من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
السلوي النَّحْوِيّ
مُحَمَّد بن مُوسَى السلوي النَّحْوِيّ الأديب اخبرني الشَّيْخ أثير الدّين شفاهاً قَالَ قَرَأَ الْمَذْكُور كتاب سِيبَوَيْهٍ على الْأُسْتَاذ أبي الْحُسَيْن ابْن أبي الرّبيع وبرع فِيهِ ورحل إِلَى مَدِينَة فاس فأقرأ بهَا النَّحْو وَكَانَ وقوراً فَاضلا نزهاً وَتُوفِّي بهَا سنة خمس وَثَمَانِينَ وست مائَة وسنه نَحْو من خمس وَعشْرين سنة أنشدنا لَهُ أَبُو مُحَمَّد ابْن أبي يَعْقُوب المحساني مِمَّا أنْشدهُ فِي شَاب جرح فِي جَبينه لنَفسِهِ
دِمَاء جرح بَدَت مَا بَين منبلجمن الجبين وَشعر صِيغ من غسق
هُوَ اتضاح نَهَار وانبلاج دجىلَا بُد بَينهمَا من حمرَة الشَّفق
قلت الْمَعْنى جيد والألفاظ نازلة التَّرْكِيب وَأحسن مِنْهُ فِي اللَّفْظ قَول ابْن التلمساني أَو ابْن تَمِيم الْحَمَوِيّ الإسعردي وَالْأول أكمل معنى
بكوا لجراحةٍ شقَّتْ جبين الحبيب فَقلت مَا فِي ذَا جنَاح
أَلَيْسَ جَبينه صبحاً منيراًوَلَا عجب إِذا انْشَقَّ الصَّباح
وَمثله مَا نقلته من خطّ محيي الدّين بن عبد الظَّاهِر
وَلَقَد أَقُول وَقد شجتني شجةٌتبدو بصبح جبينك الوضاح
الله أكبر قَالَ مَا لَك قلت قدنَادَى جمالك فالق الإصباح
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع