تجاوز إلى المحتوى

من «التشبيهات من أشعار أهل الأندلس» لابن الكتاني الطبيب (ت نحو ٤٢٠هـ)

التشبيهات (٥)

وصحبه وسلم تسليما

تراجم الشعراء

فراغ

تراجم الشعراء

ابن أبي عيسى القاضي:

في الجذوة: (والبغية رقم:) محمد بن أبي عيسى، وأطال الثعالبي في نسبه فقال: محمد بن عبد الله بن أيوب بن أبي عيسى (اليتيمة) وفي ابن الفرضي محمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى الليثي أبو عبد الله؛ وأكبر الظن أن هناك خطأ في طبعة ابن الفرضي وأنه كان يجب أن يقول " من بني يحيى الليثي ". رحل إلى المشرق سنة وسمع بمكة وبمصر وبإفريقية، وكان حافظاً للرأي معتنياً بالآثار جامعاً للسنن متصرفاً في علم الإعراب ومعاني الشعر؛ ولي القضاء أيام الأمير عبد الرحمن بن محمد في عدة كور منها البيرة وبجانة وطليطلة، وكان صارماً في إقامة الحدود والكشف والنظر على عمالها، ثم نقله إلى قرطبة سنة وولاه قضاء الجماعة بها، وكان الخليفة يستعين به في السفارات إلى كبار الأمراء، والأمانات إلى الثغور والأطراف للإشراف عليها والتفقد لحصونها. وفي إحدى خرجاته هذه توفي في بعض الحصون المجاورة لطليطلة، سنة ونقل إلى طليطلة فدفن فيها.

وكان شاعراً، وقد ذكره ابن فرج في كتاب الحدائق. (انظر غير ما ذكر من مصادر: قضاة الخشني: والمرقبة العليا:).

إبراهيم بن محمد الشامي:

أحمد بن دراج القسطلي:

(،،،،،،،،،،،،).

شاعر الأندلس أيام العامريين، أدرك الفتنة وصلي نارها، وأخذ يتنقل مادحاً حتى استقر به الطواف في سرقسطة وفيها توفي سنة هـ؟، نشر ديوانه الدكتور محمود علي مكي (دمشق) وصدره بمقدمة مفيدة جامعة. وانظر دراستي عنه في تاريخ الأدب الأندلسي؟ عصر سيادة قرطبة: ومن أهم مراجع ترجمته: الذخيرة / والجذوة: والصلة: والمغرب وابن خلكان وسائر المصادر الأخرى التي ذكرتها مرفقة بدراسة حياته وشعره، وانظر حاشية الذخيرة وديوانه لمزيد من المصادر.

أحمد بن عبد ربه:

(،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،)

لم يكن في عصره من شأى شأوه في الشعر، ولكن المشارقة اهتموا بكتابه " العقد " أكثر من اهتمامهم بشعره؛ وقد كتبت عنه في " تاريخ الأدب اللأندلسي؟ عصر سيداة قطربة ": ومن شاء مراجعة ترجمته في المصادر فليرجع إلى الجذوة (وبغية الملتمس رقم:) ومعجم الأدباء وابن خلكان وابن الفرضي والوافي بالوافيات والمطمح: وبغية الوعاة: وغير ذلك من مصادر؛ وقد جمع الدكتور رضوان الداية أشعاره من المصادر المتيسرة (بيروت:) واليه الإشارة في هذه الطبعة الثانية.

أحمد بن عبد الملك:

ينصرف الاسم هنا للوزير أبي عمر أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد بن عيسى بن شهيد، الذي كان وزيراً أيام الناصر وولي له الولايات والكور وقاد

الصوائف وهو أول من مسي بذي الوزارتين وكان من أهل الأدب البارع؛ وليس المعني هنا أبا عامر الشهيدي صاحب التوابع والزوابع واسمه أيضاً أحمد بن عبد الملك (الحلة والجذوة: وبغية الملتمس رقم:).

أحمد بن عبد الوهاب:

أظنه أحد رجالات الدولة أيام عبد الرحمن الناصر وهو أحمد بن عبد الوهاب ابن عبد الرؤوف؛ كان أولاً صاحب المدينة ثم عزل عنها وقدم للوزارة سنة (ابن عذاري).

أحمد بن فتح:

أحمد بن محمد بن فرج الجياني، أبو عمر:

(،،،،،،،،،،،،)

أبناء محمد بن فرج ثلاثة أحمد وسعيد وعبد الله، وأشهرهم أحمد وأبعدهم صيتاً في الشعر والاليف، وقد عرف بكتاب " الحدائق " الذي ألفه للحكم المستنصر في أشعار الأندلسيين معارضاً به كتاب " الزهرة " لابن داود. وهو من أهم المصادر الأدبية عن الأندلس حتى عهد الحكم، ويكثر الحميدي في الجذوة وابن الأبار في الحلة النقل عن هذا الكتاب. وله أيضاً كتاب المنتزين والقائمين بالأندلس وأخبارهم. ويبدو أن أبا عمر كان شديد الأنفة قوي العارضة، وأن مكانته من الدولة لم تعفه آخر الأمر من السجن، فقد سجنه الحكم المستنصر ويظن الحميدي أنه ظل في السجن حتى توفي، وله في سجنه أشعار كثيرة كانت مشهورة يومئذ، وفي تاريخ وفاته اختلاف بين حوالي، وحوالي. (راجع الجذوة وبغية الملتمس رقم: والمطمح: والمغرب ومعجم الأدباء والصلة: واليتيمة ومسالك الأبصار والوافي بالوفيات).

[أحمد بن] محمد بن فرج:

كان اسمه ناقصاً في المخطوطة ولذلك علقت عليه (في الطبعة الأولى من كتاب التشبيهات) بقروض مختلفة، ورجحت أن يكون الاسم " محمد " خطأ، وأنه أحمد، وبذلك يكون هو نفسه صاحب الترجمة السابقة؛ غير أني مدين بهذا التصويب القيم إلى كتاب المقتبس لابن حيان (تحقيق صديقي العلامة الدكتور محمود مكي، القاهرة:): حيث ورد اسم الشاعر كاملاً فهو أحمد بن محمد بن فرج المعروف بالبلساري، فليس هو من بني فرج الجيانيين، وإنما هو (كما يقول الدكتور مكي في التعليق رقم:) شاعر متقدم عاش في منتصف القرن الثالث الهجري على ما يرى من هجائه لحامد الزجالي المتوفى سنة. ويضيف الدكتور مكي قائلاً: أما نسبة هذا الشاعر " البلساري " فلم نهتد إلى جه في تأويلها، إلا إذا كانت محرفة عن " الشبلاري " وحينئذ يكون نسبة إلى " شبلار " أحد أرباض قرطبة. (وضبط اللفظ (Sabular) ومعناه المكان الكثير الرمل) قلت: وقد وردت النسبة بصورة " البيساري " في المصدر نفسه ص: من طبعة بيروت للمحقق نفسه.

وتثور هنا مشكلة جديدة وهي اتفاق هذا الشاعر مع سابقه في الاسم واسم الأب واسم العائلة، وما دام الأمر كذلك فهل القطع التي أدرجت تحت اسم الجياني له أو للبلسياري (أو الشبلاري) ؟ هذا أمر لا أستطيع القطع به.

أحمد بن نعيم:

ذكره الثعالبي (اليتيمة) وأورد له مقطوعة واحدة.

أحمد بن هذيل:

لم أجد له ترجمة في المصادر المتيسرة لدي، وأرجح أنه يحيى ابن هذيل، وأن كلمة " أحمد " تصحفت خطأ.

أبو إسحاق الخفاجي:

لا أعرف بهذه الكنية والنسبة سوى الشاعر أبي إسحاق إبراهيم بن خفاجة

وهو شاعر الطبيعة المشهور، وقد عاش في عصر متأخر عن عصر المؤلف، فهذه القطعة إن صحت له، دخيلة على هذا الموضوع (راجع المقدمة:).

إسماعيل بن إسحاق المعروف بالمنادي:

لم يزد الحميدي فيالتعريق به على قوله: " شاعر قديم مشهور ذكره أبو محمد علي بن أحمد " ثم أورد له بيتاً (الجذوة: وبغية الملتمس رقم:) ولكن الثعالبي أجرى ذكره في اليتيمة وأورد له مقطوعة من شعره (اليتيمة)، ويقال أنه سمي المنادي بأول قصيدة قالها ومطلعها (المقتبس: أنطونية)

قف بالطلول الدارسات فنادأين الظباء السالبات فؤادي وهو من شعراء عهد الأمير عبد الله

إسماعيل بن بدر:

ابن إسماعيل بن زياد أبو بكر القرطبي، كان مولى نعمة لبني أمية ومن أساتذته بقي بن مخلد ومحمد بن عبد السلام الخشني وابن وضاح وغيرهم؛ ولاه الناصر كتابته الخاصة سنة ثم ولاه إشبيلية، وكان أثيراً لديه ومنادماً له، وكذلك تولى أحكام السوق فحمد أمره فيها، وعاش حتى أوائل عهد الحكم المستنصر وتوفي سنة عن عمر طويل.

غلبت عليه صناعة الشعر وكان مكثراً، وهو أحد شعراء " الحدائق " لابن فرج حيث أورد له أشعاراً كثيرة، وقد بقيت مقطعات من شعره بعضها في مدح الناصر وبعضها في رثاء ابن له وفي الغزل كما أن له قصيدة في بيعة المستنصر. (ترجمته في الجذوة: وبغية الملتمس رقم: وابن الفرضي والحلة وله شعر في اليتيمة وبعض أخباره في تاريخ ابن عذاري وأخبار مجموعة).

بكر الكناني:

هو بكر بن عيسى الكناني من أهل قرطبة أدرك الأمير الحكم بن هشام

وكان من أهل العلم واللغة غاية في الفصاحة حتى ضرب به المثل فقيل: أفصح من بكر الكناني؛ وكان شاعراً مجيداً (طبقات الزبيدي: والتكملة: وبغية الوعاة:).

جعفر بن عثمان:

(،،،،،،،،،،،،)

أبو الحسن المصحفي بربري الأصل، ينتمي إلى قيس بالمحالفة، تقلد المناصب في أيام الحكم المستنصر، ثم أصبح حاجباً لابنه هشام، فتغلب عليه منافسه ابن أبي عامر، ورماه في السجن إلى أن مات فيه سنة هـ؟، وكان مقدماً في صناعة الكتابة، وله شعر كثير مدون، وقد تردد ذكره في المصادر التاريخية التي سردت دوره في الدولة، ووصفت نكبته على يد المنصور، ولكن شخصيته الأدبية تتمثل في ترجمته (في الحلة السيراء ومطمح الأنفس: والجذوة:).

حبيب بن أحمد:

ينصرف هذا الاسم إلى اثنين أحدهما محدث فقيه (انظر الجذوة: وابن الفرضي) والثاني يتميز بنسبته " الشطجيري " وهو شاعر من أعيان أهل الأدب بقرطبة أدرك أيام الحكم المستنصر وبلغ سناً عالية، رآه الحميدي وذكر أنه هو الذي جمع ديوان الغزال يحيى بن حكم الجياني ورتبه على الحروف. وقد ذكر الثعالبي اسمه حبيب بن أحمد مرتين (اليتيمة،) وأورد له مقطعات من الشعر إحداها في مدح المنصور بن أبي عامر. ويقول الحميدي إنه توفي قريباً من الثلاثين وأربعمائة (الجذوة: وبغية الملتمس رقم:).

الحسن بن حسان:

كنيته أبو علي ويعرف بالسناط، كان شاعراً مقدماً مكثراً في أيام عبد الرحمن الناصر (انظر جذوة المقتبس: وبغية الملتمس رقم: واليتيمة وجعله استجياً).

حسين بن الوليد:

هو أبو القاسم بن العريف القرطبي، أحد علماء اللغة والنحو في عصره، وهو تلميذ ابن القوطية. رحل إلى المشرق، فلما عاد إلى الأندلس جعله المنصور مؤدباً لبنيه، وكان شاعراً مقدماً في الشعر، وله في المديح قصائد كثيرة، وبينه وبين صاعد مماحكات ومكايدات، وكان واحداً من الذين نصبهم المنصور لامتحان صاعد (الذخيرة / ؟ ةنفح الطيب ؟، ؟) ومن مؤلفاته في النحو:

أ؟ كتاب يشتمل على مسائل اعترض فيها على أبي جعفر بن النحاس.

ب؟ رسالة في إعراب قولهم: " إن الضارب الشاتم والده كان زيداً " يستقصي فيها نحو قولاً.

ج؟ - شرح الجمل للزجاجي.

د؟ كتاب فيه معاني الحروف وأقسامها.

وقد توفي بطليطلة سنة ودفن بها.

(انظر جذوة المقتبس: وبغية الملتمس رقم: وابن الفرضي وبروكلمان، من الترجمة العربية وفهرسة ابن خير:).

ابن الخطيب:

(،،،،،،،،،،)

هو عبد العزيز بن الخطيب، أبو الأصبغ، ذكره الحميدي في جذوة

المقتبس: (وبغية الملتمس رقم:) وقال فيه: أديب شاعر، ومن قوله في السجن يوم مهرجان:

رويدك أيها الشوق المذكيلنار صبابتي بالمهرجان وأورد له ثلاثة أبيات أخرى

وقد حدثنا ابن عذاري عن سبب هذا السجن، فبعد أن كان ابن الخطيب من أرفع الناس طبقة بين الشعراء ومن المقدمين عند المنصور فسدت نية المنصور نحوه، وبقي مدة يلتمس غرة منه، حتى إذا قال في بعض شعره:

ما شئت لا ما شاءت الأقدارفاحكم فأنت الواحد القهار
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألا هكذا فليهد من قاد عسكرا»

فكأنما أنت النبي محمد ... وكأنما أنصارك الأنصار أمر أن يضرب خمسمائة سوط، وشهر لاستخفافه، ثم حبس، وبعد الحبس نفاه المنصور عن الأندلس (البيان المغرب ؟؛ قلت: والبيتان ينسبان لمحمد بن هانئ الأندلسي في بعض المصادر).

درود:

اسمه عبد الله بن سليمان ويصغر اسمه فيقال: " دريود " كان نحوياص شاعراً وقد شرح كتاب الكسائي، وهو ممن ذكرهم ابن فرج في كتاب الحدائق؛ هذا ما ذكره الحميدي (الجذوة: وبغية الملتمس رقم) غير أن ابن الأبار ترجم في التكملة: لمن اسمه محمد بن أصبغ النحوي الضرير وقال إنه يعرف بدريود وذكر له شرحاً لكتاب الكسائي في ستة أجزاء، وأن الخليفة بقرطبة نقله إلى الزهراء وأنزله في دار فكان يقعد للسامعين في قصبة مطلة على السهلة وعلى قرطبة؛ فلعلهما اثنان.

وكان عبد الله بن سليمان بن المنذر بن عبد الله بن سالم (حسب ما أورد نسبه الزبيدي:) مكفوفاً أيضاً، وكان يقرض الشعر ويمدح الملوك وقد استأذنه الناصر لولده وتوفي سنة هـ؟؟؟.

زيادة الله بن علي الطبني:

هو زيادة الله بن علي بن حسن بن محمد بن أسد التميمي الطبني أحد الطبنيين

الطارئين على قرطبة من منطقة الزاب، ومنهم محمد بن الحسين الذي ترد ترجمته في باب الميم، وحفيده محمد بن يحيى بن محمد بن الحسين (الجذوة: والمغرب) وهذا هو صديق ابن حزم (انظر طرق الحمامة: وفي الجزء الأول من رسائل ابن حزم ط. والمؤسسة العربي، بيروت) وله أخ اسمه القاسم (الطوق:).

أما زيادة الله هذا فكنيته أبو مضر، وهو أول من بنى بيت شرفهم ورفع بالأندلس صوته بنباهة سلفهم، وكان نديم محمد بن أبي عامر، ظريفاً ممتع الحديث رفيع الطبقة في صنعة الشعر، حسن البديهة والروية (ابن بسام /).

ولزيادة الله ابن اسمه عبد الملك رحل إلى المشرق وكان شاعراً وساق ابن حيان قصة مقتله في خبر طويل (الذخيرة / والمغرب) وله أيضاً ابن آخر اسمه عبد العزيز كان ابنه أبو الحسن علي بن عبد العزيز شاعراً (الذخيرة والمغرب) ومن أحفاد زيادة الله من اسمه أيضاً زيادة الله ترجم له ابن بشكوال وابن الأبار.

(انظر أيضاً في ترجمة زيادة الله بن علي، الجذوة: وبغيى الملتمس رقم:).

سعيد بن العاصي:

(،،،،،،،،،،،).

ذكر الثعالبي في اليتيمة سعيد بن محمد بن العاص المرواني، وهو نفسه الذي اضطرب فيه الحميدي بين سعيد بن عثمان بن مروان (المعروف بابن عمرون) وسعيد بن محمد، وقيل ابن مروان وقيل غير ذلك (اليتيمة، والجذوة:). انظر الترجمة التالية.

سعيد بن عمرون:

كنيته أبو عثمان وقال الحميدي: لقد اختلف علي في نسبه فقيل سعيد بن محمد (وهكذا ورد اسمه في جمهرة الأنساب والنفح واليتيمة) وقيل

سعيد بن مروان، ترجم الحميدي وابن سعيد له تحت اسم " سعيد بن عثمان ابن مروان " الملقب بالبلينة؟ والبلينة حوت كبير يعرف بدابة البحر؟ وكان من نبهاء المروانيين ومتقدمي شعرائهم، أدرك العامرية وله مدائح في المنصور ابن أبي عامر، منها قصيدة مطلعها:

ذكر العقيق ومنزلاً بالأبرق ... فكفاه ما يلقى الفؤاد وما لقي وأبيات المديح فيها جيدة. ثم إن المنصور تغير عليه لكللام بلغه عنه، فدخل سعيد والمجلس غاص وأنشده:

مولاي مولاي أما آن أنتريحني بالله من هجركا

وكيف بالهجر وأنى به ... ولم أزل أسبح في بحركا يشير إلى أنه " بلينة "؟ فيما يبدو؟ فضحك ابن أبي عامر، على ما كان يظهر من الوقار وقام وعانقه، وعفا عنه، وتذكر المنصور يوم السبت رمضان قصيدة سعيد القافية فيه، أو ذكرت له، فاستأنف استحسانه لها، وأمر له بثلاثمائة دينار (انظر الجذوة: وبغية الملتمس رقم: واليتيمة والمغرب والنفح).

سعيد بن الفرج الرشاش أبو عثمان:

من أوائل العلماء الحافظين للغة العالمين بالشعر، حتى قبل كان يحفظ أربعة آلاف أرجوزة، ضرب به المثل في الفصاحة فكان يقال: " أفصح من الرشاش " وإن جرى في كلامه مجرى التقعر. لحقته سعاية عند نصر الخصي حاجب الأمير عبد الرحمن فأمر بضربه، وغادر الأندلس فحج ودخل بغداد، ثم عاد إلى مصر فسكنها ثم انتقل إلى القيروان حتى إذا بلغه أن عبد الرحمن بن الحكم ولي سلطنة الأندلس وفد عليه فقربه وأكثر الرشاش من مدحه، وكان يهاجي ابن الشمر شاعر الأمير عبد الرحمن كما كان بينه وبين جاره عبد الله بن حسين بن عاصم (ستأتي ترجمته) مهاجاة ومخاصمة، ومن شعر سعيد فيه:

قد قيل مجنون بني عامر ... وأنت مجنون بني عاصم ووصفه الحجاري بميله إلى التندر ولعل التقعر هو الذي كسب له هذه الشهرة

وأوجز الزبيدي كثيراً في ترجمته. وهناك شخص اسمه سعيد بن فرج ترجم له ابن الفوضي وقال إنه أخو الرشاش الذارع، وهذا الذارع لا علاقة له بالشاعر المترجم وقد نبه الزبيدي إلى هذا وقال " إنه جرى التكسير بذراعه " أي جعل طول ذراعه وحدة للقياس. (ترجمته في المغرب وطبقات الزبيدي: وبغية الوعاة:، وانظر المقتبس (مكي بيروت):).

سليمان بن بطال المتلمس:

(،،،،،،،،،،،،،،،،،)

أبو أيوب، سليمان بن محمد بن بطال البطليوسي، كان فقيهاً مقدماً شاعراً محسناً كثير الشعر، وله كتاب " الأحكام في ما لا يستغني عنه الحكام " وكان قريباً من الأربعمائة. له قطعة في وصف الطبيعة في كتاب البديع: وأورد له الحميدي أبياتاً غزلية. (الجذوة: وبغية الملتمس رقم: والنفح،).

سليمان بن عبد الله البردي:

صاعد بن الحسن الربعي اللغوي أبو العلاء:

(،،،،،،،)

بغدادي، هاجر إلى الأندلس، قربه المنصور بن أبي عامر وكان شاعراً عارفاً باستخراج الأموال، إلا أنه اتهم بالكذب في شؤون اللغة، وهو صاحب كتاب " الفصوص "؛ توفي بصقلية سنة هـ؟؟؟.

راجع ترجمته في (الجذوة: وبغية الملتمس رقم: والذخيرة / وما بعدها ونفح الطيب، ؟،،،، وصفحات كثيرة من الجزء الثالث ووفيات الأعيان وأنباه الرواة وبغية الوعاة: والصلة: وانظر تاريخ الأدب الأندلسي، عصر سيادة قرطبة: ؟).

طاهر بن حزم:

ذكر الحميدي (الجذوة: وبغية الملتمس رقم:) وابن الفرضي ترجمة لرجل بهذا الاسم كان مولى لبني أمية من أهل طرطوشة، روى عن يحيى بن يحيى الليثي وأنه توفي شهيداً في بعض المعارك سنة خمس وثمانين ومائتين؛ وليست في ترجمته أية إشارة إلى مشاركة في الحياة الأدبية.

وأكبر الظن أن هذا الشاعر هو الذي سماه الزبيدي " طاهراً " ولم يورد نسبه وقال فيه: كان بصيراً بالنحو والشعر والعروض وكان يؤدب بني هاشم وبني حدير (طبقات الزبيدي:) وقد ذكر ابن حيان طاهر بن حزم في المقتبس (مكي بيروت) وأورد له شعراء يرثي فيه الأمير عبد الرحمن ويهنئ ابنه محمداً بالخلافة.

طاهر بن محمد:

(،،،،،،،،،،،،،،،،،،).

يعرف بالمهند البغدادي ويكنى أبا العباس، وصل إلى الأندلس من بغداد في جمادى الأولى سنة وعمره حوالي الخامسة والعشرين (ولد هـ؟)

ومدح الخلفاء، وكسب المال بمدائحه، وفي آخر عمره تزهد وأنشأ شعراً ورسائل في معاني الزهد على مذهب المتصوفة، واعتزل حياة المدية وأخذ يلازم ضيعة له واسعة حسنة الغلة وتوفي بقرطبة يوم الجمعة وهو يوم عاشوراء سنة ودفن بمقبرة الربض (ترجمته في الجذوة: والبغية رقم: وابن الفرضي وبعض مدائحه في المستنصر وردت في المقتبس (الحجي):،،).

الطبني:

هذه النسبة وحدها لا تكفي في تعيين صاحب القصيدة (انظر ترجمة زيادة الله الطبني فيما تقدم وترجمة محمد بن الحسين الطبني فيما يلي).

عبادة بن ماء السماء:

(،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،).

هو عبادة بن عبد الله بن محمد بن عبادة الأنصاري الخزرجي ويعرف بابن ماء السماء، وكنيته أبو بكر، درس على العالم اللغوي أبي بكر الزبيدي وغيره من علماء عصره، فنشأ عالماً شاعراً، عاش في الفترة العامرية وأدرك دولة بني حمود ومدح أمراءها، وفي مدائحه الحمودية بعض التشيع. وألف كتاباً في أخبار شعراء الأندلس ينقل عنه ابن سعيد في المغرب. أما تاريخ وفاته فقد اختلف فيه، إذ كر ابن شهيد وابن حيان أنه توفي سنة وذكر ابن حزم أنه كان حياً عام وله شعر في برد نزل في تلك السنة، ونسب إليه ابن بسام مشاركة في الموشحات وأنه " أقام قتادها ميلها وسنادها، فكأنها لم تسمع بالأندلس إلا منه ". وأورد له صاحب الفوات موشحتين، إلا أن إحداهما وردت عند الصفدي (الوافي) منسوبة لمحمد ابن عبادة المعروف بابن القزاز. (ترجمته في الجذوة: والصلة: والذخيرة / وفوات الوفيات وقد ذكر ابن بشكوال إن ابن الفرضي ترجم له في كتابه " طبقات الشعراء "، ولا ريب في أن أبي شهيد ترجم له أيضاً في كتابه " حانوت عطار ").

عباس بن فرناس:

أبو القاسم مولى بني أمية وأصله من برابر تاكرنا، وكان ظهوره في عهد الحكم الربضي، اتجه نحو علوم الأوائل، فبرز في الفلسفة والنجوم وشهر بمحاولاته الابتكارية مثل عمل ساعة للتوقيت (المنقانة) واستحضار الزجاج من بعض أنواع الحجارة واختراع الطرف المعجبة يستعين عليها باصبغ عريف النجارين في القصر، ومحاولة الطيران، ولهذا نسبه الناس إلى السحر والاشتغال بالكيمياء. وكان إلى جانب ذلك كله شاعراً، وكان يهاجي مؤمن ابن سعيد، وقد أورد له ابن حيان في المقتبس (مكي) أشعارً في مدح الأمير

محمد، كما أنه حذق الموسيقى وعانى ضرب العود وكان ينظم أشعاراً ويلحنها، واشتهرت له أصواب معروفة بالأندلس، توفي سنة (انظر ترجمته في المغرب وصفحات من المقتبس (مكي) والجذوة: وبغية الملتمس رقم: وطبقات الزبيدي: ويتيمة الدهر وأعمال الأعلام: وابن عذاري وصفحات متفرقة من نفح الطيب وللأستاذ الياس تيريس سادابا بحث عنه في مجلة الأندلس، المجلد: ص ؟ وتعليقات مكي على المقتبس رقم:).

عباس بن ناصح الجزيري:

أبو العلاء، أو أبو المعلى، ثقفي بالولاء، إذ كان والده عباس عبداً لمزاحمة بنت مزاحم الثقفي؛ مصمودي الأصل، رحل به أبوه صغيراً فنشأ بمصر وتردد بالحجاز يطلب اللغة، ثم رحل به أبوه إلى العراق فلقي الأصمعي وغيره من علماء البصريين والكوفيين، وعاد بعد ذلك إلى الأندلس، ويقال أنه عندما سمع بظهور أبي نواس ارتحل مرة أخرى إلى العراق للقائه، وقد شرح الزبيدي قصة هذا اللقاء وكيف أن أبا نواس استنشد عباساً، وشهد له بالتقدم في الشعر، وبعد عودته إلى الأندلس أخذ يتردد إلى قرطبة مادحاً للأمير الحكم بن هشام جالساً؟ في بعض الأحايين؟ في مسجد قرطبة حيث يجتمع حوله طلاب الأدب يستمعون إلى شعره أو إلى بعض الفوائد اللغوية. ولعباس أخبار تدل على حميته وجانب من نشاطه السياسي، إذ يروى أنه كان بمدينة الفرج من وادي الحجارة فسمع امرأة تستغيث قائلة " واغوثاه يا حكم " فلما سألها عن أمرها ذكرت له أن كتيبة للأعداء أغارت عليهم فقتلت وأسرت، فصنع عباس قصيدة له مطلعها:

تململت في وادي الحجارة مسهرا ... أراعي نجوماً ما يردن تغورا وذكر فيها القصة، فأثارت قصيدته الحكم إلى الجهاد وإغاثة المرأة وقومها سنة (ذكر بلاد الأندلس: والنفح وابن عذاري) وفي مرة أخرى نجم بالجزيرة الخضراء جماعة من الخوارج فكتب عباس شعراً إلى الحكم يغري بهم (ابن القوطية:) ولما تعرض عباس للخدمة ولاه الحكم قضاء الجزيرة

الخضراء وشذونة. وكان له ابن شاعر هو عبد الوهاب تولى القضاء من بعده، وكذلك كان حفيده محمد شاعراً قاضياً.

وكانت طريقة عباس في الشعر هي طريقة العرب الأقدمين، وقد عده الرازي فحل شعراء الأندلس في عصره (ترجمته في ابن الفرضي وطبقات الزبيدي: والمغرب وبغية الوعاة)، اعتنى بجمع شعره وأخذه عن بعض ولده عفير ابن مسعود، وكان عبد الله الأمير الأموي يحفظه ويعرف ما قيل منه بالمشرق وما قيل بالأندلس، ويحكي من أخبار عباس ما لا يحكيه أهله ولا رواته (المقتبس (أنطونية):).

عبد الرحمن بن عثمان الأصم:

أموي (وفي طبقات الزبيدي: أسدي) يكنى أبا المطرف ويعرف بالاطروش، وكان أصم أصلخ إذا أراد المرء أن يكلمه كتب له في الهواء ورمز بشفتيه؛ رحل إلى المشرق سنة فحج وسمع من بعض العلماء، وكان بارعاً في النحو واللغة شاعراً جزلاً، وأكثر شعره على مذاهب العرب وله باع في الأراجيز. توفي سنة (انظر طبقات الزبيدي: وابن الفرضي والجذوة: وبغية الملتمس رقم:).

عبد الرحمن بن المنذر:

لعبد الرحمن الناصر ولد اسمه المنذر وكان له ابن اسمه عبد العزيز ابن المنذر وقد عده ابن الأبار من الشعراء، وكان هذا يعرف بابن القرشية، فهل تقول إن الصواب في " عبد الرحمن " أن تكون " عبد العزيز "؟

أو أن هذا المذكور هو ابن الأمير المنذر بن محمد، فإن ابن عذاري يخبرنا أن عبد الرحمن بن الإمام المنذر توفي سنة (ابن عذاري) ولكنا لا نعلم له أية صلة بالشعر.

وهناك تقدير ثالث وهو أن نقول: حدث في الاسم قلب، وأن الصواب هو " المنذر بن عبد الرحمن "، وهذا هو الشخص الملقب بالمذاكرة لأنه كان مغرماً بالنحو، وكان يقول لمن لقيه من إخوانه " هل لك في مذاكرة باب من العربية "

فلقب بالمذاكرة لذلك، وهو المنذر بن عبد الرحمن (بن معاوية بن محمد بن عبد الله بن محمد) بن عبد الله بن المنذر بن عبد الرحمن الداخل؟ كذا نسبه ابن حزم في الجمهرة: ؟ ولعل في النسب تكراراً، واقتصر الزبيدي في نسبه على ما لم يرد بين القوسين (ص:)، وكان المذاكرة شاعراً كذلك إلى جانب تضلعه في الأدب والعربية، وكان مقرباً من الوزير أحمد بن محمد ابن أبي عبدة، وقد أدرك عهد المستنصر وهنأه بالخلافة حين صارت إليه، (انظر أيضاً أنباه الرواة والتكملة: والمقتبس (أنطونية):).

عبد السلام:

ورد هذا الاسم في جميع المواطن في الكتاب " عبد السلم ". ولا أدري من يمكن أن يكون لأنه لم يذكر منه إلا الاسم، وأقرب المسمين بعبد السلام عند ابن الفرضي إلى مجال الشعر: عبد السلام بن عبد الله بن زياد اللخمي القرطبي أبو عبد الملك، فقد وصفه بأنه كان صيحاً مفوهاً عالماً بالأنساب حافظاً للأخبار، إلا أنه لم يميزه بقول الشعر وقد توفي سنة (انظر ابن الفرضي)

عبد الله:

هكذا ورد هذا الاسم، ولا سبيل لتعيينه.

عبد الله بن حسين بن عاصم:

ورفع مكي في نسبه (المقتبس /بيروت) التعليق رقم: فقال: عبد الله بن حسين بن عاصم بن كعب بن محمد بن علقمة بن خباب بن مسلم بن عدي بن مرة الثقفي، وذكر أن أباه كان فقيهاً وكان صاحب السوق أيام الأمير محمد وقد ترجم الحميدي (الجذوة: وبغية الملتمس رقم:) لمن اسمه عبد الله بن عاصم صاحب الشرطة (باسقاط حسين) وقال إنه كان أديباً شاعراً سريع البديهة كثير النوادر ومن جلساء الأمير محمد بن عبد الرحمن وحكى عنه حكاية في مجلس ذلك الأمير، وذكر الثعالبي عبد الله ن حسين بن عاصم بن طاهر (اليتيمة) وأورد له مقطوعتين وكان كما تقدم القول يهاجي سعيد بن

فرج الرشاش، وقد أورد له ابن حيان قصيدة يحرض فيها الأمير محمداً على تمام بن علثمة (-) (المقتبس مكي بيروت:)، وشعراً يحرض فيه علي ابن عمه سعيد بن عبد الملك، وتصرف ابن عاصم للأمير محمد في أعمال رفيعة من ولاية الخزانة والشرطة والحسبة، وكان عسوفاً فيها متمرداً على الغاشين من التجار والصناع، وله شعر رقيق غنى فيه يحيى بن زرياب (المقتبس: ؟).

وفي كل من التكملة: والذيل والتكملة ترجمة لعبد الله بن حسين بن إبراهيم بن حسين بن عاصم وهو صاحب شرطة أيضاً وممن روى عن القالي وكان من كبار العلم وأدرك الفتنة البربرية وقتل سنة وهو من حفدة أخي الشاعر المذكور هنا.

عبد الله بن سعيد المسري:

نسبته تدل على أنه قد يكون من أتباع محمد بن مسرة (الذي تجيء ترجمته في حرف الميم) ولكني لم أجحد اسمه بين من وجدتهم من أتباع ابن مسرة المذكور، والتصحيف في نسبته سهل إذ قد يكون " المربي " أي المنسوب إلى مدينة المرية.

عبد الله بن الشمر بن نمير القرطبي أبو محمد:

أصله من وشقة؛ وكان منجماً ونديماً لسلطان الأندلس عبد الرحمن ابن الحكم، وصديقاً له قبل السلطنة، وكان متميزاً بنبل الخصال تميزه بالأدب والشعر في عصره، وقد أسهب صاحب المغرب في ترجمته نقلاً عن ابن حيان وغيره، وأورد حكايات تدل على قدرته في التنجيم (المغرب ؟ وانظر ابن الفرضي وبدائع البدائه:)، وقد كان أبوه " شمر بن نمير " مولى لبني أمية ثم لآل سعيد بن العاصي، وتوفي بالأندلس (الجذوة:). وانظر مزيداً من المصادر عن ابن الشمر في تعليقات الدكتور مكي على المقتبس رقم (بيروت).

عبد الله بن عبد القوشي:

كان يلقب بالحجر وهو من أولاد الحكم الربضي، وصفه الحميدي بالأدب والشعر (الجذوة: وبغية الملتمس رقم:).

عبد الله بن فرج:

هكذا ثبت بالحاء المهملة في الأصل، وفي أخلاق الوزيرين: أنه محمد بن فرح وكنيته أبو بكر (وهو أيضاً بالحاء المهملة).

عبد الله بم كليب:

ذكر ابن عذاري من اسمه عبد الله بن كليب وأن وفاته كانت سنة في عهد الناصر (البيان المغرب ط. بيروت).

عبد الله بن محمد بن مغيث المعروف بابن الصفار:

كنيته أبو محمد أنصاري من أشارف قرطبة، وهو والد يونس بن عبد الله قاضي الجماعة. كان من أهل المعرفة والنباهة والذكاء واليقظة ذا مشاركة في الأدب والشعر والترسل، مال إلى الزهد في آخر عمره، وفي شيخوخته عزم الحكم على القيام بالغزو عام وأراده أن يكون في صحبته فاعتذر بضعف جسمه، فلم يعفه من الخروج إلا أن كتب كتاباً في أشعار خلفاء الأمويين بالمشرق والأندلس محاكياص كتاب الصولي في أشعار بني العباس، فوافق على القيام بتأليف هذا الكتاب، وأفرد له الحكم مكاناً في دار الملك المطلة على النهر ليكفل له التفرد أثناء العمل، فجاء كتابه في مجلد، وفي تلك السنة توفي. ومن كتبه أيضاً كتاب التوابين. (ترجمته في الجذوة: وبغية الملتمس رقم: والصلة:).

عبد الله بن موسى بن حدير:

أسرة بني حدير بن الأسر ذات السيادة في العصر الأموي بالأندلس وكان موسى بن محمد بن حدير الحاجب رئيساً في أيام عبد الرحمن الناصر ومن أهل

الأدب والشعر (الجذوة: وبغية الملتمس:) وكان من زمن عبد الله قبله ينافس عيسى بن أحمد بن أبي عبدة في الوزارة (الحلة ؟) ومن هذه الأسرة محمد بن أحمد بن حدير الذي كان عارضاً وتوفي سنة (ابن عذاري) فتولى الخطة بعده أخوه موسى بن أحمد بن حدير وهو صغير لم يبلغ الحلم، وكان سعيد بن سعيد بن حدير أحد خزان المال أيام عبد الرحمن الناصر (ابن عذاري) ومنهم: أحمد بن حدير القائد الوزير. وفي بني حدير غير شخص واحد اسمه موسى، أما عبد الله المذكور فلا تشير إليه المصادر (وراجع نبذة عن بني حدير في تعليقات الدكتور مكي على المقتبس بيروت، رقم:).

عبد الملك بن إدريس الجزيري أبو مروان:

من أبلغ كتاب الأندلس في دولة المنصور بن أبي عامر، إلا أنه غضب عليه وحبسه في إحدى القلاع المنيعة بشرق الأندلس، وهو صاحب القصيدة المشهورة في الآداب والسنة التي كتبها من السجن لابنه الأصغر ومطلعها:

ألوى بعزم تجلدي وتصبري ... نأي الأحبة واعتياد تذكري قال الحميدي: وله رسائل وأشعار كثيرة، وقد توفي عبد الملك سنة (انظر ترجمته في الجذوة: ؟ وبغية الملتمس رقم: والمطمح: ؟ والصلة: والذخيرة / ؟ واعتاب الكتاب: والمغرب واليتيمة والنفح،،،،،،،؛،).

عبد الملك بن جهور، أبو مروان الوزير: (،،،،،،،)

ولاه عبد الرحمن الناصر الخزانة عندما عزل عنها قاسم بن وليد عام، ثم أسند إليه منصب الكتابة ولم تطل فيها مدته حين عزله عنها وعاد فردها إليه. وفي السنة التالية تولى الوزارة، وأصبح من آثر الناس لدى الناصر وأقربهم، ونراه مرة في مجلس انس عند الناصر، والخليفة يحرض وزيرا له

آخر هو لب أبو القاسم على أن يهجوه (ابن عذاري والنفح،، وانظر،،،).

ولا يمكن أن نستوضح شخصية عبد الملك بن جهور دون دراسة دوره في الحياة السياسية بقرطبة أيام الناصر، وعلاقاته بغيره من رجال الدولة؛ وقد أورد ابن الأبار في الحلة طرفا من العلاقة بينه وبين وزير آخر هو أبو وهب عبد الوهاب بن محمد، كما حدثنا الفتح في المطمح (ص: وانظر النفح والجذوة:) عن العلاقة بينه وبين منافسه الوزير أحمد بن عبد الملك بن شهيد، فقد زاره ابن شهيد ذات يوم فتأخر خروج الإذن إليه، فكتب إليه وكان ابن جهور يلقب بالحمار:

أتيناك لا عن حاجة عرضت لناإليك ولا قلب إليك مشوق

ولكننا زرنا بفضل حلومنا ... حمارا تولى برنا بعقوق فراجعه ابن جهور يغض منه بأن جده أبا هشام كان بيطارا بالشام:

حجبناك لما زرتنا غير تائقبقلب عدو في ثياب صديق

وما كان بيطار الشآم بموضع ... يباشر فيه برنا بخليق (وانظر بالإضافة إلى المصادر السابقة: الجذوة: وبغية الملتمس رقم: واليتيمة).

عبد الملك بن أحمد:

قد ذكرت القطعة لأحمد بن عبد الملك (ص:) غير أن الناسخ أشار إلى تقديمه لفظة عبد الملك وتأخير كلمة أحمد.

وعلى هذا فهناك عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد ابن عيسى بن شهيد أبو مروان والد أبي عامر ابن شهيد صاحب التوابع والزوابع، كان شيخا من شيوخ الوزراء في الدولة العامرية أثيرا عند المنصور ابن أبي عامر، ومن أهل الشعر والأدب وقد ولاه طليطلة (انظر الجذوة: وبغية الملتمس رقم: والذخيرة / ؟ والحلة:) وانظر ترجمة جده عبد الملك بن عمر (تحت: عبد الملك بن شهيد)، وهي الترجمة الآتية.

عبد الملك بن شهيد:

بنو شهيد من بيوت الطبقة العليا في قرطبة، ولعدد كبير منهم مشاركة في الحياة السياسية والأدبية.

وعبد الملك منهم هو ابن عمر بن محمد بن شهيد بن عيسى بن شهيد ابن الوضاح الأشجعي، ذلك هو نسبه كما أورده ابن الأبار في الحلة عندما ترجم لابنه أحمد ولم يرد " شهيد " الأول في الجذوة والذيل والتكملة، وقد كان عبد الملك من جلساء الأمير محمد ثم أصبح وزيرا له، وكان شاعرا أديبا، أدرك عهد الناصر وجالسه، وألف لابنه الحكم وهو ولي للعهد كتابا في الآداب والوصايا سماه " إصلاح الخلق " يكون في حجم رسالة ابن أبي زيد؛ وكان ابنه أحمد الذي ولي الوزارة للناصر وأول من لقب بذي الوزارتين يستطيل عمر أبيه ويقول: لا يخلص لي جاه ما دام أبي في الحياة، فكان أن كتب عبد الملك هذه الأبيات يخاطب ابنه:

سرني فرعي وقد أثمر واستعلت غصونه ...

غير أني بجلوسيمعه صرت أشينه يا بني اصبر فإن الشيخ قد حانت منونه

وسيبدو لك فرع ... وترى كيف فنونه (انظر الجذوة: وبغية الملتمس رقم: والمغرب وخلط بينه وبين شهيدي آخر في النسب، والذيل والتكملة والتكملة رقم:) وبينه وبين أبي مروان الجزيري بعض مكاتبات شعرية (البديع في وصف الربيع:).

عبد الملك بن نظيف:

ذكره الحميدي في جذوة المقبس: (والبغية رقم:) فهو استجي، لا يعرف عنه الحميدي شيئا إلا أن بعض شيوخه؟ ولعله ابن حزم؟ ذكره، وأورد له مقطوعة من أربعة أبيات.

عبود:

اسمه عبد الله بن يعقوب، كان أعمى كثير الانتجاع للملوك عالما بالأدب، مدرسا له في أيام الحكم المستنصر (الجذوة: وبغية الملتمس رقم:).

عبيد الله بن يحيى بن إدريس الوزير أبو عثمان:

(،،،،،،،،،،،).

من أهل قرطبة، كان متفننا في ضروب العلم إلا أن الشعر غلب عليه، هذا مع حفظه للآثار والسنن والأمثال. وكان يجمع إلى علمه تواضعا، لم تخرجه عنه المناصب التي تولاها، فقد ولي أولا أحكام الشرطة ثم الوزارة، وظل وهو وزير يؤذن في مسجده. كتب الناس عنه كثيرا وكان ثقة، توفي في آخر ذي القعدة سنة (ابن الفرضي والجذوة: والبغية رقم: واليتيمة).

عبيديس بن محمود أبو القاسم الكاتب الجياني:

هو من سمنتان من أعمال جيان كان في أول أمره من جملة كتاب القصر بقرطبة، ثم مال به إلى قول الشعر فجمع بين النثر والنظم. ولما ثار ابن الشالية عبيد الله بن أمية بمنطقة سمنتان أيام عبد الله، خرج إليه عبيديس، فاتخذه ابن الشالية كاتبا عنده، وانقطع الشاعر إلى خدمته وأكثر من مديحه ووصف مغازيه ومبانيه وأحواله، وهو لقاء ذلك يأخذ العطايا الجزيلة، واشتهر من شعره قصيدته التي هنأ فيها ابن الشالية بانتصاره على الفتح بن ذي النون ومطلعها:

جاء البشير بما عم السرور بهعن الأمير أبي مروان في السفر ومن امداحه فيه:

أيا ملكا طاعت الإنس والجن ... وقد مال من تيه بأيامه الغصن وأثناء إقامته عند عبيد الله جاء محمد بن يحيى النحوي المشهور بالقلفاط متكسبا، وكان عبيد الله غائبا في بعض أعماله فرحب به عبيديس وأنزله في منزله وأكرمه، فلما طال انتظار القلفاط ولم يحضر عبيد الله عزم على الخروج إليه فكتب له

عبيديس قصيدة يقدمه فيها إلى ابن الشالية ويسأله بره وفيها يقول:

أتاك سيد أهل الظرف كلهم ... فأوسع الطرف إجلالا وتبجيلا ويبدو أن الصلة الوثيقة بين عبيديس وصاحبه اضطربت لبعض الأسباب فتغيرت عليه نفس ابن الشالية، ففر إلى ابن حفصون فشفع فيه، ويمثل عبيديس هذا الشاعر الذي ربط مصيره بغير واحد من المنتزين على الأمويين، فنراه مرة يذهب إلى زيارة سعيد بن جودي شيخ العرب الثائرين بجهة غرناطة، (انظر الجذوة: والبغية رقم: والحلة والمغرب والمقتبس (أنطونية):،،،).

العتبي:

(،،،،،،،،،،،،).

اسمه " محمد بن عبد العزيز "، هكذا ورد اسمه في يتيمة الدهر وفي المغرب ؟ وليس هو، على وجه اليقين؟ محمد بن أحمد بن عبد العزيز العتبي الفقيه المالكي المشهور صاحب العتبية (الجذوة: وابن الفرضي ونفح الطيب،،)، وإن كان كلاهما متعاصرين شهدا عهد الأمير محمد وتوفي الثاني منهما سنة؛ فالعتبي الشاعر، رجل هجاء يعاقر الخمر ويعيش حياة لا تليق بفقيه متدين، كما أننا لا نلعم إن كان العتبي الفقيه كان يزاول نظم الشعر.

وقد ذكر ابن سعيد نقلا عن المسهب أن محمد بن عبد العزيز العتبي الشاعر كان من نبهاء شعراء دولة الأمير محمد وأنه كان مخصوصا بالقاسم ابن الأمير محمد كما كان مؤمن بن سعيد مخصوصا بمسلمة بن الأمير محمد وكان بينهما مهاجاة. ومن حكاياته مع القاسم أنه ناوله قدحا كبيرا ليشربه، فقام واقفا وصب القدح في حلقه من غير أن يباشر شفة الكأس، فأمر القاسم بأن تمل له الكأس دنانير (انظر المغرب، واليتيمة وابن عذاري)، وبينه وبين القاسم مكاتبات بالشعر (انظر المقتبس مكي: ؟) كما أن له شعرا يفضل فيه أشعار المطرف بن الأمير محمد على أشعار اخوته وأشعارا في مدح

المطرف (المقتبس:) وكان أكثر مدح العتبي فيه وأكثر صلات المطرف وخلعه إليه ومن شعره في عبيد الله بن محمد بن الغمر بن أبي عبدة وزير الأمير عبد الله بن محمد لما اعتل وهو يلي الكتابة:

لأينع مذ أصبحت مرتدياًثوب السقام وجفت زهرة الكلم
واستوحش الطرس من أنس البديع إذانشبت فيه وطالت عجمة القلم (انظر الحلة،،

ومن شعره معارضاً مؤمن بن سعيد في ذكر إحدى غزوات الأمير محمد:

دع الوغى لم يزل محمدهايوقد نيرانها ويخمدها
فليس تروى السيوف إن ظمئتإلا إذا علها محمدها أبو عثمان السرقسطي الملقب بالحمار:

سعيد بن فتحون بن مكرم التجيبي: المشهور في نسبته أنه سرقسطي، ونسبه ابن عبد الملك إلى قرطبة، كان متحققاً إماماً في علم النحو واللغة، ولكن ثقافته العلمية المنطقية غلبت عليه، وله شعر في الجذوة يدافع فيه عن كتاب المنطق، وفي أيام المنصور بن أبي عامر نالته محنة شديدة أدت إلى سجنه مدة، فلما أطلق سراحه هاجر إلى جزيرة صقلية وتوفي فيها. وقد ألف في العروض مختصراً ومطولاً ومقتضباً وتحدث فيها عن الأنحاء الموسيقية؛ ومن مؤلفاته أيضاً رسالة في المدخل إلى علوم سماها " شجرة الحكمة " ورسالة في تعديل العلوم وكيف درجت إلى الوجود من انقسام الجوهر والعرض، ويبدو أنه كان من أساتذة مؤلف هذا الكتاب (انظر الجذوة: وبغية الملتمس رقم: وطبقات صاعد: والذيل والتكملة وبغية الوعاة: وابن أبي أصيبعة).

علي بن أبي الحسين:

(،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

،،،،،،).

أكبر الظن أنه صاحب كتاب " التشبيهات من أشعار أهل الأندلس " أو ما يسميه ابن الأبار (الحلة) " الفرائد في التشبيه من الأشعار الأندلسية " وهو الكتاب الذي أشرت إليه في المقدمة؛ وهو علي بن محمد بن علي بن الحسن ابن أبي الحسين متوكل بن حسان بن حسين بن ربيع بن بلج الأصبحي، أصل جده من جند الشام من قنسرين. درس بقرطبة على عدد من علمائها أبرزهم ابن السمح وصاعد بن الحسن وابن أبي الحباب وغيرهم، وروى عنه ابنه للغات ذاكراً للآداب، وتوفي قريباً من الثلاثين وأربعمائة. (انظر الذيل والتكملة وبغية الملتمس رقم: والصلة:).

النص من طبعة دار الشروق (١٩٨١م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التشبيهات من أشعار أهل الأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.