من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
التربة الحافظية
هِيَ وَالْمَسْجِد بهَا قبلي جسر كحيل وشمالي التربة القيمرية بدرب الشبلية من الصالحية كَانَت بستانا لياقوت خَادِم تَاج الدّين الْكِنْدِيّ فاشترته أراغون الحافظية عتيقة الْملك الْعَادِل وَكَانَت عَاقِلَة ومدبرة جمعت أَمْوَالًا عَظِيمَة قَالَ ابْن كثير صادرها الصَّالح اسماعيل فَأخذ مِنْهَا أَرْبَعمِائَة صندوق من المَال وَذَلِكَ لِأَنَّهَا كَانَت تبْعَث بالاطعمة وَالثيَاب الى الْملك المغيث عمر أبن نجم الدّين أَيُّوب وَهُوَ مسجون بالقلعة وَلما توفيت دفنت بهَا سنة ثَمَان واربعين وسِتمِائَة وَكَانَت أوقفت عَلَيْهَا أوقافا جَيِّدَة مِنْهَا بُسْتَان سصار وَقَالَ فِي مُخْتَصر شذرات الذَّهَب الحافظة ارغوان العادلية عتيقة الْملك الْعَادِل وَسميت بالحافظة لتربيتها للْملك الْحَافِظ صَاحب قلعة جعبر وَكَانَت امراة صَالِحَة مُدبرَة ثمَّ ذكر مصادرتها كَمَا تقدم ثمَّ قَالَ ووقفت داوها الَّتِي دَاخل بَاب النَّصْر بِدِمَشْق وتعرف بدار الابراهسمي على خدامها وَبنت بالصالحية مدرسة تَحت نهر ثورا قرب عين الكرش وتربة كَانَت بستانا للنجيب غُلَام التَّاج الْكِنْدِيّ فاشترته مِنْهُ وَبنت ذَلِك ووقفت عَلَيْهِ أوقافا جَيِّدَة مِنْهَا بُسْتَان بصار وَتسَمى الْآن بالحافظية
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع