تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْبنانِيّ البغداذي

مُحَمَّد بن المهنا بن مُحَمَّد البناي أَبُو بكر الشَّاعِر من سَاكِني بَاب الأزج أَكثر القَوْل فِي المدائح والغزل قَالَ محب الدّين ابْن النجار كتبت عَنهُ شَيْئا من شعره وَكَانَ شَيخا فَاضلا طيب الْأَخْلَاق كيساً قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ

أَيَنَامُ عذالي وأسهروألام فِي النادي وأزجر
ويروم مني عاذليمَا فِي شُرُوط الْحبّ يُنكر
هَيْهَات أَن يغتالنيأَو بالملام عَليّ ينصر
وَأَنا المتيم أشتكيككثير وجدا وَأكْثر

)

ومسامعي عَن عذلهموقورة وَالظّهْر موقر
ومهفهف حُلْو الشمائل أسحم الصدغين أحور
يشكو إِلَيْهِ نهوضهظلم المؤزر للمزير
قمر شقائق وجنتيهـ تَقول للعذال مجهر
قسما بلام عذارهإِن المتيم فِيهِ يعْذر

وَقَالَ وأنشدني لنَفسِهِ

حَشْو الحشاشة جمر كلما اتقداأَسهرت ليلِي والمحبوب قد رقدا
أرعى النُّجُوم وعهداً لَيْسَ يحفظهمن لَيْسَ يعرف إِلَّا نقض مَا عهدا
وأطلب الْوَصْل من ريم يماطلنيوَكلما رمته فِي الْيَوْم قَالَ غَدا
هويته وهواني فِي محبتهعذب وعيشي مر كلما بعدا
يَا ورد خديه لي من آس عَارضهآس مَتى جس نبضي لم أمت كمدا
وَيَا بريق ثناياه بريقتهأطفي حرارة قلبِي قَلما بردا
وَيَا حساماً على العشاق يشهرهمن اللحاظ أمتني ميتَة الشهدا

وَقَالَ ذكر لي أَنه تزوج بتسعين امْرَأَة وَتُوفِّي فِي شَوَّال سنة سِتّ مائَة قلت شعر عذب منسجم

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.