الإعجاز والإيجاز
مختار الثعالبي (ت ٤٢٩هـ) من الكلام الموجز البليغ: من القرآن والحديث والخلفاء والملوك والوزراء والكتاب والحكماء والظرفاء، ثم نوادر الشعراء، في عشرة أبواب. ٤٢٥ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٤٢٥)
جارٍ التحميل…
٤٢٥ بابًا، بترتيب الكتاب
- مقدمة المؤلفأما بعد حمد الله على آلائه، والصلاة والسلام على محمد المصطفى وآله وصحبه وسلم. فإن القاضى الجليل- أطال الله بقاءه- وإن كان في الأدب فرد الدهر، وبدر الصدر، وواسطة العقد- …
- الباب الأول في بعض ما نطق به القرآن من الكلام الموجز المعجزمن أراد أن يعرف جوامع الكلم ، ويتنبه على فضل الإعجاز والاختصار، ويحيط ببلاغة الإيماء ، ويفطن لكفاية الإيجاز، فليتدبر القرآن، وليتأمل علوه على سائر الكلام:
- فصل فيما يجري مجرى المثل من ألفاظ القرآنويجمع الإعجاب، والإعجاز، والإيجاز: ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله إنما بغيكم على أنفسكم كل نفس بما كسبت رهينة
- فصل فى جوامع تشبيهاته، وتمثيلاته ﷺ«الناس كإبل مئة لا تجد فيها راحلة». «المؤمنون كالبنيان يشد بعضهم بعضا». «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم».
- فصل في استعاراته ﵌«جنة الرجل داره». «نعم الختن القبر». «المؤمن مرآة أخيه». «دفن البنات من المكرمات». «من كنوز البر كتمان الصدقة والمرض والمصيبة».
- فصل فيما يروى من مطابقاته ﵊«حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات». «الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا». «كفى بالسلامة داء».
- فصل فيما يروى من جوامع كلمه ﵌ فى التّجنيس«الظلم ظلمات يوم القيامة». «إن ذا الوجهين لا يكون عند الله وجيها». «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده».
- فصل فى سائر أمثاله، وروائع أقواله، وأحاسن حكمه في جوامع كلمه التي يلوح عليها نور النبوة، وتجمع فوائد الدين والدنيا«زر غبا تزدد حبا». «الحرب خدعة». «ما عال من اقتصد». «منى مناخ من سبق». «المؤمنون عند شروطهم».
- الباب الثالث فيما صدر منها عن الخلفاء الراشدين والصحابة والتابعين ﵃ أجمعين
- أبو بكر الصديق رضى الله عنهصنائع المعروف تقي مصارع السوء.. الموت أهون ما قبله، وأشد ما بعده. ولما بلغه أن الفرس ملكت عليها بنت «ابرويز» قال:
- عمر بن الخطاب رضي الله عنهمن كتم سره، كان الخيار في يده. اتقوا من تبغضه قلوبكم. أعقل الناس أعذرهم للناس. لا تؤخر عمل يومك إلى غدك.
- عثمان بن عفان رضى الله عنهما يزع الله بالسلطان أكثر مما يزع بالقرآن. يكفيك من الحاسد أن يغتم وقت سرورك. تاجروا الله بالصدقة تربحوا.
- على بن أبى طالب رضى الله عنهقيمة كل امرئ ما يحسن. المرء مخبوء تحت لسانه. الناس من خوف الذل في الذل. الناس أعداء ما جهلوا.
- وله مواد من الحكمة وأضدادها من خلافهافإن سنح له الرجاء، أزاله الطمع. وإن هاج به الطمع، أزاله الحرص. وإن ملكه اليأس، أهلكه الأسف.
- ومن كلامه رضى الله عنه فى خطبةأوصيكم أيها الناس بتقوى الله. وكثرة حمده على آلائه إليكم، ونعمه عليكم، وبلائه لديكم.. فقد خصكم بنعمه، وتدارككم برحمته.
- ومن خطبه رضى الله عنهفمن الأيام ما يكون ثابتا مستقرا في القلوب ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصدور إلى أجل معلوم.
- ومن كلامه كرم الله وجههأما بعد، فصلوا بالناس «الظهر» حين تفيء الشمس مثل مربض البعير. وصلوا بهم «العصر» والشمس ضاحية في عضو من النهار، حين يشارفها فيء فرسخين.
- ومن بعض كلامه للحسين رضى الله عنهمايا بني، أوصيك بتقوى الله- ﷿ في الغيب والشهادة. وكلمة الحق في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، والعدل في الصديق والعدو، والعمل في النشاط والكسل، والرضا عن الله تعالى …
- ابن العباس رضي الله عنهالهوى إله معبود. الرخصة من الله صدقة، فلا تردوا صدقته. لكل داخل دهشة؛ فابدءوه بالتحية.
- الحسن بن على رضى الله عنهماخير المال، ما وقي به العرض.
- ابن مسعود رضي الله عنهالعلم أكثر من أن يحصى فخذوا من كل شىء أحسنه. كان الناس ثمرا لا شوك فيه، فصاروا شوكا لا ثمر فيه!
- معاذ بن جبل رضي الله عنهالدين هدم الدين.
- محمد بن الحنفية رضي الله عنهمن كرمت عليه نفسه هانت عليه الدنيا.
- الحسن البصرى رضي الله عنهألا تستحيون من طول ما لا تستحيون منه؟! إن أمرأ ليس بينه وبين آدم أب حى لعريق في الموت! أنتم تستبطئون المطر، وأنا أستبطئ الحجر.
- الشعبىنعم المحدث الدفتر! كانت درة عمر أهيب من سيف الحجاج.
- الباب الرابع فيما جاء منها عن ملوك الجاهلية
- أفريدونالأيام صحائف أعمالكم، فخلدوها أحسن أعمالكم. وكتب إلى ابنيه: سلم وتور: من بر والديه بره ولده.
- منوجهرالدنيا أشبه شيء بظل الغمام، وحلم النيام. وكان يقول: الملك للرعية كالروح للجسد والرأس للبدن.
- پشنك التركى ولد تور بن أفريدونلما مات «منوجهر» ندب «پشنك» أبناءه للتغلب على «إيران شهر» وكان «أفرآسياب» أكبرهم، فقال: بلوغ الآمال في ركوب الأهوال.
- أفرآسيابمثل الترك كالدر والمسك.. لا يشرفان ما لم يفارقا معدنهما ومواطنهما. وكان يقول: من جاد ساد، ومن ساد قاد، ومن قاد بلغ المراد.
- زو بن طهماسفالعمارة كالحياة، والخراب كالموت، وبناء كل ملك على قدر همته. وكان يقول: أعقل الملوك أبصرهم بعواقب الأمور.
- كيكاويسلما تخلص من أسر «ذي الأذعار»: ملك اليمن، ورجع إلى مركز عزه، ومستقر ملكه قال: أحسن الأشياء وأطيبها العافية.
- زال بن سامالنفقة على كل شيء، من الأموال إلا الحرب فإن النفقة عليها من النفوس! وكان يقول: الرأي السديد أجدى من الأيد الشديد.
- كيخسرو بن سياوخشالسعادة في مساعدة القضاء. وكان يقول: لا ظفر مع بغي، ولا مال مع سرف، ومن كلامه: أعظم الخطأ محاربة من يطلب الصلح!
- بشتاسبولما حث الناس على الإيمان بزرادشت قال لهم: الميت ومن لا دين له سواء! ولا أمانة لمن لا ديانة له.، وكان يقول:
- إسفنديارالشكر أفضل من النعم، لأنه يبقى وتلك تفنى. وكان يقول: لا يعيب الناس إلا معيب. ومن كلامه: لا تعمل في السر ما تستحي أن يذكر في العلانية. ومن كلامه:
- بهمن بن إسفندياربالأفضال تعلو الأقدار. وكان يقول: تجريب المجرب تضييع.
- دارا الأكبرخير الكلام حمد من رزق، وخلق، وأنطق، ووفق. وكان يقول: مثل العدو الضاحك إليك، مثل الحنظلة الخضرة أوراقها، القاتل مذاقها.
- دارا الأصغرلا تطمع في كل ما تسمع! من عتب على الدهر طال عتبه. وكان يقول: إذا أتى وقت النائبة، أتى الشر من حيث كان الخير يأتي.
- إسكندرلما توجه تلقاء دارا قال له جواسيسه: إن دارا في ثمانين ألفا، فقال: القصاب لا تهوله كثرة الغنم.
- فور الهندىالمسيء لا يظن بالناس إلا سوءا، لأنه يراهم بعين طبعه. وكان يقول: خير من الذهب معطيه. وشر من الشر من يأتيه. ومن كلامه:
- كيدر الهندىقال للاسكندر: أحق من أحببته من نفعه لك، وضره لغيرك.
- بلهز: ملك الهندمن وادك لأمر، أبغضك عند انقضائه. وكان يقول: عحبت لمن يتكلم بما إن حكى عنه ضره، وإن لم يحك عنه لم ينفعه.
- بطليموس: ملك الروممن رد ما يعلم، فهو أعذر ممن قبل ما يجهل. وكان يقول: لا ينبغي للحكيم أن يخاطب الجاهل كما لا ينبغي للصاحي أن يخاطب السكران. ومن كلامه:
- بطليموس الثانىأشد من الموت ما يتمنى له الموت. وكان يقول: خذوا الدر من البحر، والذهب من الحجر، والمسك من الفأرة، والحكمة ممن قالها.
- بطليموس الأخيركل عمل يأذن فيه العقل صواب، وكان يقول: لا تشرب السم اتكالا على ما عندك من الدرياق. وأحسن ما يحكى عنه قوله:
- دفليطاس الرومىمن دلائل العجز كثرة الإحالة على المقادير. وكان يقول: استصلاح العدو أحزم من استهلاكه، لأن استهلاكه ربما هيج أعظم من العداوة التي تستريح منها.
- أرجاسف التركىمن كان نفعه في مضرتك، لم يخل في حال عن عداوتك. ومن كلامه: العاقل من يصدق بالقضاء، ويأخذ بالحزم.
- خاقان ملك الخزرإذا شاورت العاقل صار عقله كله لك. وكان يقول: من طباع الملوك إنكارهم القبيح من غيرهم، واحتمالهم إياه من أنفسهم!
- تفقورة - ملك الصينينبغى الاحتمال حتى تتمكن القدرة، وكان يقول: إضمار الغضب على من فوقك مضر.
- أفقور شاه الأشكانى - أول ملوك الطوائفأقل الناس عذرا في ارتكاب القبيح من عرف قبحه. وقال: حقن ألف دم محلل أيسر تبعة من دم محرم. ومن كلامه:
- جوذر بن سابورالدنيا فانية، والمال عارية، وكان يقول: لا تثق بمودة الملوك، فإنهم يوحشونك من أنفسهم آنس ما كنت منهم، وكان يقول:
- نرسى بن إيرانالدنيا غدارة غرارة إن بقيت لها لم تبق لك! وكان يقول: أنعم على من شكرك، واشكر لمن أنعم عليك.
- خسرو بن فرويزظلم اليتامى والأيامى مفتاح الفقر. والحلم حجاب الآفات. وقلوب الرعية خزائن ملكها، ما أودعه إياها وجده فيها.
- أردوان الأكبرإذا وقعت «المجادلة» فالسكوت أفضل من الكلام. وإذا وقعت «المحاربة»، فالتدبير أفضل من التقدير.
- أردوان الأصغركفر النعمة من لؤم الطبيعة ورداءة الديانة. وكان يقول: السلامة مع الاستقامة، ومن رد النصيحة رأى الفضيحة.
- سابور بن أردشيرانحطاط ألف من العلية، أحمد عاقبة من ارتفاع واحد من السفلة. وكان يقول: وقت اللهو إذا لم يبق من شغل. ومن كلامه:
- هرمز بن سابورمن قال في الناس بما يعلم قالوا فيه بما لا يعلم، وكان يقول: من الكلام ما هو أمرع من الغيث، ومنه ما هو أخشن من السيف، ومن كلامه:
- بهرام بن هرمزالمروءة: اسم جامع المحاسن كلها، وكان يقول: كلما كان الملك أجل خطرا، وجب عليه أن يكون أدق نظرا.
- نرسى بن بهرامرفع إليه أهل «اصطخر» يشكون احتباس القطر، فوقع: إذا بخلت السماء بقطرها، جادت يد الملك بدرها.
النص من طبعة مكتبة القرآن بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع