من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن أبي عقيل المراكشي الشَّافِعِي
مُحَمَّد بن الْمُنْذر بن مُحَمَّد بن أبي عقيل عبد الرَّحْمَن بن الْمُنْذر المغربي المراكشي أَبُو مَنْصُور الْفَقِيه الشَّافِعِي نزيل حلب قدم وَالِده إِلَى بغداذ واتصل بِابْن هُبَيْرَة قبل وزارته وَتُوفِّي بالموصل وَولد مُحَمَّد الْمَذْكُور ببغداذ وَسمع بهَا الحَدِيث من أبي عبد الله ابْن خَمِيس وتفقه على أبي البركات الشيرجي وَغَيره وَقَرَأَ الْقُرْآن على أبي الْقُرْطُبِيّ وَصَحب أَبَا النجيب السهروردي وَسمع مِنْهُ الحَدِيث وَمن المظفر بن الشبلي وَابْن المادح وَابْن البطي وَغَيرهم وَسمع كتاب اللالكائي من سعد الله بن حمدين فِي دَار ابْن هُبَيْرَة وَلَقي عبد الْقَادِر الجيلي وسافر إِلَى الشَّام وَقَرَأَ قِطْعَة من تأريخ دمشق على مُصَنفه عَليّ أبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر وَكَانَ يمْتَنع من الرِّوَايَة وَيَقُول مَشَايِخنَا سمعُوا وهم صغَار لَا يفهمون وَكَذَلِكَ مشايخهم وَأَنا لَا أرى الرِّوَايَة عَمَّن هَذِه سَبيله وَعمر وعلت سنة وَلم يرو شَيْئا وَكَانَ فَقِيها فَاضلا غزير الْعلم عَالما بالأدب قَالَ ابْن النجار اجْتمعت بِهِ بحلب غير مرّة وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق كيساً ممتعاً بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وست مائَة بحلب وَدفن خَارج بَاب النَّصْر وَله شعر
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع