من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن البطريق
مُحَمَّد بن مُنِير بن البطريق نصيح الدّين الْعجلِيّ البغداذي الْجَزرِي الشَّاعِر البغداذي سمع مِنْهُ الزكي الْمُنْذِرِيّ شعره بِالْقَاهِرَةِ وكناه أَبَا بكر وَتُوفِّي بِدِمَشْق سنة سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَمن شعره
أقصد القلعةَ السَّحوقَ كأنّيحَجَرٌ من حجارةِ المنجنيق
فدوابي تحفى وثوبي يبْلىهَذِه قلعة على التَّحْقِيق
وَمِنْه أَيْضا)
ورد ومسك ودرخد وخال وثغر
لحظ وجفن وغنجسيف ونبل وسحر
غُصْن وَبدر وليلقد وَوجه وَشعر
وَمِنْه فِي بر أَتَاهُ منغصاً
ألبس قلبِي بركم فكرةيكَاد مِنْهَا ناظري يعمى
أورثني هما وَمن قبلهلم أر برا يُورث الهما
وَمِنْه
كَيفَ يحمي تدرعي واحترازيمن شبا أعين الظباء الجوازي
مقل من أسنة بقدودكالعوالي فِي اللين والاهتزاز
كحلت بالسهاد جفني لماغازلتني بالأكحل الغماز
جزت أَقْْضِي أمرا فَقضيت عمرالَيْت لم يقْض لي على جوازي
بعثت لي حَقًا بإيماء طرفجد فِي أَخذ مهجتي وَهُوَ هاز
وَله مدائح فِي الْملك الْأَشْرَف شاه أرمن وَفِي الظَّاهِر غَازِي الْملك وَمِنْه
اثْنَان قد كسدا والحمق دأبهماأَنا بشعري وبالنحو ابْن عَدْلَانِ
فاصفع أَبَا حسن رَأْسِي وقمتهفأحمق بكساد جد صفعان
وَمِنْه
مَا هيجتك معالم ورسومإِلَّا لِأَنَّك للغرام غَرِيم
للظاعنين عَن الْمنَازل فِي الحشاشوق على مر الزَّمَان مُقيم
لي نحوهم نفس يُقيم زفيرهعوج الضلوع ومدمع مسجوم
وأغن أحوى رشفة من ثغرهبرْء لمن هُوَ من هَوَاهُ سليم
انْظُر إِلَى جَسَدِي وناحل خصرهتَرَ كَيفَ أودى بِالصَّحِيحِ سقيم
أحرير خديه كساك عذارهحسنا فَأَنت بوشيه مرقوم
قسما بِمن خلق الْهوى إِن الْهوىعذب وَإِن عَذَابه لأليم
ووحق من سنّ المكارم إِنَّهَامَاتَت فأحياها أغر كريم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع