من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
القَاضِي أَبُو الطَّاهِر الذهلي مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن نصر بن بجير
بِالْبَاء الْمُوَحدَة المضمومة وَالْجِيم الْمَفْتُوحَة وَالْيَاء الساكنة وَالرَّاء القَاضِي أَبُو الطَّاهِر الذهلي البغداذي نزيل مصر وقاضيها ولي قَضَاء وَاسِط وجانب بغداذ وَقَضَاء دمشق ثمَّ قَضَاء مصر مَعهَا واستناب على دمشق وَسمع وروى وَثَّقَهُ الْخَطِيب وَكَانَ مفوها حسن البديهة شَاعِرًا حَاضر الْحجَّة عَلامَة عَارِفًا بأيام النَّاس وَكَانَ غزير الْحِفْظ لَا يمله جليسه قَالَ عبد الْغَنِيّ لما تلقي القَاضِي أَبُو الطَّاهِر الْمعز بالأسكندرية سَأَلَهُ الْمعز فَقَالَ يَا قَاضِي كم رَأَيْت خَليفَة قَالَ وَاحِدًا قَالَ من هُوَ قَالَ أَنْت وَالْبَاقُونَ مُلُوك فأعجبه ذَلِك ثمَّ قَالَ لَهُ أحججت قَالَ نعم قَالَ وسلمت على الشَّيْخَيْنِ قَالَ شغلني عَنْهُمَا النَّبِي ﷺ كَمَا شغلني أَمِير الْمُؤمنِينَ عَن ولي عَهده فأزداد بِهِ الْمعز أعجابا وتخلص من ولي الْعَهْد إِذْ لم يسلم عَلَيْهِ بِحَضْرَة الْمعز فَأَجَازَهُ الْمعز يَوْمئِذٍ بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم وَتُوفِّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَثلث ماية
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع