من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
المفجع النَّحْوِيّ الشيعي الشَّاعِر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله
الْبَصْرِيّ النَّحْوِيّ من كبار النُّحَاة كَانَ شَاعِرًا مفلقاً وشيعياً متحرقاً وَبَينه وَبَين ابْن دُرَيْد مهاجاة وصنف كتاب الترجمان
وعرائس الْمجَالِس والمتقدمين فِي الْأَيْمَان توفّي سنة عشْرين وَثَلَاث مائَة وَقَالَ ياقوت مُحَمَّد بن أَحْمد وَمن شعره الْخَفِيف
لي أير أراحني الله مِنْهُصَار حزني بِهِ عريضاً طَويلا
نَام إِذْ زارني الحبيب عناداولعهدي بِهِ ينيك الرَّسُول
حسبت زورة عَليّ لحينيوافترقنا وَمَا شفيت الغليلا
وَمِنْه أَيْضا قَوْله السَّرِيع
لنا سراج نوره ظلمَةلَيْسَ لَهُ ظلّ على الأَرْض
كَأَنَّهُ شخص الإِمَام الَّذِييَبْغِي الْهدى مِنْهُ أولو الْفَرْض
وَقَالَ اللحام يهجوه الْكَامِل
إِن المفجع فألعنوه بِزَيْتيغلي يدين ببغض أهل الْبَيْت
يهوى الْعلُوق وَإِنَّمَا يهواهمبمؤخر حَيّ وَقبل ميت
وَله من التصانيف كتاب الترجمان وَالشعر ومعانيه وَكتاب المنقذ من الْإِيمَان يشبه كتاب الملاحن لِابْنِ دُرَيْد وَهُوَ أَجود مِنْهُ كتاب أشعار الْجَوَارِي غرائب الْمجَالِس شعر زيد الْخَيل الطَّائِي قصيدته فِي أهل الْبَيْت وشعره كثير أورد لَهُ ياقوت جملَة مِنْهُ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع