من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن الدَّجاجية
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن الدجاجية؟
مُحَمَّد بن مكّي بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الله أَبُو عبد الله الْقرشِي الدِّمَشْقِي الْعدْل الأديب الْمَعْرُوف بِابْن الدجاجية ويلقب ببهاء الدّين ابْن الْحِفْظ كَانَ يجيد النّظم كَانَ وَالِده قد درس ببصرى ونظم الْمُهَذّب روى عَنهُ الدمياطي شعره وَمن شعره
إِلَى سلم الجرعاء أهْدى سَلَامهفَمَاذَا على من قد لحاه ولامه
تجلد حَتَّى لم يدع مُعظم الجوىلرائيه إِلَّا جلده وعظامه
توفّي سنة سبع وَخمسين وست مائَة وَمن شعر بهاء الدّين ابْن حفظ الدّين
كم تكْتم الوجد يَا معنىعَنَّا وَمَا يختفي اللهيب
فسل غراب الْكَثِيب عَمَّنبانوا فَمَا بَيْننَا غَرِيب
وَمِنْه
من أَيْن لقدك ذَا الهيفقد حَار الواصف مَا يصف
الرمْح الأسمر يحسدهوالغصن الْأَخْضَر وَالْألف
فَتَبَارَكَ من أنشاك لقدفِي الْخلق تفاضلت الطّرف
قسما بهواك وَمَا أحلىقسم العشاق إِذا حلفوا
)
وبمن خَاضُوا غَمَرَات منىوحصى الجمرات بهَا حذفوا
لَا حلت عَن الْمِيثَاق وَلَوأودى بحشاشتي التّلف
يلحاني قوم مَا فَهموامَا شأني فِيك وَمَا عرفُوا
وَمِنْه أَيْضا
غرته غرته لما سرىظن بِأَن الصُّبْح قد أسفرا
أقبل يسْعَى خفراً خَائفًاعلى ذمام الْوَعْد أَن يخفرا
يحِق يَا قوم لمن قده الخطار أَن لَا يرهب الأخطرا
ضممته إِذْ نَام سمارهكَمَا يضم البطل الأسمرا
بتنا وَمَا فِي ليلنا من كرىكَأَنَّمَا النّوم غَدا مُنْكرا
وَمِنْه دوبيت
بِاللَّه قفوا بعيشكم فِي الرّبعكي نسْأَل عَن سكان وَادي الْجزع
إِن لم أرهم أَو اسْتمع ذكرهملَا حَاجَة لي فِي بَصرِي أَو سَمْعِي
وَمِنْه أَيْضا
مَا عذر فَتى مَا مد للهو يداوالدوح قد اكتسى ثيابًا جددا
مَالَتْ طَربا أغصانه راقصةلما صدح الطير عَلَيْهَا وشدا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع