من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن الجاموس الشَّافِعِي مُحَمَّد بن ابرهيم بن رَافع بن هبة الله شهَاب الدّين أَبُو عبد الله
الغساني الْحَمَوِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي الْمدرس الْوَاعِظ الْمَعْرُوف بِابْن الجاموس درس بمشهد الْحُسَيْن بِالْقَاهِرَةِ وخطب بجامعها وبالقدس بعد القَاضِي محيي الدّين ابْن الزكي ودرس بهَا وتفقه ببغداذ وَتُوفِّي ﵀ بحماة فِي الْعشْر الْأَوْسَط من شهر ربيع الأول سنة خمس عشرَة وست ماية وَفِيه يَقُول ابْن عنين وَقد تجَادل مَعَ ابْن الْبَغْل الْفَقِيه
الْبَغْل والجاموس فِي جدليهماقد أصبحا عجبا لكل مناظر
برزا عَشِيَّة يَوْمنَا لتجادلهَذَا بقرنيه وَذَا بالحافر
مَا أتقنا غير الصياح كَأَنَّمَالقنا جِدَال المرتضى ابْن عَسَاكِر
لفظ طَوِيل تَحت معنى قَاصِركالعقل فِي عبد اللَّطِيف النَّاظر
أثنان مَا لَهما وحقك ثَالِثإِلَّا رقاعة مدلويه الشَّاعِر
وَقَالَ الْوَزير نجم الدّين أَبُو المظفر يُوسُف بن المحاور وَقد خطب الجاموس يَوْم الْأَضْحَى
خَطِيبنَا الجاموس من حذقهعلا على الْمِنْبَر والصرح
لِأَنَّهُ فِي يَوْمه خايفيَا ملك الأَرْض من الذّبْح
)
وَقَالَ فِيهِ
قل لمليك الأَرْض أَن لم تَجِدأضْحِية الضَّأْن مَعَ الْمعز
فَخذ خطيب الْعِيد أضْحِيةفَإِنَّهُ عَن سَبْعَة يجزى
وَقَالَ فِيهِ
قلت والجاموس يلقىدرسه من غير لبس
ويك ذَا جاموس درسلَيْسَ ذَا جاموس درس
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع