من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
المتوثي الْقطَّان مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن زِيَاد
الْقطَّان المتوثي بِفَتْح الْمِيم وَتَشْديد التَّاء ثَالِثَة الْحُرُوف مَضْمُومَة وَبعد الْوَاو ثاء مُثَلّثَة سمع الحَدِيث وَرَوَاهُ قَالَ ياقوت وَكَانَ ثِقَة جيد الْمعرفَة وَتُوفِّي سنة تسع وَأَرْبَعين وَثلث ماية سمع كثيرا من كتب الْأَدَب عَن بشر بن مُوسَى الْأَسدي وَمُحَمّد بن يُونُس الْكُدَيْمِي وَأبي العيناء وثعلب والمبرد وَغَيرهم وَلَقي السكرِي وَسمع عَلَيْهِ أشعار اللُّصُوص وَسمع مِنْهُ الخالع أَبُو عبد الله الشَّاعِر وفلج آخر عمره وَكَانَ يتشيع ويتظاهر بِهِ إِلَّا أَنه كَانَ فِي الْأُصُول على رأى)
الْمُجبرَة وَله شعر مِنْهُ
غضب الصولي لماكسر الضَّيْف وسمى
ثمَّ عِنْد المضغ مِنْهُكَاد أَن يتْلف غما
قَالَ للضيف ترفقشم ريح الْخبز شما
وأغتنم شكري فَقَالَالضَّيْف بل اكلاً وذما
قلت شعر نَازل مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بدر الدّين الْحلَبِي أَخْبرنِي من لَفظه الشَّيْخ أثير الدّين قَالَ رفيقنا عِنْد الشَّيْخ بهاء الدّين ابْن النّحاس كَاتب مترسل شَاعِر مجيد حسن الْخط كَانَ خاملا فَتعلق ببني الْأَثِير فأعلقوه بالتوقيع السلطاني وَكَانَ عَاقِلا فَاضلا أنشدنا لنَفسِهِ من لَفظه فِي الْقبَّة المنصورية الَّتِي عمرها الشجاعي
ومذ دَعَوْت لَهَا شم الْجبَال أَتَتطَوْعًا على عجل تسْعَى بهَا قدم
مثل الكتايب أشطاراً إِذا أعتدلتأَو السطور على القرطاس ترتسم
فَهِيَ العوامل جرت لأرتفاع بِنَامَا دون مجرورة الأطماع تنجزم
وأنشدني أَيْضا لبدر الدّين
وَلَقَد ذكرتك والصوارم تلمعوَالْمَوْت دَان والردى متوقع
وَقد أستثار من الْغُبَار غمامةمِنْهَا المنايا تسهل وتهمع
وَالْخَيْل من تَحت الكماة صهيلهايَعْلُو وأطراف الأسنة شرع
وَالنَّاس بَين مقنع ومدرعمُسْتَقْبلين منية لَا تدفع
وَأَنا وذكرك فِي أجتناء لطايفلَا من يروعنا وَلَا من يمْنَع
قلت أحسن شبكاً من هَذَا مَا أنشدنيه لنَفسِهِ شهَاب الدّين مَحْمُود رَحمَه الله تَعَالَى
وَلَقَد ذكرتك وَالسُّيُوف لوامعوَالْمَوْت يرقب تَحت حصن المرقب
والحصن من شفق الدروع تخالهحسناء ترفل فِي رِدَاء مَذْهَب
سامي السَّمَاء فَمن تطاول نَحوهللسمع مسترقاً رَمَاه بكوكب
وَالْمَوْت يلْعَب بالنفوس وخاطرييلهو بِطيب ذكرك المستعذب
وَقد أوردت فِي هَذِه الْمَادَّة ولغيري من الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين عدَّة مقاطيع فِي شرح لامية)
الْعَجم وسوف أوردهَا أَن شَاءَ الله تَعَالَى فِي تَرْجَمَة الْحسن بن رَشِيق القيرواني أَو فِي تَرْجَمَة الصاحب جمال الدّين يحيى بن عِيسَى بن مطروح وأنشدني الشَّيْخ أثير الدّين لبدر الدّين الْمَذْكُور مَا كتبه رِسَالَة فِي ورق أصفر بمداد أَحْمَر
هذي رِسَالَة صب نحوكم صدرتفِيهَا أشارات مَا يخفي من الحرق
فدمعه قد حَكَاهُ الْخط بعدكمولونه قد حكته صفرَة الْوَرق
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع