من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
القَاضِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي دؤاد مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي دؤاد أَبُو الْوَلِيد الأيادي القَاضِي
وَهُوَ أَخُو حريز بن أَحْمد قيل أَن أسم أبي دؤاد الْفرج وَقيل دعمي وَقيل اسْمه
كنيته وَسَيَأْتِي تَرْجَمَة أَبِيه فِي الأحمدين أَن شَاءَ الله تَعَالَى ولي مُحَمَّدًا أَمِير الْمُؤمنِينَ المتَوَكل الْقَضَاء بعد أَن فلج أَبوهُ وَمَات فِي حَيْوَة أَبِيه وَكَانَت وَفَاته ببغداذ فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وثلثين وماتين وَمَات أَبوهُ بعده بِعشْرين يَوْمًا وَكَانَ المتَوَكل قد عَزله عَن الْقَضَاء ومظالم الْعَسْكَر سنة سبع وثلثين ووكل بضياعه وضياع أَبِيه ثمَّ صولح على الفي ألف دِينَار وَأشْهد على ابْن أبي دؤاد وَابْنه بشرَاء ضياعهما وأحدرا إِلَى بغداذ وَقيل حمل ماية ألف وَعشْرين ألف دِينَار وجوهرا قِيمَته عشرُون ألف دِينَار ثمَّ صولح بعد ذَلِك على سِتَّة عشر ألف دِرْهَم وَكَانَ أَبوهُ أَحْمد مِمَّن اشْتهر بالسخاء وَابْنه أَبُو الْوَلِيد كَانَ بَخِيلًا وَله فِي الْبُخْل أَخْبَار ظريفة هِيَ مَحْفُوظَة عَنهُ ولبعضهم فِيهِ هجو وَهُوَ
إِلَى كم تجْعَل الْأَعْرَاب طراًذَوي الْأَرْحَام مِنْك بِكُل وَاد
تضم على لصوصهم جنَاحالتثبت دَعْوَة لَك فِي أياد
فاقسم أَن رَحِمك فِي ايادكرحم بني أُميَّة من زِيَاد
وَقَالَ آخر
عفت مسَاوٍ تبدت مِنْك وَاضِحَةعل محَاسِن بقاها ابوك لكا
لَئِن تقدّمت ابناء الْكِرَام بِهِلقد تقدم آبَاء اللئام بكا
وَقَالَ أَبُو تَمام يعاتبه
أترجو أَن تعد كريم قوموبابك لَا يطِيف بِهِ كريم
كمن جعل الحضيض لَهُ مهاداًوَيَزْعُم أَن أخوته النُّجُوم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع