تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

السُّلْطَان خربندا مُحَمَّد بن أرغون بن أبغا بن هولاكو ابْن جنكز خَان المغلي القان غياث

)

الدّين خدابندا مَعْنَاهُ عبد الله وَإِنَّمَا النَّاس غيروه وَقَالُوا خربندا صَاحب الْعرَاق وأذربيجان وخراسان ملك بعد أَخِيه غازان وَكَانَت دولته ثلث عشرَة سنة وَكَانَ شَابًّا مليحاً لكنه كَانَ أَعور جواداً لعاباً محباً للعمارة أنشأ مَدِينَة جَدِيدَة بِأَذربِيجَان وَهِي مَدِينَة سلطانية وحاصر الرحبة سنة اثْنَتَيْ عشرَة سنة وَأَخذهَا بالأمان فِي رَمَضَان وَعَفا عَن أَهلهَا وَلم يسفك فِيهَا دَمًا وَبَات بهَا لَيْلَة الْأَرْبَعَاء

الْخَامِس وَالْعِشْرين من رَمَضَان سنة أثنتي عشرَة وَسبع مائَة فَمَا أصبح وَترك لأهل الرحبة أَشْيَاء كَثِيرَة من أثقال مناجيق وَغَيرهَا وَكَانَ مَعَه يَوْمئِذٍ قراً سنقر والأفرم وَسليمَان بن مهنا وَكَانَ أَهلهَا قد حلفوا لخربندا فَلَمَّا أرتحل عَنْهَا وأستقر الْأَمر التمس قاضيها ونايبتها وطايفة حَلَفت لَهُ عزلهم من السُّلْطَان لمَكَان الْيَمين لخربندا فعزلهم وَكَانَ مُسلما فَمَا زَالَ بِهِ الأمامية إِلَى أَن رفضوه وَغير شعار الْخطْبَة وَأسْقط ذكر الْخُلَفَاء من الْخطْبَة سوى عَليّ ﵁ وصمم أهل بَاب الأزج على مُخَالفَته فَمَا أعجبه ذَلِك وتنمر ورسم بأباحة مَالهم ودمهم فعوجل بعد يَوْمَيْنِ بهيضة مزعجة داواه الرشيد فِيهَا بمسهل منظف فخارت قواه وَتُوفِّي فِي رَمَضَان سنة سِتّ عشرَة وَسبع ماية وَدفن بسلطانية فِي تربته وَهُوَ فِي عشر الْأَرْبَعين وَفِي رحيله عَن الرحبة قَالَ عَلَاء الدّين الوداعي

مَا فر خربندا عَن الرحبة العظمى إِلَى أوطانه شوقاً
للشاعر علاء الدين الوداعي، من قصيدة «مَا فر خربندا عَن الرحبة»
بل خَافَ من مَالِكهَا أَنهيلْبسهُ من سَيْفه طوقا
للشاعر علاء الدين الوداعي، من قصيدة «مَا فر خربندا عَن الرحبة»

وَلما تشيع السُّلْطَان خدابندا الْمَذْكُور قَالَ جمال الدّين ابرهيم ابْن الحسام الْمُقِيم بقرية مجدل سلم من بِلَاد صفد يمدحه وَسَيَأْتِي ذكره فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى

أهْدى إِلَى ملك الْمُلُوك دعائيوأخصه بمدايحي وثنائي
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»
وَإِذا الورى والوا ملوكاً غَيرهجهلا فَفِيهِ عقيدتي وولائي
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»
هَذَا خدابندا مُحَمَّد الَّذِيسَاد الْمُلُوك بدولة غراء
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»
ملك الْبَسِيط وَالَّذِي دَانَتْ لَهُأكنافها طَوْعًا بِغَيْر عناء
أغنتك هيبتك الَّتِي أعطيتهَاعَن صارم أَو صعدة سمراء
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»
وَلَقَد لبست من الشجَاعَة حلَّةتغنيك عَن جَيش وَرفع لِوَاء
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»
مَلأ البسيطة رَغْبَة ومهابةفَالنَّاس بَين مَخَافَة ورجاء
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»

)

من حوله عصب كآساد الشرىلَا يرهبون الْمَوْت يَوْم لِقَاء
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»
وَإِذا ركبت سرى أمامك للعدىرعب يقلقل أنفس الْأَعْدَاء
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»
وَلَقَد نشرت الْعدْل حَتَّى أَنهقد عَم فِي الْأَمْوَات والأحياء
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»
فليهن دينا أَنْت تنصر ملكهوطبيبه الدَّارِيّ بجسم الدَّاء
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»
نبهته بعد الخمول فَأَصْبَحتتعلو بهمته على الجوزاء
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»
وَبسطت فِيهِ بِذكر آل مُحَمَّدفَوق المنابر السن الخطباء
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»
وغدت دراهمك الشَّرِيفَة نقشهابأسم النَّبِي وَسيد الْخُلَفَاء
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»
ونقشت أَسمَاء الأيمة بعدهأحسن بِذَاكَ النقش والأسماء
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»
وَلَقَد حفظت عَن النَّبِي وَصِيَّةوَرفعت قرباه على الْقُرَبَاء
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»
فأبشر بهَا يَوْم الْمعَاد ذخيرةيجزيكها الرَّحْمَن خير جَزَاء
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»
يَا ابْن الأكاسرة الْمُلُوك تقدمُواوورثت ملكهم وكل عَلَاء
للشاعر جمال الدين ابن الحسام، من قصيدة «أهدى إلى ملك الملوك دعائي»

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.