من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
السَّرِيع
يَا قاتلي ظلما بِلَا زلَّةمَا كَانَ أولاك بِأَن ترحما
جعلت خدي ظَالِما فِي الْهوىللدمع أَرضًا وجفوني سما
شربت من فِيك بِلَا رَقَبَةكأساً دهاقاً من سلاف اللمى
وَلست أروى من شرابإِذا شربته زِدْت إِلَيْهِ ظما
)
لَا اكتحلت عَيْنَايَ إِن أَبْصرتغَيْرك فِي الْعَالم إِلَّا عمى
وَأورد لَهُ بِسَنَد يتَّصل بِهِ قَوْله الْبَسِيط
يَا رَاقِد الْعين عَيْني فِيك ساهرةوفارغ الْقلب قلبِي مِنْك ملآن
إِنِّي أرى مِنْك عذب الثغر عذبنيوَأَيْقَظَ الجفن جفن مِنْك وَسنَان
قلت هَذَانِ البيتان فِي الذرْوَة من النّظم والأبيات الْمُتَقَدّمَة فِي الحضيض وَمن الْعجب أَنَّهُمَا تنازعهما الشُّعَرَاء وتجاذبوا هدابهما وأغاروا عَلَيْهِمَا فَقَالَ ابْن التعاويذي من قصيدته الْمَشْهُورَة الْبَسِيط
غال من الْهم فِي خلخاله حرجفقلبه فارغ وَالْقلب ملآن
يذكي الجوى بَارِد من رِيقه شبمويوقظ الطّرف طرف مِنْهُ وَسنَان
وَأَبُو الْخطاب مُتَقَدم الزَّمَان على ابْن الساعاتي لِأَن ابْن النجار روى شعره عَن ثَلَاثَة عَنهُ وروى شعر ابْن التعاويذي عَن وَاحِد عَنهُ أَنْشدني الشَّيْخ فتح الدّين مُحَمَّد بن سيد النَّاس الْيَعْمرِي من لَفظه قَالَ أَنْشدني من لَفظه لنَفسِهِ شهَاب الدّين أَحْمد بن عبد الْملك العزازي قصيدته الَّتِي أَولهَا الْبَسِيط
دمي بأطلال ذَات الْخَال مطلولوجيش صبري مهزوم ومفلول
مِنْهَا الْبَسِيط
يَا رَاقِد الْعين عَيْني فِيك ساهرةوفارغ الْقلب قلبِي مِنْك مَشْغُول
فَغير القافية لَا غير
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع