من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْجِرْجَانِيّ الْوراق مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو الْحسن الْجِرْجَانِيّ الْوراق
قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان كَانَ يتشيع وَله أشعار يمدح فِيهَا الطالبيين ورأيته سنة تسع وَثلث ماية أورد لَهُ قصيدة أَولهَا
أَلا خل عَيْنَيْك اللجوجين تدمعالمؤلم خطب قد ألم فاوجعا
وَلَيْسَ عجيباً أَن يَدُوم بكاهماوَأَن يمتري دمعيهما الوجد أجمعا
)
مِنْهَا
بكته سيوف الْهِنْد لما فقدنهوآضت جِيَاد الْخَيل حسرى وظلعا
وَكَانَ قَدِيما يرتع الْبيض فِي الطلىفَأصْبح للبيض المباتير مرتعا
لقد عَاشَ مَحْمُودًا كَرِيمًا فعالهوَمَات شَهِيدا يَوْم ولي فودعا
هَذِه القصيدة رثى بهَا ليلى بن النُّعْمَان الديلمي الْخَارِج بنيسابور توفّي سنة ثَمَان وَثلث ماية أَبُو نصر الْعَسْقَلَانِي مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو نصر الْعَسْقَلَانِي الْكِنَانِي أورد لَهُ ابْن المرزباني
تَرَكتنِي رَحْمَة أبْكِي ويبكي ليتراك أفكرت يَوْم الْبَين فِي حَالي
أذال فقدك أوصالي فَلَو خرجتنَفسِي لما علمت بالبين أوصالي
قد جَاءَ بعْدك عذالي فَمَا برحواحَتَّى بكي لي مَعَ الباكين عُذالي
وَقَالَ
كل شَيْء يبْلى وحبك بَاقٍعلم الله علم مَا أَنا لَاق
لَيْسَ موت العشاق أمرا بديعاًكم مضى هَكَذَا من العشاق
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع