تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

شيخ حلب

مُحَمَّد بن نَبهَان الشَّيْخ الصَّالح الزَّاهِد كَانَ مُقيما بِبَيْت جبرين من بِلَاد حلب شاع ذكره بالصلاح واشتهر بِالْخَيرِ وإطعام كل وَارِد يرد عَلَيْهِ من الْمَأْمُور والأمير وَالْكَبِير وَالصَّغِير وَلم يقبل لأحد شَيْئا فَلَمَّا كَانَ الْأَمِير سيف الدّين طشتمر بحلب اشْترى للزاوية أَرضًا وألزمه بإيقافها عَلَيْهَا فَبعد جهد شَدِيد حَتَّى وَافق على ذَلِك ثمَّ إِن الْأَمِير سيف الدّين طقزتمر لما جَاءَ إِلَى حلب اشْترى لَهُ مَكَانا آخر ووفقه على الزاوية فاتسع الزرق عَلَيْهِ وفاض الْخَيْر على أَوْلَاده وجماعته وَلم نسْمع عَنهُ إِلَّا صلاحاً وَخيرا وبركة وانقطاعاً عَن النَّاس وانجماعاً وَهُوَ كَانَ فَقير الْبِلَاد الحلبية وشيخها الْمشَار إِلَيْهِ بالصلاح وَجَاء الْخَبَر إِلَى دمشق بوفاته رَحمَه الله تَعَالَى فِي شعْبَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي يَوْم الْجُمُعَة صَلَاة الْغَائِب أَخْبرنِي القَاضِي نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن الصاحب شرف الدّين يَعْقُوب قَالَ كَانَ كثير التِّلَاوَة كَانَ لَهُ كل يَوْم ختمة وَمن لَا يرَاهُ لَا يحسبه يَتْلُو شَيْئا

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.