تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن مَنْصُور موقع غَزَّة

مُحَمَّد بن مَنْصُور شمس الدّين موقع غَزَّة أَقَامَ بهَا مُدَّة طَوِيلَة يُبَاشر التوقيع وَكِتَابَة الْجَيْش ثمَّ)

إِنَّه نقل إِلَى توقيع صفد عوضا عَن بهاء الدّين أبي بكر بن غَانِم لما نقل إِلَى طرابلس فِي أَوَاخِر سنة سبع وَعشْرين وَسبع مائَة تَقْرِيبًا وَتوجه إِلَى غَزَّة مَكَانَهُ جمال الدّين يُوسُف بن رزق الله ثمَّ إِن ابْن مَنْصُور عمل على الْعود إِلَى غَزَّة لِأَن صفد لم توافقه وَكَانَ لَهُ متاجر بغزة فِي الْكَتَّان والصابون وَغير ذَلِك وَحصل نعْمَة وافرة ثمَّ إِن الْأَمِير سيف الدّين تنكز عَزله من غَزَّة بعلاء الدّين ابْن سَالم وَبَقِي ابْن مَنْصُور بطالاً وَكَانَ الْأَمِير سيف الدّين طينال قد نَاب فِي غَزَّة فِي وَقت وَابْن مَنْصُور موقعها فَعرفهُ ذَلِك الْوَقْت فَلَمَّا بَطل سَأَلَ من طينال أَن يسْأَل الْأَمِير سيف الدّين تنكز فِي أَن يكون من جملَة كتاب الدرج بطرابلس فرسم لَهُ بذلك وَتوجه إِلَى طرابلس وَأقَام بهَا قَلِيلا وَتُوفِّي فِيمَا أَظن فِي سنة وَكَانَ داهية يكْتب خطا حسنا وَله نظم مَا بِهِ بَأْس أَنه لم يكن طبقَة مَعَ مَا فِيهِ من اللّحن أَنْشدني الْمولى زين الدّين عمر بن دَاوُد الصَّفَدِي قَالَ أَنْشدني من لَفظه لنَفسِهِ شمس الدّين الْمَذْكُور وَقد أُعِيد الْوَزير تَقِيّ الدّين تَوْبَة إِلَى الوزارة

عتبت على الزَّمَان وَقلت مهلاأَقمت على الْخَنَا ولبست ثَوْبه
ففاق من التجاهل والتعاميوَعَاد إِلَى التقى وأتى بتوبه

قلت صَوَابه أَفَاق

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.