تجاوز إلى المحتوى

من «النفحة المسكية في الرحلة المكية» لعبد الله السويدي (ت ١١٧٤هـ)

المدورة

وتسمى هذه المرحلة أيضا بالمدورة لأن قربها جبل صغير مدور، وفي تلك الأرض قلعة

بناها في عصرنا المرحوم عبد الله باشا الآيديني يوم كان أمير الحاج. ويكتنفا القلعة بركتان، كبيرة، وفيها العين، وصغيرة تستمد من الكبيرة، ووسط القلعة بئر معين، وعادة الحجاج أيضا [أنهم] يودعون أمتعتهم فيها، جزى الله عبد الله باشا [ف] هو الذي باشر عمارة القلعة والبرك. وكان قبل ذلك- كما أخبرت- فيها ماء قليل جدا بحيث يتقاتل الحجاج على الماء، حتى قيل كل قربة ماء بقربة دم والمسافة اثنا عشر فرسخا، ونحمد الله أنه لم يقع علينا مطر منذ خرجنا من دمشق إلى مكة المكرمة، ولم نجد بردا، مع أنهم كانوا يحذروننا من برد المزيريب وعنزه ومعان، ولا مسنا نصب ولا تعب، مع أن الفصل إذ ذاك كانون الأول.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبوظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «النفحة المسكية في الرحلة المكية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.