من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو بكر وَالِد الْحَافِظ السَّمْعَانِيّ
مُحَمَّد بن مَنْصُور بن مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار الإِمَام أَبُو بكر ابْن الْعَلامَة أبي المظفر التَّمِيمِي السَّمْعَانِيّ وَالِد الْحَافِظ أبي سعد نَشأ فِي عبَادَة وَتَحْصِيل وحظي فِي الْأَدَب وثمرته نظماً ونثراً وبرع فِي الْفِقْه وَزَاد على أقرانه بِعلم الحَدِيث وَالرِّجَال والأنساب والتواريخ والوعظ توفّي سنة تسع وَخمْس مائَة وَسَيَأْتِي ذكر وَالِده فِي حرف الْمِيم فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى من شعره قَوْله
فيا لَيْت أَنِّي النُّور من كل نَاظرفيبصر بِي من كَانَ وَجهك مبصرا
وَأَنِّي كنت الذِّهْن من كل خاطرفيفكر بِي من كَانَ فِيك مفكرا
وَمِنْه قَوْله)
فلأبعثن على الْعُيُون لغيرتيعينا أَرَاك بهَا مَعَ الْأَبْصَار
ولأنزلن من الْقُلُوب مكامناًكَيْمَا أفوز بلذة الأفكار
ولأسرين مَعَ النسيم إِذا سرىحَتَّى أَمر عَلَيْك فِي الأسحار
ولأفرشن الخد من فَوق الثرىفأقي بِهِ نعليك كل غُبَار
كلا فعلت فَمَا انتفعت بحيلةعجزت مجالسنا عَن الأقدار
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع