من «الكشكول» لبهاء الدين العاملي (ت ١٠٣١هـ)
حكم (٦)
اء: العمر اقصر من أن تصرفه فيما لا يعنيك.
لبعضهم:
من بأسياف هجرهم كلموناما عليهم لو أنهم كلمونا
أغلقوا باب نصحهم فتح اللهلهم بالهناء فتحا مبينا
ملكوا رقنا فصرنا عبيداليتهم بعد رقنا كاتبونا
وغدونا لهم أرقا ولكنقد تغالوا في الهجر مذ فارقونا
سئل اسطرخس الصامت عن سبب صمته فقال: لأني لم أندم عليه قط، وكم ندمت على الكلام.
ابن حجر:
مزاج خمرة فيه جاء معتدلافراح منه مزاج الراح منحرفا
ومذ غدا جسمه ماء برقتهعلمت والله أن القلب منه صفا
سأل بعض الأنبياء ربه أن يكف عنه ألسنة الناس، فأوحى الله إليه: إن هذه خصلة لم أجعلها لنفسي، فكيف أجعلها لك؟
مثل نفس الإنسان في بدنه كمثل وال في بلده، وقواه وجوارحه أعوانه، والعقل له وزير ناصح، والشهوة فيه كعبد سوء جالب للشر.
لبعضهم:
لقد قال الرسول وقال حقاوخير القول ما قال الرسول
إذا بدت الحوائج فاطلبوهاإلى من وجهه حسن جميل
قال بعض الحكماء: إن الله تعالى خلق الملائكة من عقل بلا شهوة، وخلق البهائم من شهوة بلا عقل، وخلق الإنسان من عقل وشهوة، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة، ومن غلبت شهوته عقله فهو شر من البهائم.
(حكم)
من دام كسله خاب أمله. من ركب جده غلب ضده. من أعمل اجتهاده حصل مراده.
قيل لبعض الحكماء: أي إخوانك أحب إليك؟ قال من سد خللي، وقبل عللي، وغفر زللي.
من كلام عيسى ﵇: لا تضعوا الحكمة في غير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم.
من كلام بعض الحكماء: لا تستصغروا شيئا من المعروف إن قدرتم على اصطناعه، فإن اليسير في حال الحاجة أنفع لأهله من درك الكثير في حال الغنى عنه.
وفي الحديث:
" المجنون من يتمنى على الله جنته وهو مقيم على معصيته ".
يوم من المحرم سنة هـ.
تم الكشكول؛ ويليه شرح الشيخ أحمد المنيني على قصيدة بهاء الدين العاملي المسماة " وسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب الزمان ".
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع