من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن ابراهيم العامري الْخَطِيب مُحَمَّد بن ابرهيم الْقرشِي العامري الْخَطِيب النَّحْوِيّ
من أهل شلب واصله من مَدِينَة باجة أورد لَهُ ابْن الْآبَار مَا أَمر أَن يكْتب على قَبره
لَئِن نفذ الْقدر السَّابِقبموتي كَمَا حكم الْخَالِق
فقد مَاتَ والدنا آدموَمَات مُحَمَّد الصَّادِق
وَمَات الْمُلُوك واشياعهموَلم يبْق من جمعهم نَاطِق
فَقل للَّذي سره مهلكيتأهب فَإنَّك بِي لَاحق
قلت فِي معنى هَذَا الْبَيْت الرَّابِع قَول الآخر
تشفى بِشَيْء لَا يصيبك مثلهوَإِلَّا فشيء أَنْت وارده فَلَا
واورد ابْن الْأَبَّار قَول ابْن خفاجة فِيمَا كتبه على قَبره
خليلي هَل من وَقْفَة بتألمعلى جدثي أَو نظرة بترجم
خليلي هَل بعد الردى من ثنيةوَهل بعد بطن الأَرْض دَار مخيم
وَأَنا حيينا أوردينا لاخوةفَمن مر بِي من مسلمك فليسلم
وماذا عَلَيْهِ أَن يَقُول محيياإِلَّا عمم صباحاً أَو يَقُول إِلَّا أسلم
وَفَاء لَا شلاء كرمن على البلىفعاج عَلَيْهَا من رفات وآعظم
يردد طوراً آهة الْحزن عِنْدهَاويذرف طوراً دمعة المترحم
وَقَول عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مغاور الْكَاتِب بالغين وَالْوَاو الْمَكْسُورَة وَالرَّاء
أَيهَا الْوَاقِف أعتباراً بقبرياسْتمع فِيهِ قَول عظمي الرميم
أودعوني بطن الضريح وخافوامن ذنُوب كلومها باديمي
قلت لَا تجزعوا عَليّ فَانِيحسن الظَّن بالرؤوف الرَّحِيم
وأتركوني بِمَا أكتسبت رهيناًغلق الرَّهْن عِنْد مولى كريم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع