من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو المظفر الْحَنْبَلِيّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سَعْدَان أَبُو المظفر الْحَنْبَلِيّ
قَرَأَ على القَاضِي أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن الْفراء وَغَيره وَسمع الحَدِيث وروى توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخمْس ماية
راوية المتنبي أحد الأيمة الأدباء والأعيان الشُّعَرَاء خدم سيف الدولة وصنف أَشْيَاء حَسَنَة وَله ذكر فِي مصر وَالْعراق وَمَا وَرَاء النَّهر والشاش وجالس الصاحب بن عباد وَلَقي أَبَا الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ وَرُوِيَ عَنهُ وَله مَعَه أَخْبَار وَمن تصانيفه الأنتصار الْمَنِيّ عَن فضل المتنبي كتاب)
التَّنْبِيه عَن رذايل المتنبي تحفة الْكتاب فِي الرسايل مبوبا كتاب تذكرة النديم وَهُوَ ممتع الرسَالَة الممتعة كتاب بَقِيَّة الأنتصار المكثر للأختصار قَالَ أخذت قَول المتنبي
كفي بجسمي نحولاً أنني رجللَوْلَا مخاطبتي أياك لم ترني
فَلم أدع لغيري فِيهِ زِيَادَة وَقلت من قصيدة
عدمت من النحول فَلَا بلمسيكيفني الْوُجُود وَلَا العيان
وَلَوْلَا أنني أذكي البرايالَكُنْت خفيت عني لَا أَرَانِي
قَالَ واختفائي عني أبدع من أختفائي عَن غَيْرِي وأبلغ فِي الْمَعْنى واقترح عَلَيْهِ الصاحب ابْن عباد وصف رغيف فَقَالَ ارتجالا
ورغيف كَأَنَّهُ الترس يحْكىحمرَة الشَّمْس بِالْغُدُوِّ أحمراره
جمعته أناملي ثمَّ حلتهـ فسيان طيه وانتشاره
ناعم لين كمبسم من قام بعذري عِنْد البرايا عذاره
وَهِي أَكثر من هَذَا فأعجب الصاحب وَقَالَ خُذْهُ صلَة فَوَضعه على رَأسه وَخرج بِهِ ماراً فِي الطَّرِيق فَعرف الصاحب الْخَبَر فَقَالَ ردُّوهُ اتتمر بِهِ فِي الْأَسْوَاق هَكَذَا فَقَالَ نعم ليقال مَا هَذَا فَأَقُول صلَة مَوْلَانَا الصاحب فَقَالَ بعنا أَيَّاهُ فَقَالَ بِخمْس ماية دِينَار قَالَ لَهُ آنقصنا وأجعلها دَرَاهِم فَقَالَ نعم فَأمر لَهُ بِخمْس ماية دِرْهَم وخلعه المادرائي الأطروش مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم أَبُو عبيد الله المادرائي الأطروش سكن مصر وَحدث بهَا عَن الزبير بن بكار وَعبيد الله بن سعد الزُّهْرِيّ وَعمر بن شبة وَأبي الْعَبَّاس الْمبرد وروى عَنهُ وَلَده عُثْمَان وَأَبُو أَحْمد ابْن أبي الطّيب المادرائي وَأَبُو الطّيب أَحْمد بن سليمن الحريري توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثلث ماية
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع