تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

القَاضِي الْهَرَوِيّ

مُحَمَّد بن نصر بن مَنْصُور بن سعد القَاضِي الْهَرَوِيّ كَانَ فِي بداية أمره وراقاً فِي بعض الْمدَارِس فَسَار إِلَى بغداذ وتقلب بِهِ الزَّمَان واتصل بالخليفة وَصَارَ سفيراً بَينه وَبَين الْمُلُوك وَكَانَت لَهُ يَد فِي النّظم والنثر مر بقرية فاختفى رئيسها مِنْهُ فَكتب بديهاً

أَقُول لركبٍ عائدين إِلَى الْحمىإِذا مَا وقفتم فِي جوَار قبابنا
فأهدوا لفتيان الندى سلامناوقصوا عَلَيْهِم حَالنَا فِي ذهابنا
لنا جَارة قَالَت لنا كَيفَ حالكموَقد ساءها مس الضنى من جنابنا

)

رَأَتْ حولنا غرثى يرومون عِنْدهَافضَالة زَاد من بقايا جرابنا
فَقلت لَهَا أما الْجَواب فإنناأنَاس غلطنا مرّة فِي حسابنا
فعدنا وَقُلْنَا عل ثمَّ ضَرُورَةولمنا وأمسكنا عنان عتابنا
شفينا قلوباً صلنا عِنْد ظننابِكُل تداوينا فَلم يشف مَا بِنَا

وَمن شعره

أودعكم وأودعكم جنانيوأنثر دمعتي نثر الجمان
وَإِنِّي لَا أُرِيد لكم فراقاًوَلَكِن هَكَذَا حكم الزَّمَان

وَتُوفِّي سنة ثَمَانِي عشرَة وَخمْس مائَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.