تجاوز إلى المحتوى

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)

التربة البالجية

ذكر المحبي هَذِه التربة فِي تَرْجَمَة البالجي فَقَالَ حسن باشا الْمَعْرُوف ببالجي المدفون بالجنينة الحمدانية تَحت قلعة دمشق على حافة نهر بردى من جِهَة شرقها الْمدرسَة الأيدغمشية كَانَ حسن باشا أَمِير صفد سكن الشَّام مُدَّة ثمَّ ولي حُكُومَة طرابلس الشَّام ثمَّ القرص وَكَانَ من أنصف الْحُكَّام توفّي بالقرص سنة اثْنَتَيْنِ بعد الالف وَحمل مِنْهَا فِي صندوق فِي محفة الى دمشق وَدفن فِي تربته الْمَذْكُورَة وَكَانَ أَنْشَأَهَا فِي حَيَاته وأوقف على التربة اربعة اجزاء تقْرَأ بعد الظّهْر انْتهى قلت أما الجنينة فقد ذهبت واما التربة فَهِيَ مَوْجُودَة الْآن عَن يسَار الذَّاهِب الى الْجِهَة الشمالية على جَانب نهر بردى

قَالَ المحبي فِي سلك الدُّرَر فِي تَرْجَمَة عبد الله بن مَحْمُود العباسي الْمَعْرُوف بمحمود زادة المتوفي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين والف تولى الْمَذْكُور قَضَاء الشَّام سنة ثَلَاثِينَ والف وجدد من مَاله بهَا تعمير ثَلَاث قباب لزوجتي النبيي ﷺ المدفونتين بمقبرة بَاب الصَّغِير وهما أم سَلمَة ومَيْمُونَة على قَول قلت وَذَلِكَ قَول شَاذ مُخَالف لما أطبق عَلَيْهِ المؤرخون من أَن زَوْجَاته لم يمت أحد مِنْهُنَّ خارح أَرض الْحجاز وَأما مَيْمُونَة فقد ذكر الْحَافِظ الْبَاجِيّ أَنَّهَا مَاتَت بسرف وَهُوَ مَاء مَعْرُوف على أَمْيَال من مَكَّة ودفنت ثمَّة بالِاتِّفَاقِ وَكَانَ ﷺ بني بهَا هُنَاكَ أَيْضا بعد عمْرَة الْقَضَاء

وَبنى على قبر أبي بن كَعْب خَارج الْبَاب الشَّرْقِي قبتين ويليهما مَسْجِد وَصرف على ذَلِك من خَالص مَاله مائَة ألف دِينَار قَالَ وَكَانَ الْمَذْكُور وقورا لَهُ فصاحة منطق وَحسن صَوت وَهُوَ فِي الْعِفَّة الْغَايَة الَّتِي لَا تدْرك وَكَانَ كَرِيمًا مفرط السخاء وَكَانَ يحسن الى المحتاجين من الْفُقَرَاء والايتام والأرامل وَالْمَسَاكِين وَالْحَاصِل أَنه الْتزم أَن يصرف جَمِيع مَا حصله فِي أَيَّام قضائة بِدِمَشْق على جِهَات الْخَيْر وَخرج مِنْهَا مديونا

النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.