من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الشريف الإدريسي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله
ابْن إِدْرِيس بن يحيى بن عَليّ بن حمود بن مَيْمُون بن أَحْمد بن عَليّ بن عبيد الله ابْن عمر بن إِدْرِيس بن عبد الله بن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب الشريف الإدريسي مؤلف كتاب رجار وَهُوَ نزهة المشتاق فِي اختراق الْآفَاق وسوف يَأْتِي ذكر وَالِده فِي تَرْجَمَة جده)
إِدْرِيس بن يحيى وَذكر جمَاعَة من بَيته كل مِنْهُم فِي مَكَانَهُ نَشأ مُحَمَّد هَذَا فِي أَصْحَاب رجال الفرنجي صَاحب صقلية وَكَانَ أديباً ظريفاً شَاعِرًا مغرىً بِعلم جغرافيا صنف لرجار الْكتاب الْمَذْكُور وَفِي تَرْجَمَة رجال فِي حرف الرَّاء شَيْء من ذكر هَذَا الْكتاب وَسبب تصنيفه وَمن شعر مُحَمَّد هَذَا المجتث
دَعْنِي أجل مَا بَدَت ليسفينة أَو مَطِيَّة
لَا بُد يقطع سيريأُمْنِية أَو منية
وَمِنْه مجزوء الرمل
لَيْت شعري أَيْن قَبْرِيضَاعَ فِي الغربة عمري
(لم أدع للعين مَا تش تاق فِي بر وبحر)
(وخبرت النَّاس والأر ض لَدَى خير وَشر)
(لم أجد جاراً وَلَا دا راً كَمَا فِي طي صَدْرِي)
فَكَأَنِّي لم أسرلَا بميت أَو بقفر
وَمِنْه الْخَفِيف
(إِن عَيْبا على الْمَشَارِق إِن أر جع عَنْهَا إِلَى ذيول المغارب)
وَعَجِيب يضيع فِيهَا غَرِيببعد مَا جَاءَ فكره بالغرائب
ويقاسي الظما خلال أنَاسقسموا بَينهم هَدَايَا السحائب
وَمِنْه الطَّوِيل
وَمن قبل أَن أَمْشِي على قدم المنىسعى قلمي فِي الْمَدْح سعياً على الرَّأْس
وَمِنْه المتقارب
وليل كصدر أخي غمَّةقطعناه حَتَّى بلغنَا النجاح
وَبدر السَّمَاء بدا فِي النُّجُومكَمَا لَاحَ فِي النَّاس بدر السماح
قلت شعر جيد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع