من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن الرسولي الْفَقِيه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد
ابْن الْقسم بن الرسولي أَبُو السعادات الْبَغْدَادِيّ سَافر إِلَى خُرَاسَان وجال فِي الْبِلَاد وَسكن اسفرايين بِآخِرهِ إِلَى حِين وَفَاته سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة كَانَ فَقِيها شافعياً يتَكَلَّم فِي الْخلاف وَله معرفَة بالأدب وَله النّظم سمع أَبَا مُحَمَّد جَعْفَر بن أَحْمد السراج وَأَبا الْقَاسِم عَليّ بن أَحْمد بن بَيَان وَحدث بنيسابور روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر وَأَبُو سعد السَّمْعَانِيّ وَمن شعره الْبَسِيط
يَا سادتي مَا سلا قلبِي محبتكموَلست فِي زمرة السالين معدودا
أَيَّام عمري مَا زَالَت بقربكمبيضًا فحين نأيتم أَصبَحت سُودًا
فقد رثى لي عدوي بعد فرقتكموطالما كنت مغبوطا ومحسودا
ذممت عيشي مذ فَارَقت قربكممن بعد مَا كَانَ مشكوراً ومحمودا
قلت هُوَ شعر فَوق المنحط وَدون الْوسط وَالثَّانِي أَخذه من ابْن زيدون حَيْثُ يَقُول الْبَسِيط
حَالَتْ لفقدكم أيامنا فغدتسُودًا وَكَانَت بكم بيضًا ليالينا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع