبيكة من معادن اليمامة.
بين الحفيّرة والعوسجة.
ولهم ماءة تسمى الأبترة عذبة، عليها بنو اللّبين، منهم الوليد اللّبيني صهر محمد بن خالد بن هميان المسلّميّ، من ولد أرقم بن كلاب.
وبينها وبين النّقر ثلاث ليال.
ولهم شعبعب، وهي بحائل، ماءة من وراء النّقر بيوم.
تهبط من النّقر حائلا.
قال الشاعر:
يا ليت شعري والإنسان ذو أملوالعين تذرف أحيانا من الحزن
هل أجعلنّ يدي للخدّ مرفقةعلى شعبعب بين الحوض والعطن
قال: وإذا جاوز الحجّاج حائلا والمرّوت، مقبلين من مكة، صاروا في قرى اليمامة.
قال الرّاجز:
إذا قطعنا حائلا والمرّوتفأبعد الله السّويق الملتوت
وحائل: بين رملتين:
جراد.
والأطهار: وهي من حائل أيضا.
وفي بطن الرّمة من المياه:
العرينة.
وغرّاء.
وأبيط.
وجليجلة، لبني عبد الله.
والحاجر قرية وسوق، وهو ماء لبني أبي سلمي،
وهو على طريق الكوفة إلى مكة.
وفوقه زهمان وهو ماء لأشجع.
وفوق ذلك الحرّة، حرّة النّار، وهي من زهمان على نحو من ليلتين.
وبينهما تصبّ أعالي شعاب الرّمة، وكل شيء من العرينة إلى ما فوق زهمان، بليلة من الرّمة، حيث ما احتفرت منه.
قال: وقنوان بأرض غطفان.
قال الراجز:
كأنّها وقد بدا عوارضواللّيل بين قنوين رابض
بجلهة الوادي قطا نواهض
قال العامريّ: أفيعة.
وأبايض وأثرة.
كلّهنّ من بلاد بلقين.
وينبت فيهن القتّ الذي يجتني ويؤكل.
قال موهوب بن رشيد القريطيّ:
وما دعت الحمامة ساق حرعلى فنن يجاوبها هديل -
تذكّر واله ذكرت جنينالها بقراب مهلكة عويل
قال: تقول العرب. أنا غريرك من هذا الأمر، أي أنا أخبرك عنه بعلم، فاغترر بقولي فيه،
قال: تقول العرب: هذه الأرض أجود تقنا من هذه، أي أجود طينا.
وتقول: أنبطوا ركيتّهم في حشاء. أي في حجارة رخوة، وحصباء، وإذا كانت كذلك كان أغزر لمائها، وإذا أنبطت في غضراء كانت قليلة الماء، وهي طينة خضراء أو صفراء.
أما منازل بني عديّ بن جندب:
فبطن فلج، من طريق مكّة.
وملكهم من الطّريق، ما بين ذات العشر إلى الرّقيعي،
والرّقيعيّ ثمد لهم، ينسب إلى بني رقيع.
وفيه يقول الشّاعر:
يا ابن رقيع: هل لها من مغبقأم هل لها عندك من معلّق -
ما شربت بعد قليب الغربقمن قطرة، غير النّجاء الأدفق
يعنى خالد بن ربيعة بن رقيع.
فهذه محاضرهم في قيظهم، ومسقى اموالهم.
ويتبدون في الصّحراء بين الدّوّ، والصّمان.
قال بعض الرّجّاز:
إنّ بني العنبر أحموا فلجا.ماء رواء، وطريقا نهجا
وقال عبد الرحمن بن قشير:
أقمنا بفلج، واللهابة للعدابضرب كإحراق اليراع المسنّد
وقال عمرو بن لجاء:
فقبلك، ما أحمت عديّ ديارهاوأصدر راعيها بفلج، وأوردا
وأما بنو حنجود.
وبنو عمرو بن جندب.
فمنازلهم الجفار، عن يسار المصعد من السّمينة، في مهبّ الجنوب منها.
ولبني حنجود أيضا الحمارة.
والثّوير.
والموجدة.
ومياه كثيرة.
اراب متياسرة عن الجفر، مصعدة في شقّ الرّمل، يسكنها بنو عمرو بن جندب وأخلاط معهم،
وأما بنو مالك بن جندب.
فلهم الينسوعة.
والوقبي، وهي ماءة قريبة من الينسوعة
في مهبّ الشّمال، منها عن يمين المصعد.
وبنو عوف بن مالك بن جندب:
يسكنون الفقء، وينزلون الحريم.
وجلاجل من ناحية الفقء.
وأما كعب بن جندب:
فلهم ماء يقال له الأسيلة، لهم به نخل.
ولهم قاع يزرعونه يقال له الجثجاثة.
وأما كعب بن العنبر:
فمنزلهم اللهابة.
وهي قريبة من طويلع.
وينزل ناس منهم بالفقء، وهم بنو زيد بن مجفّر.
وينزلها بنو مالك بن العنبر.
وبنو حصن من بني مالك، وهم رهط عبيد بن أيوب.
ويسكنه أيضا قوم من بني عديّ من بني جناب، ولهم عز ومنعة وأموال.
وكانوا حاربوا حنيفة فانتصفوا منهم في الحرب التي قتل فيها عبد الرّحمن بن قشير.
والفقء بالكرمة.
والكرمة باليمامة.
ويجاورهم في الفقء حمّان، وعكل، وضبّة، وعدي، وتيم، وغيرهم.
وقال أبو حممة - وكان أبو حممة أحد بني
عبدة بن عديّ - يمدح بني كعب بن العنبر، ويذكر منزلهم باللهابة:
ألم يأت كعبا باللهابة مدحتيوكانوا لما أثنيت من صالح أهلا
هموا نزلوا بين الرّباب ودارموسعد على رغم العدا منزلا سهلا
لهابة طرّا أحرزتها رماحهمومرهفة قضبانها حودثت صقلا
ومحتمل من عندهم بان منهمحميدا ولم يفقد شراكا ولا نعلا
وكان جاورهم فأحمد جوارهم.
ومما سمعنا من التّيمي.
ومن مياه الرّباب:
بالوشوم، إلى الفقء:
المرفئة، وهي بقنة الكرمة، وهي للتّيم خاصّة.
والسّبراة لهم خاصّة.
وفي رأسها ركيّة عاديّة يقال لها سبير.
وهي التي يقول فيها محمد بن علقمة:
إنّ سبيرا ماء شاة وجملسلعا من السّبراة في رأس جبل
منازل فيه، إن الله فعل
ثم المائدة، وهي ماءة لهم.
ثم الجياسة.
ثم العاديّة.
ثم طريق.
ثمّ الأحساء.
ثم الطّريفة.
ثم الجنينة.
ثم الظّليف.
ثم حرمة.
ثم الخيس.
ثم الطرقين.
ثمّ المظلومة.
فكل هذه المياه للتّيم، وهي كلها بالكرمة.
ثم الشّعبان.
ومبايض.
ثم الفرع.
ثم الكوكبة.
ثم أشيقر.
ثم غبراء.
ثم طحبل.
ثم ثنيّة الأحيسى.
ثم ثنيّة مسعط.
ثم الخرز.
ثم تمير.
ثم تمر.
ثم الشّطّ.
ثم بطن مهزول.
ثم البحيرة.
ثم الأعشاشة.
ثم قطّار.
ثم برقا.
ثم محلب.
ثم الشّطنيّة.
ثم القلت.
ثم وادي الكلب، وهو واد فيه ماء للتيم وقلت آخر وهو لهم ايضا.
ثم القلعة.
ثم أشيّ، وهو واد للأحمال من بلعدويّة.
ثم قضة وهي لهم أيضا.
ثم العنابة وهي لبني شجنة من التّيم أيضا.
وذات النّصب للتّيم.
والعكرشة لبني عديّ الرّباب.
ولهم الجرفة.
والقمعة.
ثم بطن الحريم، وهو واد لبلعنبر بالفقء.
ثم زلفة، وهي لهم أيضا.
ولهم جلاجل.
ومعزل.
ثم الرّوضة، وهي لبلعنبر أيضا.
ثم البرقاء.
ثم تؤم: لبني حمّان، من سعد.
وموسوم، لقوم من حنيفة وهو بالفقء أيضا.
ثم القارة، وهي لرجل من أهل اليمامة.
ثم الأملحان: وهما ماءان لبني ضبّة بلغاط.
ولغاط: واد لبني ضبّة ..
ثم أسيلة، وهي لهم.
ثم الجثجاثة لبني ضبّة.
ثم السّميريّة.
ثم الأجيفر.
وزعبل.
والهدملة.
ثم الشّبكة.
ثم السّليع.
ثم طحبل.
ثم إراب، وهو ماء لبني العنبر.
ثم جزرة وهي لهم أيضا.
ثم الضّحاكة.
ثم الأعزلة.
ثم القنيفذة.
ثم النّبقة وهي لطهيّة.
والشّقوق لبني أسيّد.
ثم حفير.
ثم إضم وهي لبني الهجيم.
والسّمينة لبلهجيم أيضا.
والحنظلة لأهل النّباج لقريش.
ونبيج لهم أيضا.
ثم مطرق.
وقصر فرحان.
والطّحّانة بالنّباج.
وملتو، وهو واد به أحساء، وهو بالمروت.
وببلاد يربوع:
بالقوارة:
زنقب.
والخفّ لهم أيضا، وهو إلى جنب زنقب.
ولحيا جمل.
والأقحوانة.
ثم المخضر.
والعرارة.
والصّحصاحة.
والمدرة.
والهديّة لبطن من حنظلة يقال لهم بنو سمر.
وضلفع لعبس.
ورماح: لعبس.
وجوّمر امر لعبس.
وأثال: لعبس، وهو واد فيه نخل، وضارج لبني الصّيداء، من بني أسد، وقوم من بني السّبيع، وهم فخذ من حنظلة.
المستراح.
والونعة.
والروحاء.
وأصيفر.
والأخضر.
والرّمادة.
والطّرفة.
ووادي الحمير.
والحمارة.
وأنف الخفّ.
والعضاية.
والوخرة.
والقنفذة.
هذه كلّها من حيث ذكرنا المستراح - لبني سبيع.
فهذا ما سمعناه من التّيمي..
وقال أبو المسلّم: قري الوشم.
بين ثرمداء، وهي قرية من قرى الوشم.
وبين مراة.
ووادي الجمل وبه نخل.
وبالرّغام قرى كثيرة.
وجلّ الوشم لبني امريء القيس، مراة.
وثرمدا.
وأثيفية.
والقصيبة.
وذات غسل.
والشقراء.
وأشيقر.
قال: وعظم بلاد تميم الوشم.
والدّهناء.
والجواء.
والصّمّان.
والدوّ.
والسّيدان.
والهاه.
وغرّ.
ويبرين.
وفلج.
وفليج.
والحزن.
والدّهناء: رملة تنبت الألا، والأرطى، وأنواع الشجر - ما خلا الحمض.
وهي طويلة جدا.
وأحد طرفيها يبرين، ويقال: طرفها الآخر في الشام.
وعرضها مسيرة ثلاثة أيام، وهي حبال شقائق.
والجواء مواضع سهلة ذات شجر.
والصّمّان: خشن ذو حجارة وقيعان.
والدّوّ: مستو، ليس فيه رمل ولا جبل.
وقال التيمي: الدّوّ: صحراوان، إحداهما يقال لها الزبّاء.
وهي العثواء.
والأخري يقال لها صوام، وهي سجام.
والصّمّان لأخلاط تميم والرّباب.
وهي هجول، وجواء ورضام. ونجاف،
ودحول، ورقام، من الخباري - الواحد رقمة.
قال: إذا كانت الخبراء مستديرة فهي رقمة، وإذا كانت مستطيلة فهي خبراء.
والصّمّان بلاد حموض.
وأما الدّوّ فلا ينبت إلا الحلي والثّغام والسّخبر والصّلّيان والغرز.
وأما الدّهناء فرمل معتلج، متكاوس، تامك في السّماء.
وفيه ضفار عجم.
وضفار زعر.
وضفار شعر.
فأما الشّعر فكثير أرطاها وعلقاها وألاؤها وعلجانها، وعلنداها، وقصباؤها.
وأما الزّعر: ففيها قصباء وسط، ومصاص ورق، وبها هجول نقار وثمام وأرطى.
وأما الشّقائق فأرض جلد بين رمال، والواحد شقيقة.
وذكر عن أبي مجيب أنه قيل لإبنة الخسّ:
أي البلاد أمرأ؟ قالت: خياشيم الحزن، وجواء الصّمّان، قيل: ثم أيّ؟ قالت: أرهاء أجلى أيّ شاءت.
قال: والحزن حزن بني يربوع، وهو قفّ غليظ، مسيرة ثلاث ليال في مثلها.
وخياشيمه أطرافه.
وإنما جعلته أمرأ البلاد لبعده من المياه، فليس يرعاه الشّاء ولا الحمرات، وليس به دمن ولا أرواث حمير، فهو أعذأ وأمرأ.
وواحد الجواء، وهو مطمئن من الارض.
وقال العامري:
الحزن الحزن بني يربوع.
وحزن غاضرة من بني أسد.
وحزن كلب من قضاعة.
فهي الحزون المعروفة
وهي كلها قفاف تزرع فيها قضاعة، وهي مريّة.
قال: وأجلى بلاد طيّبة مريّة، تنبت الحلي والصّلّيان.
وقال غيره:
الغبيط.
وإياد.
وذو طلوح.
وذو كريب.
أودية بالحزن، حزن بني يربوع.
وبالغبيط كانت وقعة بكر وبني تميم.
ودار يربوع الحزن، ومياههم أعشاش.
والفردوس.
والصاب.
وأعظم ماء للرباب الجفر، وأقلّ من عليه منهم عكل وثور.
وللتيم الحفيرة حفيرة بني ولاد، وهي بالوشم.
ولهم بالوشم أيضا قرية يقال لها تمير.
ولهم مبايض.
ولهم القصيبة.
وهي على طريق المنكدر وهي من الوشم، وهي قرية عظيمة.
وأعظم موضع لعديّ بعد الجفر الشّقراء: وهي قرية من الوشم، عظيمة.
ولعكل بالعالية مياه.
منها: مطّلع.
والحفيرة.
ومياه عدّة.
ولهم بالوشم أشيقر، وهي قريب من الشّقراء.
والمنكدر من طريق البصرة إلى مكة، أهله تميم.
وكان الحاجّ يأخذونه، فتركوه لقلة الماء.
وللتّيم بين الصّمّان والدّهناء: مويهة يقال لها الوهواهيّة.
وأمّا ثور فهم بالحجاز، عند جبل يقال له أطحل، ينسبون إليه.
وأقصى ماء لضبّة بالعالية: السّرقة.
والودكة، وهما لبني كوز، ثم لبني جوين بن حبين بن منقذ بن كوز، يشاركهم بنو نمير بن عامر.
ثم يليها مبين، وهي من عظام مياه ضبّة. وهي لبني السّيد.
له يقول الراجز:
يا ريّها اليوم، على مبينعلى مبين جرد القصيم
التّارك المخاض كالأروموفحلها أسود كالظّليم
ومبين: قريب من القصيم.
والجرد: بينه وبين القصيم.
وهو مرعاه ومرعى القصيم.
ثم في رملة يقال لها جراد، من ناحية اليمامة، ماءة يقال لها الرّباء، لبني عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبة.
وسلّى.
وساجر: لأخلاط ضبّة.
ومن ناحية القصيم خارجا منه النّبوان، وهو ماء
ويسمّى أيضا: جوّ مرامر، نصفه لعبس، ونصفه لبني كوز وهاجر ابني كعب.
وفيه يقول الشاعر وهو المساور بن هند.
فما ضرّني بكر أصيبت بزنقبومعقركم بكرا على النّبوان
وزنقب:: لبني سليط بن يربوع، قريب من النّبوان.
قال الراجز:
شرج رواء لكم، وزنقبوالنّبوان قصب مثقّب
أي غزير، كثير الماء.
وشرج لعبس، ثم أعظم ماء لضبة بالبادية:
الدّجنيّتان وهما ماءتان عظيمتان ليس بينهما ميل.
إحداهما لبني بكر بن سعد بن ضبّة.
والأخرى لبني ثعلبة بن سعد بن ضبة.
يقال لهما الدّجنيّة والقيصومة، وتسميان جميعا
الدّجنتّين.
قال الشّاعر:
لقد حبّبت نجدا إليّ وأهلهوتعشار، والدّجنتين قذور
وتعشار فوقها، وهو ماء لبنى ثعلبة خاصّة،.
وهذا كلّه في ناحية الوشم.
وبالوشم قريتان تسميّان الشّمسين، لبنى ثعلبة ثم لبنى مبذول.
ولبنى مبذول قرية يقال لها لغز بالوشم.
وبين تعشار والدّجنّتين خبراء، وهي قاع يكون فيها سدر، ويستنقع فيه الماء.
وفيه آبار لماء السّماء تسمّى الحقلة، وهي لبني عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبّة.
والدجنيتان وراء الدّهناء قريب منها.
وقال الضّبّيّ أيضا:
الحلقتان خبراوان في بلاد بني ضبّة من سدر ومنقع ماء، وهما فيما بين الدّجنيّيتين والثمدِ.
ثمد بني حويزة وبنو حويزة بطن من التّيم.
وقال: الرغام رمل لضبة، ولعمرو بن تميم، وهي رمل مطلّ على الحمادّة.
والحمادّة فرش بين الكرمة. والرّغام أيضا من
الرمل ما ليس بالدقيق جدا، وهو رمل فيه خشونة، وليس بالدّقيق الذي يسيل من اليد.
ثم لهم بالحفر، حفر الرّباب، ماءة عظيمة.
يقال لها الحفيرة لبني الضرار.
ثم تقطع الدّهناء، فهي من ذاك الوجه لضبّة.
ثم تصير إلى الجواء من ناحية الدّجنيّتين والحفر.
والأحفار ثلاثة: -
حفر العنبر.
وحفر الرّباب.
وحفر سعد.
قال:
بالحفر الأعلى من الأحفار.
والأعلى هو حفر سعد.
ولضبّة بالجواء مصنعة يقال لها القلات.
وفيها يقول ذو الرّمّة:
أمن طلل بين القلات وشارعزميلك منهلّ الدّموع جزوع
وشارع نقا من الدّهناء.
فإذا خرجت من الجواء فأنت في الصّمّان.
وهو لضبّة وكعب بن العنبر وعبد الله ونهشل ابني دارم.
وجندب بن العنبر لهم مصانع لماء السّماء.
منها مصنعة لبني عبد الله بن دارم تسمّى الخمّة، ليس بالبادية أعظم منها.
ثمّ لبني ضبّة. دون الصّمّان ماء يقال له طويلع، قريب من نصفه. ونصفه الآخر لبني فقيم بن جرير بن دارم.
ولبني مناف بن دارم به ركيّة.
ولبني ربيعة بن مالك بن دارم ركيّتان.
فإذا جزت طويلعا وأنت تريد البصره، وقعت في بلد يسمّى الشّيّطين.
وبهما كانت وقعة الشّيّطين، لبني بكر بن وائل على تميم، وهو مرعى لأهل طويلع.
ثم تأتي الوريعة.
قال العنزيّ:
فما كان بين الشّيّطين ولعلعلنسوتنا إلا مناقل أربع
فجئنا بجمع لم ير النّاس مثلهيكاد له ظهر الوريعة يظلع
ثم تأتي الدّوّ.
ثم تنحدر على بطن السّيدان.
وبالسّيدان مياه منتظمة طولا لأفنائهم.
منها لبني عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبة ماءة يقال لها المنقاشيّة.
وثمّ ماء يقال له المنقاش، وهو ماء قليل من ماء السماء، وأثماد لهم هناك.
قال الراجز:
صبّحن أثماد أبي منقاشخوص العيون ذبّل المشاش
يرضين دون الرّيّ بالغشاشيحملن صبيانا وخاش باش
أي أخلاطا، والغشاش: دون الرّيّ.
وابو منقاش: رجل من بني ضبة من بني عبد الله بن بكر، كان صاحب الثّمد، وبه سمّيا.
ولبني سور، وهم أهل بيت من بني ضرار:
شرب بالرّحيل على طريق فلج.
ولهم ماءة يقال لها مسلّحة.
ولبني ضبّة مما شذّ عن مياههم بزبالة:
وهي على مثقب طريق الكوفة: ركيّة أو ركيّتان لبني كوز.
ولبني عائذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة.
بالقاعة قاعة بني سعد:
ماء يقال له حميض، وليس كله لهم.
ولهم أيضا بها: ماءة يقال لها المشحّرة.
ولهم قرية من نبوان، يقال لها أثال مالك.
قال: إذا خرجت من حجر اليمامة تريد البصرة.
فأوّل ماء يلقاك، ورودته أو لم ترده: الحرمليّة
وهي ماءة في قفّ في شعبة، عليه نخلات.
يكون فيه موال لبني مسلمة، يقال لهم أحمر، وهو على نحو من خمسة فراسخ.
ثم تركب القفّ، وهو أرض خشنة شبه الظّاهرة.
فتأخذ على واد يقال له ذو جراف.
وهو يفرغ في السّليّ.
فتجزعه عرضا.
ثم تنتهي إلى موضع عند منقطع القفّ يقال له المديدان، وهما أكمتان، وثمّ ماء.
وبين منقطع القفّ والحرملية نحو من خمسة فراسخ ثم تجزع أنف الحرمليّة، وهي رملة يكون بها بنو سعد، يقال لها
ثم تجزع وادي بنبان، وهو واد يفرغ في رياض يقال لها السّليّ.
وتدع رياض السّليّ عن يمينك، وأنت جازع وادي بنبان تريد البصرة.
فأول ما يسقي وادي بنبان من رياض السّليّ:
روضة يقال لها سويس، فيها قبّتان مبنيّتان يسكنها الزرّاعون.
ثم تخرج من سويس فتصير إلى روضة يقال لها البديع.
ثم من وراء البديع روضة الطّنب.
ومن وراء الطنب روضة يقال لها الجرداء.
وهي تشرب من وادي جراف يفضي فيها ذو جراف.
وجميع هذه الرياض من السّليّ، تدعها (يمينك) إذا جزعت وادي بنبان، تريد البصرة من اليمامة، وهي مزارع أعذاء لبني حنيفة.
ثم تنهض من ثنيّة الجرداء فتصير في قاع يقال له الراح.
فإذا جزته وقعت في العرمة.
فتمر في واد خرج بين صدّي جبل، والخرج الخشن كثير الوعور.
حتى تنتهي إلى ماءة لبني سعد، يقال لها الجرباء
وعلى يسار الجرباء في العرمة ماء يقال له الرّداع لبني الأعرج من بني سعد.
وفيه يقول الشاعر:
إذا سوأة ضاقت بها الأرض كلّهاتضمّنها وادي الرّداع وساكنه
ويقال إن قريبا لهذا الشاعر مات بالرداع فأتوه بعد حين فاستثاروا عظامه من قبره فحملوها إلى موضع آخر، فدفنوها فيه.
وعن يمين الطريق ماء يقال له الغيلانة لسعد، وهو من العرمة أيضا،
وبالعرمة مياه كثيرة.
فإذا فصلت من العرمة من حيال الجرباء صرت إلى واد يقال له مجمع الأودية أهله سعد.
ثم تصير إلى روضة ذات الرّئال.
وهي كثيرة السّدر والجثجاث.
وهي التي ذكرها أعشى قيس بن ثعلبة، حيث يقول:
ترتعي السّفح فالكثيب فذاقار، فروض القطا فذات الرّئال
وهذا السفح الذي ذكره الأعشى هو الذي ينتهي إليه المشيعون الذين يشيّعون من يخرج من أهل حجر إلى البصرة.
والكثيب الذي ذكره، رمل مشرف على السّليّ.
وروض القطا قريب من السّليّ.
ثم تجوز ذات الرئال حتى تنتهي إلى الحفر، حفر سعد، وهو ماء عذب خفيف بعيد القعر، واسع الأعطان، وهو في جرعاء سهلة ليّنة، مواصلة الدّهناء.
وفيه يقول الشاعر:
والله للنّوم بجرعاء الحفرأهون من عكم الجلود بالسّحر
يعني جلود البقر التي يحملونها من اليمن إلى البصرة.
وبين الحفر وحجر يومان وليلتان، ثم تصدر
مفوّزا من الحفر مستقبلا الدّهناء.
وفي الدهناء يقول الراجز:
ليس على أمّك بالدّهنا تدلّولا على أبيك، فارحل يا رجل
وقال آخر:
لقد كان بالدّهنا حياة لذيذةومحتطب لا يشترى بالدّراهم
فأوّل حبل من الدهناء إلى الحفر يقال له خشاخش ثم تجوز في خشاخش، فتقع في معبّر.
وفيه يقول الراجز:
ليل طويل لك من معبّرومن حماطَين وحبل السّرسر
والحماطان حبلان من حبال الدّهناء.
وحبل السّرسر أيضا من حبالها.
وجرعاء العكن - أيضا - حبل منها.
والصّرائم التي بين الحبال لها أسماء.
قال:
والدّهناء لها سبعة أحبل.
ويزعمون أن الدّهناء من هذا الجانب في البحر
يقطع الأرض.
وإنما تجاز هذه الحبال عرضا، ولكل حبل منها اسم.
وبين هذه الحبال سهوب من الأرض تدعي الصّرائم، بين كل حبلين صريمة، وبين كلّ صريمتين حبل.
ومن صرائم الدهناء الجردة.
والجريدة.
وصريمة العكن.
والصّبيغاء، وهي برقاء بمنقطع الدّهناء.
إذا جزت الصّبيغاء وقعت في أبرق يقال له القنفذ والأبرق رمل مختلط بآكام.
ثم إذا جزت القنفذ استقبلت أوّل الصّمّان.
وعن يسارك قبل ذاك الزّرق اللاتي ذكرهن ذو الرّمّة، وهي أجارع من الرّمل، وهي من أرض سعد، من الدّهناء.
فأول ما تستقبل من الصّمّان، حين تدخله، دحل
على الطّريق، يقال له خريشيم، وربّما دخلته الواردة إذا احتاجوا إلى الماء.
والصّمّان قفّ خشن فيسمّى ذاك منه الصّلب، ومنه رياض بين جبال تنبت الكمأة.
فتمضى في الصّمّان حتى تنتهي إلى بلد يقال له المعا وهو رمل بين جبال.
وقد قال الشاعر:
زعمتم ان عقبيي قد ظلمقد ساقها من المعا إلى السّلم
اركب حميدا يا عقيبي ثمّ نمجزيت خيرا من رفيق وابن عمّ
أكفيك - بعد الله - منها ما أهمّ
ثم تجوز المعا، فتمضي حتى ترد طويلعا.
وهو ماء عليه قباب مبنية.
وهو المنصف بين حجر وبين البصرة.
وهذا الماء أفواه كثيرة، بعضها لضبّة، وبعضها لفقيم وفيها لسعد مياه.
وفيه تجّار، وهو قرية وقباب مبنيّة، وفيه شجرات من أثل ونخلات وحصن، وربما تحصّنوا فيه من اللصوص.
قال الرّاجز:
قواربا طويلعا وربّماوردنه جوازيا وهيّما
وقال آخر:
طويلعا ذا النبك المحمرّ.
يعني بالنّبك قرونا من الجبال، منقطعة محمرة، لأن طينه أحمر، وقبابه حمر.
ثم تجوز طويلعا إلى واد يقال له الشّيّط، وهو واد لتميم بين جبلين، وهما الشّيّطان [وهما واديان لتميم].
فإذا انحدرت من عقبة الشّيّط وقعت في طرق سهلة بين جبال شبه القرون، والقرن الجبيل المنبتر المنفرد الدقيق.
وبينهما طرق في رياض سهلة يدعى المتأمّل.
فتأتي الوريعة، وهي لسعد وضبّة.
والوريعة جبل معترض.
وبه قتل عامر بن حاجب الهفّانيّ من حنيفة، حين لقيته لصوص ضبّه وسعد.
وفي عامر قال الشاعر:
سقي الله قبرا بالوريعة حلّهفتى من بني هفّان حلو الشّمائل
وقبل أن تنتهي إلى الوريعة على الطريق إن شئت وطئته، وإن شئت تيامنت عنه - مكان لبني تميم يسمّي الشّبكة، ربما وجد فيه الماء وربّما لم يوجد، وربما استلحق فيه، أي ربّما زرع فيه بالأعذا.
فإذا جزت الوريعة استقبلت الدّوّ.
وبين الوريعة وطويلع ليلة،.
والدّوّ أرض مستوية مفازة لا ماء به ولا شجر ولا جبال، مسيرة أربعة أيام، قيعان، وهو لأفناء تميم، وليس به ماء ولا شجر، ولا ينبت إلا النّصي والسّخبر وما أشبههما، لا ترى به شجرة مرتفعة رأسا، لا عرفجة ولا غيرها، إنما تراه مبياضا كله.
فإذا فصلت من الدّوّ صرت إلى كفّة العرفج.
وفي منقطع الدّوّحين تجوزه وأنت تريد البصرة، واد يقال له وادي السّيدان، به مياه لأفناء تميم.
فأما القاصد منها للطريق فماء يقال له النّحيحيّة،
أظنه لبني حميس، أو فقيم.
وعن يمين ذاك ماء يقال له الرّباطيّة.
وفوق ذلك ماء يقال له.
وببطن السيدان مياه عدّة، على كل ماء قباب مبنية.
والمياه التي ببطن السيدان كلها تسمي الجرور والجراير لبعد قعرها، ولأنها لا تخرج إلا بالغروب والسّواني، فلا يخرج الغرب من قعر البئر إلى فمها حتى يجرّ الجمل الرّشاء في الأرض من بعد مذهبه.
ثم تجوز ذلك منحدرا تريد البصرة، فعن يمينك
مياه من ثماد، منها ثمد يسمّي الرّقاعي.
وعن يمينك حين تجوز النحيحية منحدرا إلى البصرة جبل يقال له تياس.
وقريبا منه ثمد يقال له الفارسيّ، عليه قبتان مبنيتان، وهو لبني الحرماز.
وفيه يقول الشاعر:
لولا تياس ضلّت الجرد الثّمد.
يعني بالجرد بني الحرماز، يلقبون بالجرد.
وعن يمين ذاك جبل يقال له الرّحا.
وعن يمين الطريق إذا جزت هذا كله الرقاعي.
وفي الفارسي أو غيره، يقول الشاعر:
به من بني الحرماز قوم توارثواعلى عهد ذي القرنين لؤم الضّرائب
وقريبا من الرقاعي ثمد يقال له ثمد الكلب.
وفي تلك المخارم ثماد عامّتها للحرماز،
ثم تجوز إلى [موضع يقال له] المخارم حتى تهبط كاظمة.
وفيها يقول الراجز: -
قل لجمال محرز بن ذرّلا نوم في اللّيلة فاسبطرّي
أو تردي ثنيّة المجرّالجوّ من كاظمة المغبرّ
وأهل ماء خلقوا للشّرّمجاوري البحر بها المخضر
وكاظمة على ساحل البحر، وبها حصن فيه سلاح، قد أعدّ للعدوّ، وبها تجّار ودور مبنيّة، وعامّتهم تميم.
وثنيّة المجرّ هي التي تهبط منها على كاظمة.
وهي تسمّي خرما كاظمة.
ثم تنصل من كاظمة فتسنّد في النّجفة.
فتمضي فيها إلى الصليف وهو جبل، والنّجفة
طريق بين أجبال فيها رياض.
وبالصّليب حيّات خبيثة.
قال:
وفي الصّمان أيضا حيّات.
ثم تهبط من الصّليب في أودية سهلة حتى تنتهي إلى أيرميّ، يقال له أيرميّ الركبان، وهو علم مبنيّ من حجارة للطريق، وهو شبه شخص إنسان.
فإذا جزت أيرميّ الرّكبان فعن يمينك ماءة، إن شئت وردتها وإن شئت لم تردها، يقال لها المعرقبة، وهي لعيسي بن سليمان، وعليها قصر مبنيّ وأثلتان كبيرتان.
ثم تمضي من أيرميّ الركبان فتعلو مغرا يقال له الحزيز.
وفيه يقول الراجز:
لمّا بدالي بالحزيز أينقيكبّرت تكبير الأسير المطلق
فتمضي في الحزيز، حتى تهبط ماء يقال له سفوان، فيه بيوت مبنية كثيرة فيها شرك لضّبة وسعد، وبه تجار، وهو الذي يقول فيه:
الراجز:
جارية بسفوان دارهاتمشي الهوينا مائلا خمارها
ينحلّ من غلمتها إزارها
وبين سفوان والبصرة بياض يوم أو أقل.
ثم تخرج فتعبر رميلة له وتركب طريقا نهّاما فيه محاج كثيرة حتى تهبط الأحواض، وهي موضع تبصر فيه بعض قباب البصرة، وهو ماء وضع للسّانية، عليه قصر وقبيبتان.
ثم تخرج من الأحواض منحدرا في الطريق وأنت
تنظر إلى البصرة حتى تدخلها.
عمل اليمامة:
قال: جابيها يجبي بجوف المربد، مربد البصرة.
وجابيها يجبي بركبة، وبينها وبين قرن ليلة، وبين قرن ومكة ليلة.
وجابيها يجبي برمال اليمن، قريبا من صنعاء.
وجابيها يجبي البحرين.
وقال:
منبر الأحساء احساء هجر، يدعي عليه لصاحب اليمامة، وواليها من قبل عامل اليمامة.
وهو من هذا الوجه يجبي بجبلي طيء، قريها من جار البحر، عند وادي القرى.
وذلك ان جميع قيس جبايتها إلى اليمامة، ما خلا بني كلاب، فإن جبايتهم إلى المدينة.
فأما عقيل والعجلان وقشير ونمير ونهم وباهلة وكلّ قيس، فإلى اليمامة.
وأما جميع بني سعد وضبة والرّباب والحزن، حزن بني يربوع وغير بني يربوع، فإن جبابتهم إلى اليمامة.
قال:
جابيها يرد لينة، وهي ماءة لبني غاضرة أسد، بينها وبين زبالة ليلة.
قال: وإذا خرجت من حجر تريد الكوفة فأول ماء ترده يقال له الحبل.
وهو في ناحية القفّ، وهو ماء لراعية اليمامة.
وبينه وبين حجر نحو خمسة فراسخ.
ثم تخرج منه فترد القفّ، وهي أرض خشنة ظاهرة، حتى تأخذ بين بنيان والعرض، تدع
بنبان يمينا والعرض يسارا،.
ثم تمضي حتى ترد البالديّة، بالديّة بني غبر، وهي قرية فيها نخيل ومزارع، وبين البالديّة وحجر ليلتان.
فإذا خرجت من البالديّة وردت ماء يقال له الغميم لبني سعد، إن رودته.
والاطويته حتى تجزع بطن واد يقال له العتك، وهو لبني سعد، وهو واد يجيء أعلاه من ناحية
الفقء ثم يشقّ حتى ينتهي إلى ناحية الغميم، وليس لسعد عن يمينه ولا عن يساره شيء إنما لهم بطن الوادي.
أما إذا كنت مصعدا فيه كأنك تريد الفقء فإن ما عن يمينك وما عن يسارك لعديّ والتّيم وبني سحبم.
وإن أردت ورد تمر وتمير وردتهما، وهما ماءان لعدي والتّيم، عليهما نخيل ومياه بين أجبال، ويري أحدهما من الآخر، وبين تلك الأجبال خبروات من السّدر.
وإلاّ مضيت فوردت مبايض، وهو ماء لضبّة،
وهو عن يمين الوشم.
وإن اتّقيت اللصوص على ورد مبايض فإن عن يمينه بأسفل واديه حسيا فما أو فمين يسمّى الذّويبة.
ثم تجوز مبايض - وبين مبايض وحجر أربع ليال منطلقات - فأول ماء ترده تعشار وهو لضبّة في سند جبل، وحوله أبارق من رمل، مخالطه جبال ثم تمضي عن تعشار فإن أحببت وردت مويهة لضبة في قبل جبل يسمي الرّحا، وبين هذا الجبل وبين الماء نحو فرسخين.
ثم تجوزه فترد ماء لبني فقيم يقال له تلعة،
وهو ماء في شعبة بين صدّي جبل، ثم تجوز ذلك فوردك ماء يقال له السّقيا، وهو ماء في رأس
رملة، وهو في إبط الدّهنا، وتلك الرملة أدنى من الدّهنا من ذلك الوجه.
ومن دونه فيما بينه وبين تلعة ثماد لبني العنبر مغطاة رؤسها في قاع دون تلك الرملة.
والسقيا ايضا للعنبر.
ثم تجوز الدّهنا فتعلو قفّا غليظا فتمر بخبراء وسط ذلك القفّ خفيّة للعنبر أيضا.
ثم تجوز ذلك فترد المجازة، وهي من طريق مكّة، الذي يأخذ عليه البصريّون، عليه المنار من بطن فلج، وهي منهل من مناهل السوق، يكون بها ناس تجّار في أيام الحج، وعليها آبار للسلطان، وأكثر أهلها العنبر ويربوع.
وليست هذه بالمجازة التي كانت فيها وقعة المجازة
ثم تجوز المجازة فتقع في اللّوى، وعن يمينه قفّ غليظ يفضى إلى حزن بني يربوع،
وعن يساره رملة عظيمة تسمي الشيخة.
وأظنّ اللوى لبني يربوع، فتسير فيه، وليس هناك ماء إلا مياه عن يمينك تبصرها قريبا من مياه الحزن.
فإذا جزت اللّوى وهو مسيرة ستة أيام فيما بين المجازة ولينة، صرت إلى لينة، وهي ماءة
لبني غاضرة أسد، وهي ماءة عظيمة من أعظم مياه بني أسد، أكثره أفواها [وأعظمه نطفة] وأغزره جمّا، وأوسعه أعطانا، وعليها قباب مبنية كثيرة.
ثم تجوز لينة فتسير غبّا - والغب يومان وليلتان - حتى ترد زبالة، وذلك كله لبني أسد، إلا ان بين زبالة ولينة مويها في شعبة، وأنت تريد زبالة عن يسارك، عليه قباب من حجارة لبني أسد أيضا.
ثم تجوزه تريد زبالة فأنت أحيانا في طريق خشن، وجبال، وأحيانا في رياض، حتى تلقى طريق الكوفة إلى مكة، - زادها الله شرفا - وبينك وبين زبالة ستّة أميال، وعند ملتقاهما قبّتان مبنيتان، وفيه متعشّى الحجّاج، وبينه وبين زبالة ستة أميال.
ثم ترد زبالة وهي سوق عظيمة من أسواق طريق
الكوفة، وهي ماء لبني أسد، وبها قصر وبناء للسّلطان.
فإذا خرجت من زبالة وردت القاع، وهو ماء ( .......)
ثم تخرج من القاع، فترد ماء يقال له العقبة
قال: وبين القاع والعقبة ماء لبني عجل.
فإذا خرجت من العقبة وردت الشّقوق.
ثم ترد واقصة، وهي ماء لطيء.
ثم تصير إلى العذيب، وهو ماء عليه نخل لطيء.
وهذه المياه - كلها من زبالة إلى الكوفة - عظام، عليها أسواق وتجار وقصور للسلاطين، وهي طريق الكوفة من مكة.
وقال بعض الأعراب:
أقول لصاحبيّ من التّأسّيوقد بلغت نفوسهما الحلوقا
إذا بلغ المطيّ بنا بطاناوجزنا الثعلبيّة والشقوقا
وخلّفنا زبالة ثم رحنافقد - وأبيك - خلّفنا الطّريقا
قال العامري:
بطان دون الثّعلبيّة.
وقال ابن الأعرابيّ:
نجد اسمان: السافلة والعالية، فالسافلة ما ولي العراق، والعالية ما ولي الحجاز وتهامة، وقال الأصمعيّ:
إذا جزت ذات عرق إلى البحر فأنت في تهامة، وإذا جزت وجرة وغمرة فانت في نجد، الى ان تبلغ العذيب.
وغمرة في طريق الكوفة، ووجرة في طريق البصرة.
إلى ههنا ذكر نجد.
قال: يقول بعض الناس: إذا بلغت العذيب من ناحية الكوفة، وهي من الكوفة على مرحلة فأنت في نجد إلى أن تبلغ حد تهامة.
وقال الأصمعي: إذا جاوزت عجلز من ناحية البصرة فقد أنجدت، وإذا بلغت من ناحية الكوفة سميراء أو دونها فقد أنجدت، إلى أن تبلغ ذات عرق، فإذا تصوّبت في ثنايا ذات عرق فقد أتهمت.
النص من طبعة دار اليمامة بالرياض (١٣٨٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع