من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو مَنْصُور العكبري
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو مَنْصُور العكبري كَانَ فَاضلا فصيحاً صَدُوقًا يحاضر بالحكايات المستحسنة والأناشيد الظريفة من انشاداته الوافر
أطيل الْفِكر مني فِي أنَاسمضوا عَنَّا وَفِي من خلفونا
هم الْأَحْيَاء بعد الْمَوْت ذكراوَنحن من الخمول الميتونا
لذَلِك قد تعاطيت التَّجَافِيوَأَن خلائقي كَالْمَاءِ لينًا
وَلم أبخل بصحبتهم لأمروَلَكِن هَات قوما يصحبونا
وَيقرب من هَذَا قَول البارع من أَبْيَات الْخَفِيف
لَا لِأَنِّي أنفت مَعَ ذَا من الكدية أَيْن الْكِرَام حَتَّى أكدي
وَقَول شَاعِر الحماسة الْكَامِل // الْمدْخل طَارق غَنَّام اسْم الْكتاب الوافي بالوفيات الْجُزْء الأولالمؤلف صَلَاح الدّين الصَّفَدِي
خلت الديار فَسدتْ غير مسودوَمن العناء تفردي بالسودد
وَالْأَصْل فِي هَذَا كُله قَول لبيد الْكَامِل
ذهب الَّذين يعاش فِي أَكْنَافهموَبقيت فِي خلف كَجلْد الأجرب
كَانَت ولادَة أبي مَنْصُور فِي شهر رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة ووفاته بِبَغْدَاد فِي شهر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَأَرْبع مائَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع