من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن رامين مُحَمَّد بن أَحْمد بن رامين أَبُو الْحسن
جمعه بعض مجَالِس الْأنس بِنَفر من الْفُضَلَاء فَسَأَلُوهُ أَن يُجِيز قَول مَجْنُون بني عَامر
أَقُول لظبي مر بِي وَهُوَ راتعأَأَنْت أَخُو ليلى فَقَالَ يُقَال
فأرتجل على النَّفس
فَقلت يُقَال المستقيل من الْهوىإِذا مَسّه ضرّ فَقَالَ يُقَال
فتعجب الْقَوْم من حِدة ذهنه وإسراعه فِي تجنيس القافية ووقف على ذَلِك بعض الْمُتَأَخِّرين فَقَالَ
فَقلت أَفِي ظلّ الأراكة بالحمىيُقَال ويستسقى فَقَالَ يُقَال
مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو الْفَتْح الدباوندي قَالَ الثعالبي فِي التَّتِمَّة رَيْحَانَة الرؤساء وشمامة الوزراء يستوطن الرّيّ وَيرجع إِلَى فضل كثير وَأورد لَهُ من أَبْيَات يهجو فِيهَا قوالا
وداخل ثَوْبه جرب عَتيقتوارثه على قدم الزَّمَان
وآباط يفوح لَهَا صنانوأبزار الْعَمى شتم الصنان
فَذا يغمى وَذَا يعدى فَإِنِّيتنادم من يكون بذا الْمَكَان
وَفِيه ابْنة قدمت وشاعتمَعَ الشؤم المزنر فِي قرَان
وَمَا دَار آلم بهَا فأبقىسوى الأطلال فِيهَا مَعَ معَان
فاشأم حِين يضحى من قذاروأطفل حِين يمسى من بنان
)
واثقل من قَضَاء السوء وَجهاواوسخ من قدور الباقلاني
وَأَن أبصرته يَوْمًا يغنىفَإِن الْفقر فِي تِلْكَ الأغاني
وَأَن أَخذ الْقَضِيب يروم صَوتابَكَى مِنْهُ قضيب الخيزران
إِذا غنى وَوَقع مستطيلاًعلاهُ قبل أصوات الأغاني
دوار الرَّأْس حشرجة التراقيسعال الْحلق تفقيع البنان
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع