من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
شمس الدّين الْجَزرِي المورخ مُحَمَّد بن ابرهيم بن أبي بكر المورخ
شمس الدّين الْجَزرِي ولد سنة ثَمَان وَخمسين وست ماية ولهج بالتاريخ وَجمعه وَسمع من ابرهيم بن حمد بن كَامِل وَالْفَخْر على وَابْن الوَاسِطِيّ والأبرقوهي وَابْن الشقاري وَغَيرهم من الشُّعَرَاء وَكَانَ حسن المذاكرة سليم الْبَاطِن صَدُوقًا وَفِي تَارِيخه عجايب وغرايب وعامية توفّي سنة تسع وثلثين وَسبع ماية وَدفن فِي مَقْبرَة بَاب الصَّغِير وَله نظم سَاقِط أجَاز لي بِخَطِّهِ سنة ثلثين وَسبع ماية بِدِمَشْق روى الشَّيْخ علم الدّين البرزالي ﵀ عَن شمس الدّين الْجَزرِي هَذِه الأبيات وَهِي
الهي قد أَعْطَيْتنِي مَا أحبهواطلبه من أَمر دنياي وَالدّين
وأغنيتني بالقنع عَن كل مطمعوألبستني عزا يجل عَن الْهون
وَقطعت عَن كل الْأَنَام مطامعيفنعماك تكفيني إِلَى حِين تكفيني
وَمن دق بَابا غير بابك خاضعاغَدا رَاجعا عَنهُ بصفقة مغبون
قلت وَأَنا أسْتَكْثر هَذِه الأبيات عَلَيْهِ ﵀ وسامحه وَأَن لم تكن فِي ذرْوَة النّظم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع