تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

القَاضِي ابْن البهلول الْحَنَفِيّ

أَحْمد بن إِسْحَاق بن البهلول بن حسّان بن سِنَان أَبُو جَعْفَر التنوخي الْأَنْبَارِي الأَصْل ولي الْقَضَاء بِمَدِينَة الْمَنْصُور عشْرين سنة وَمَات سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَلَاث مائَة قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب حدث حَدِيثا كثيرا وروى عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو حَفْص بن شاهين والمخلص وَجَمَاعَة وَكَانَ ثِقَة انْتهى وَكَانَ مفنناً فِي عُلُوم شَتَّى مِنْهَا الْفِقْه على مَذْهَب أبي حنيفَة وَأَصْحَابه وَرُبمَا)

خالفهم فِي مسيئلات وَكَانَ تَامّ الْعلم باللغة حسن الْقيام بالنحو على مَذْهَب الْكُوفِيّين حفظَة للشعر الْقَدِيم والْحَدِيث وَالْأَخْبَار الطوَال وَالسير وَالتَّفْسِير شَاعِرًا خَطِيبًا حسن الخطابة لسناً صَالح الْخط فِي الترسل والبلاغة ورعاً متثبتاً فِي الحكم تقلد الْقَضَاء بالأنبار وهيت وَطَرِيق الْفُرَات من قبل الْمُوفق ثمَّ تقلد للمعتضد بعض كور الْجَبَل وَلم يخرج إِلَيْهَا ثمَّ قَلّدهُ المقتدر عبد فتْنَة المعتز الْقَضَاء بِمَدِينَة الْمَنْصُور وَولي أَبُو الْحُسَيْن الْأُشْنَانِي قَضَاء الْمَدِينَة بحيلة مِنْهُ عوضا عَن أبي جَعْفَر الْمَذْكُور وَصرف فِي الْيَوْم الثَّالِث وأعيد الْعَمَل إِلَى أبي جَعْفَر فَامْتنعَ من قبُوله وَرفع يَده عَن النّظر فِي جَمِيع مَا كَانَ إِلَيْهِ وَقَالَ أحب أَن يكون بَين الصّرْف والقبر فُرْجَة وَلَا أنزل من القلنسوة إِلَى الحفرة وَقَالَ

تركت الْقَضَاء لأهل القضاوَأَقْبَلت أسمو إِلَى الْآخِرَه
للشاعر أبو جعفر ابن البهلول التنوخي، اقرأ القصيدة
فَإِن يَك فخراً جليل الثنافقد نلْت مِنْهُ يدا فاخره
للشاعر أبو جعفر ابن البهلول التنوخي، اقرأ القصيدة
وَإِن كَانَ وزراً فأعبد بِهِفَلَا خير فِي إمرة وازره
للشاعر أبو جعفر ابن البهلول التنوخي، اقرأ القصيدة

فَقيل لَهُ فابذل شَيْئا حَتَّى يرد الْعَمَل إِلَى ابْنك أبي طَابَ فَقَالَ مَا كنت لأتحملها حَيا وَمَيتًا وَقد خدم ابْني السُّلْطَان وولاه الْأَعْمَال فَإِن استوثق خدمته قَلّدهُ وَإِن لم يرتض صرفه قَالَ التنوخي وَكَانَ يَقُول الشّعْر تأدباً وتطرباً وَمَا علمت أَنه مدح أحدا بِشَيْء مِنْهُ وَله قصيدة طَوِيلَة طردية وَحمل النَّاس عَنهُ علما كثيرا وَقَالَ فِي الْوَزير ابْن الْفُرَات

قل لهَذَا الْوَزير قولَ مُحِقٍّبَثَّهُ النُصحَ أيَّما إبثاثِ
للشاعر أبو جعفر ابن البهلول التنوخي، اقرأ القصيدة
قد تقلَّدتَها ثَلَاثًا ثَلَاثًاوَطَلَاق الْبَتَات عِنْد الثَّلَاث
للشاعر أبو جعفر ابن البهلول التنوخي، اقرأ القصيدة

فَكَانَ الْأَمر على مَا قَالَه فَابْن الْفُرَات قتل عبد الوزارة الثَّالِثَة فِي محبسه وَقَالَ

وحرقة أورثتها فرقة دنفاًحيران لَا يَهْتَدِي إِلَّا إِلَى الْحزن
للشاعر أبو جعفر ابن البهلول التنوخي، اقرأ القصيدة
فِي جِسْمه شغل عَن قلبه وَلهفِي قلبه شغل عَن سَائِر الْبدن
للشاعر أبو جعفر ابن البهلول التنوخي، اقرأ القصيدة

وَدخل أَبُو الْقَاسِم عمر بن شَاذان الْجَوْهَرِي على ابْن البهلول فَقَالَ لَهُ ارْتَفع أَبَا حَفْص فَقَالَ لَهُ بعض من حضر هُوَ أَبُو الْقَاسِم فَقَالَ ابْن البهلول

فَإِن تنسني الْأَيَّام كنية صَاحبكريم فَلم أنس الإخاء وَلَا الودا
وَلَكِن رَأَيْت الدَّهْر ينْسك مَا مضىإِذا أَنْت لم تحدث إخاء وَلَا عهدا

وَقَالَ)

إِلَى كم تخْدم الدُّنْيَاوَقد جزت الثمانينا
للشاعر أبو جعفر ابن البهلول التنوخي، اقرأ القصيدة
لَئِن لم تَكُ مَجْنُونافقد فقت المجانينا
للشاعر أبو جعفر ابن البهلول التنوخي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.