تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

قَاضِي الْقُضَاة ابْن جمَاعَة مُحَمَّد بن ابرهيم بن سعد الله ابْن جمَاعَة بن عَليّ بن جمَاعَة بن

حَازِم بن صَخْر قَاضِي الْقُضَاة الْأَمَام الْعَالم بدر الدّين أَبُو عبد الله الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي ولد بحماة سنة تسع وثلثين وَسمع سنة خمسين من شيخ الشُّيُوخ الانصاري وبمصر من الرضى ابْن الْبُرْهَان والرشيد الْعَطَّار واسمعيل بن عزون وعدة وبدمشق من ابْن أبي الْيُسْر وَابْن عبد وطايفة واجاز لَهُ عمر بن البراذعي والرشيد بن مسلمة وطايفة وَحدث بالشاطبية عَن ابْن عبد

الْوَارِث صَاحب الشاطبي وَسمعتهَا عَلَيْهِ مَعَ جمَاعَة بمنزله بِمصْر مجاور الْجَامِع الناصري واجاز لي فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَسبع ماية وَحدث بالكثير وَتفرد فِي وقته وَكَانَ قوي الْمُشَاركَة فِي عُلُوم الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول وَالتَّفْسِير خَطِيبًا تَامّ الشكل ذَا تعبد واوراد وَحج وَله تصانيف درس وافتى واشغل نقل إِلَى خطابة الْقُدس ثمَّ طلبه الْوَزير ابْن السلعوس فولاه قَضَاء مصر وَرفع شَأْنه ثمَّ حضر إِلَى الشَّام قَاضِيا وَولي خطابة دمشق أَيْضا مَعَ الْقَضَاء ثمَّ طلب لقَضَاء مصر بعد ابْن دَقِيق الْعِيد وامتدت أَيَّامه إِلَى أَن شاخ واضر وَثقل سَمعه فعزل بقاضي الْقُضَاة جلال الدّين الْقزْوِينِي سنة سبع وَعشْرين وَسبع ماية وَكَثُرت أَمْوَاله وباشر آخرا بِلَا مَعْلُوم على)

الْقَضَاء وَلما رَجَعَ السُّلْطَان من الكرك صرفه وَولي جمال الدّين الزرعي فاستمر نَحْو السّنة ثمَّ أُعِيد قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين وَولي مناصب كبارًا وَكَانَ يخْطب من انشايه وصنف فِي عُلُوم الحَدِيث وَفِي الْأَحْكَام وَله رِسَالَة فِي الإسطرلاب أَخْبرنِي القَاضِي شمس الدّين ابْن الْحَافِظ نَاظر الْجَيْش بصفد وطرابلس قَالَ كنت اقْرَأ عَلَيْهِ بِدِمَشْق وَهُوَ فِي بَيت الخطابة رسَالَته فِي الإسطرلاب فَقَالَ لي يَوْمًا إِذا جِئْت تقْرَأ فِي هَذِه فاكتمه فَإِن الْيَوْم جَاءَ إِلَى مغربي وَقَالَ يَا مَوْلَانَا قَاضِي الْقُضَاة رَأَيْت الْيَوْم وَاحِدًا يمشي فِي الْجَامِع وَفِي كمه آلَة الزندقة فَقلت وَمَا هِيَ فَقَالَ الإسطرلاب أَو كَمَا قَالَ وَتُوفِّي سنة ثلث وثلثين وَسبع ماية فِي جمدي الأولى بِمصْر وَتُوفِّي أَبوهُ بالقدس سنة خمس وَسبعين وللقاضي بدر الدّين نظم وَمِنْه مَا انشدنيه إجَازَة

يَا لهف نَفسِي لَو تدوم خطابتيبالجامع الْأَقْصَى وجامع جلق
للشاعر ابن جماعة، اقرأ القصيدة
مَا كَانَ اهنى عيشنا والذهفِيهَا وَذَاكَ طراز عمري لَو بَقِي
الدّين فِيهِ سَالم من هفوةوالرزق فَوق كِفَايَة المسترزق
للشاعر ابن جماعة، اقرأ القصيدة
وَالنَّاس كلهم صديق صَاحبدَاع وطالب دَعْوَة بترقق
للشاعر ابن جماعة، اقرأ القصيدة

وأنشدني لنَفسِهِ أجازة

لما تمكن من فُؤَادِي حبهعاتبت قلبِي فِي هَوَاهُ ولمته
للشاعر ابن جماعة، اقرأ القصيدة
فرثى لَهُ طرفِي وَقَالَ أَنا الَّذِيقد كنت فِي شرك الْهوى أوقعته
للشاعر ابن جماعة، اقرأ القصيدة
عَايَنت حسنا باهراً فاقتادنيسرا إِلَيْهِ عِنْد مَا أبصرته
للشاعر ابن جماعة، اقرأ القصيدة

وأنشدني لنَفسِهِ أجازة

أحن إِلَى زِيَارَة حَيّ ليلىوعهدي من زيارتها قريب
للشاعر ابن جماعة، من قصيدة «أحن إِلَى زِيَارَة حَيّ ليلى»
وَكنت أَظن قرب الْعَهْد يطفىلهيب الشوق فأزداد اللهيب
للشاعر ابن جماعة، من قصيدة «أحن إِلَى زِيَارَة حَيّ ليلى»

وأنشدني لنَفسِهِ أجازة

إِذا مَا قصدت طيبَة شوقاًصَار سهلاً لدي كل عسير
للشاعر ابن جماعة، من قصيدة «إِذا مَا قصدت طيبَة شوقاً»
وَإِذا مَا ثنيت عزمي عَنْهَافعسير عَليّ كل يسير
للشاعر ابن جماعة، من قصيدة «إِذا مَا قصدت طيبَة شوقاً»

قلت هُوَ من قَول القايل

يَا ليل مَا جِئتُكُمْ زايراًإِلَّا وجدت الأَرْض تطوى لي
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
وَلَا آنثنى عزمي عَن بَابَكُمْإِلَّا تعثرت باذيالي

)

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.