من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن عروس الْكَاتِب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عروس
الشِّيرَازِيّ الْكَاتِب الشَّاعِر نزيل سامراً لَهُ نظم وَتُوفِّي فِي عشر الثَّمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ من شعره قَوْله مرفل الْكَامِل
(وَلَقَد تَأَمَّلت الْحَيَاة بعيد فقدان التصابي)
(فَإِذا الْمُصِيبَة بِالْحَيَاةِ هِيَ الْمُصِيبَة بالشباب)
وَله فِي أبي العيناء السَّرِيع
طرف أبي العيناء معسولوَدينه لَا شكّ مَدْخُول
وَلَيْسَ ذَا علم بِشَيْء وَلَالَهُ إِذا حصلت محصول
مَا هُوَ إِلَّا جملَة غثةوَلَيْسَ للجملة تَفْصِيل
قَالَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عروس اجْتمعت أَنا وَعلي بن الجهم فِي سفينة وَنحن غير متعارفين فتذاكرنا وَوجدت لَهُ مذاكرة حلوة وَكَانَ فِي بعض مَا قَالَه أَنا أشعر النَّاس فَقلت بِمَاذَا فَقَالَ بِقَوْلِي الطَّوِيل
سقى الله لَيْلًا ضمنا بعد هجعةوَأدنى فؤاداً من فؤاد معذب
فبتنا جَمِيعًا لَو تراق زجاجةمن الْخمر فِيمَا بَيْننَا لم تسرب
)
فَقلت لَهُ وَالله لقد أَحْسَنت ولكنني أشعر مِنْك قَالَ بِأَيّ شَيْء قلت بِقَوْلِي الْبَسِيط
لَا والمنازل من نجد وليلتنابفيد إِذْ جسدانا بَيْننَا جَسَد
كم رام فِينَا الْكرَى من لطف مسلكهنوماً فَمَا أَنْفك لَا خد وَلَا عضد
فَقَالَ أَحْسَنت وَلَكِن بِمَ صرت أشعر مني قلت لِأَنَّك منعت دُخُول جَسَد بَين جسدين وَأَنا منعت دُخُول عرض بَين جسدين فَقَالَ من أَنْت فَقلت بل تَقول أَنْت أَولا قَالَ عَليّ بن الجهم قلت وَأَنا ابْن عروس
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع