من «الإعجاز والإيجاز» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أبو القاسم غانم بن أبى العلاء الأصفهانى
من درر تاجه، وغرر بدائعه، قوله لصاحب في «الشكوى والاستزاده»:
فإن قيل لي: صبراً، فلا صبر للذيغدا بيد الأيام تقتله صبرا
وإن قيل لى: عذرا، فو الله ما أرىلمن ملك الدنيا إذا لم يجد عذرا
وقوله في الاستبشار بالبشرى:
ورد البشير بما أقر الأعينافشفى النفوس، ونلن غايات المنى
وتقسم الناس المسرة بينهمقسماً، فكان أقلهم حظاً أنا
ولم يرث أحد الصاحب بأحسن من قوله:
يا كافي الملك ما وفّيت حقّك منقول، وإن طال تقريظ، وتأبين
فقت الصفات، فما يرثيك من أحدإلا وتزيينه إياك تهجين
مامتّ وحدك بل قد مات ولدتحوآء طراً، بل الدنيا، بل الدين
هذى نواعى العلا- مذمتّ- نادبةمن بعد ما ندبتك الحور والعين
تبكى عليك العطايا والصّلات كماتبكي عليك الرعايا والسلاطين
قام السعاة وكان الخوف أقعدهمواستيقظوا بعد ما نام الملاعين
لا ينكر الناس منهم إن هم انتشرواحتى سليمان، فانحل الشياطين
النص من طبعة مكتبة القرآن بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع