من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
سلاحه
تِسْعَة أسياف ذُو الفقار تنقله يَوْم بدر من بني الْحجَّاج السهميين وَرَأى فِي النّوم فِي ذبابه ثلمة فأولها هزيمَة وَكَانَت يَوْم أحد وَأصَاب من سلَاح بني قينقاع ثَلَاثَة أسياف سيف قلعي بِفَتْح اللَّام وَسيف يدعى بتارا وَسيف يدعى الحتف وَكَانَ لَهُ المخذم والرسوب أصابهما من الْفلس وَهُوَ صنم لطى وَآخر وَرثهُ من أَبِيه والعضب أعطَاهُ إِيَّاه سعد بن عبَادَة والقضيب وَهُوَ أول سيف تقلد بِهِ ﷺ وَقَالَ أنس بن مَالك كَانَ نعل سيف رَسُول الله ﷺ فضَّة وقبيعته فضَّة وَمَا بَين ذَلِك حلق فضَّة وَأَرْبَعَة رماح المنثني وَثَلَاثَة من بني قينقاع وعنزة تحمل بَين يَدَيْهِ فِي الْعِيدَيْنِ ومحجن قدر الذِّرَاع ومخصرة تسمى العرجون وقضيب يُسمى الممشوق وَأَرْبَعَة قسي قويس اسْمهَا الروحاء وقوس شوحط وقوس صفراء يدعى الصَّفْرَاء وجعبة وترس كَانَ فِيهِ تِمْثَال عِقَاب أهدي لَهُ فَوضع يَده على الْعقَاب فَذهب وَقيل تِمْثَال رَأس كَبْش فكره مَكَانَهُ فَأصْبح وَقد أذهبه الله ﷿ ودرعان من سلَاح بني قينقاع درع يُقَال لَهُ السعدية وَدرع يُقَال لَهَا فضَّة وَدرع تسمى ذَات
الفضول لبسهَا يَوْم حنين وَلبس يَوْم خَيْبَر ذَات الفضول وَفِضة ومغفر يُقَال لَهُ السبوع ولواء أَبيض ومنطقة من أَدِيم مبشور فِيهَا ثَلَاث حلق فضَّة والأبزيم فضَّة والطرف فضَّة وَمن القصيدة التائية الَّتِي للشَّيْخ فتح الدّين مُحَمَّد ابْن سيد النَّاس الْمَذْكُورَة آنِفا أَبْيَات فِيهَا أَيْضا ذكر شَيْء من أَسمَاء سلاحه وَهِي مجزوء الْكَامِل
وَإِذا هز حساماًهزه حتف الكماة
من قضيب ورسوبراسب فِي الضربات
وانتضى البتار فيهمفل حد الباترات
خلت لمع الْبَرْق يَبْدُومن سنا ذِي الفقرات
(ولنار المخذم الْمَاضِي لهيب الجمرات)
وبماء الحتف والعضب طهُور الفجرات
(وَله بالأسمر الذا بل حر الفعلات)
)
يتثنى المتثنيمثل رقص الراقصات
ناظما مِنْهُم رؤوسامثل نظم الخزرات
وَعَن الروحاء يَرْمِيبسهام مصميات
وَاتخذ ﷺ خَاتم ذهب ثمَّ رَمَاه وتبرأ مِنْهُ وَاتخذ خَاتم فضَّة فصه مِنْهُ نقشه مُحَمَّد رَسُول الله فِي ثَلَاثَة أسطر قيل أَنه كَانَ حديداً ملوياً بِفِضَّة كَانَ يحْبسهُ فِي خِنْصره فِي يسَاره وَرُبمَا فِي يَمِينه يَجْعَل فصه إِلَى بَاطِن كَفه وَنهى أَن ينقش أحد على نقشه كَمَا نهى أَن يكتني أحد بكنيته وَلم يزل الْخَاتم فِي يَده إِلَى أَن مَاتَ ثمَّ فِي يَد أبي بكر ثمَّ فِي يَد عمر ثمَّ فِي يَد عُثْمَان فَلَمَّا كَانَ فِي السّنة السَّادِسَة من خِلَافَته سقط فِي بِئْر أريس فَنُزِحَتْ الْبِئْر وَأخرج مِنْهَا أكوام طين فَلم يُوجد الْخَاتم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع